القائمون على القرية يهدفون إلى التعريف بالتراث القطري (الجزيرة نت)

عبد الله المرزوقي-الدوحة

حرصت اللجنة المنظمة لبطولة قطر المفتوحة للتنس "إيكسون موبايل", على حضور التراث القطري بالموازاة مع منافسات البطولة، وذلك رغبة منها في تعريف المشاركين في الدورة وجمهورها ببعض جوانب الثقافة والتراث القطريين.

وأنشأت اللجنة المنظمة قرية تراثية على أرضية مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش تضم العديد من الحرف القطرية القديمة، وتجسد الماضي العريق للحياة وكسب العيش في دولة قطر.

جانب من القرية التراثية يظهر صناعة السجاد القطري المغزول يدويا (السدو) (الجزيرة نت)
حرف تقليدية
وتضم القرية معرضا حرفيا لأهالي قطر السابقين, مثل حرفة صناعة السدو, وهي صناعة السجاد المغزول يدويا، إلى جانب الأرائك التي تستخدم في مجالس الضيوف والأفراح.

كما حضرت صناعة الجبس وزخارفه ونقوشه التي تزين المنازل، إضافة إلى صناعة "الصناديق المبيتة", وهي عبارة عن صناديق تصنع يدويا وتزخرف بالحلل الذهبية المرصعة ببعض الأشكال الهندسية ذات الطابع الإسلامي, وكانت تستخدم في الماضي لحفظ الأوراق المهمة والمجوهرات الثمينة.

ولم يغفل المنظمون عرض صناعة "البشوت"، وهي عباءة يرتديها علية القوم, كما أنها أيضا تستخدم في المناسبات والأفراح مثل الزواج والأعياد.

وقال علي الخواجه، الذي يحرص على المشاركة في أي بطولات عالمية ومحلية تقام في الدوحة لعرض اللباس الخليجي والتعريف به بين الزوار القادمين من شتى بقاع الأرض, إن معظم زبائنه من الأجانب ينبهرون بالنسيج وكيفية خياطة النقوش على "البشوت".

غوص وسفن
من جهة أخرى, ضمت القرية جناحا يصور ماضي الغوص واصطياد اللؤلؤ في مياه الخليج وخارجها، ويجسد ما كان يتحمله الأجداد من مشقة وتعب لكسب لقمة العيش، إضافة إلى جناح خاص بحرفة صيد السمك والأدوات التقليدية المستخدمة لهذا الغرض.

حسن الحمادي يعرض نماذج للمراكب والسفن وكيفية صناعتها محليا (الجزيرة نت) 
ولم تخل القرية التراثية من ركن خاص بصناعة السفن الخشبية المعروفة محليا بـ"القلاف"، يوضح فيه العارضون كيفية صنع المراكب التي كانت تستخدم للغوص, ويعرضون فيه مجسمات تذكارية لها تحمل شعارات البطولة وصور اللاعبين.

وقال حسن الحمادي، وهو من المعروفين في هذه الصناعة, إن كمية المبيعات في ازدياد مستمر عما سبق من البطولات، وإن زبائنه المشاركين يعودون إليه كل عام من أجل شراء مراكب تذكارية, وبعضهم يطلب منه أن ينحت له اسمه أو صوره العائلية عليها.

أكلات شعبية
كما كان جانب الغذاء حاضرا بدوره في القرية التراثية ببعض الأكلات القطرية الشعبية ومنها صناعة "خبز الرقاق"، إلى جانب "اللقيمات"، وهي نوع من الحلويات القطرية الشعبية.

ولم تغب الأجبان والبهارات التي تصنع في المنازل وتخلو من المواد الكيميائية والمصنعة، وفي هذا الصدد تقول أم أحمد للجزيرة نت إن أفضل المبيعات لديها هو المربى القطري بمكوناته الخاصة.

وكذلك حرص الاتحاد على وجود قسم كامل لعنوان الكرم في دولة قطر, وهو شرب الشاي الشعبي مع القهوة العربية الأصيلة، مع تقديم بعض المشروبات الأخرى الصحية التي تقاوم الأمراض أو تقي منها، خصوصا في الأجواء الشتوية.

وقال أحمد علي -وهو أحد القائمين على هذا الجناح- "الزوار يقبلون على شرب الشاي المطبوخ على الفحم الطبيعي وكذلك حليب (الكرك) هو أشهر مشروب ساخن في دولة قطر".

المصدر : الجزيرة