منتخب العراق لدى تتويجه بكأس أمم آسيا 2007 (الفرنسية-أرشيف)

يستهل المنتخب العراقي لكرة القدم حملة الدفاع عن لقبه الآسيوي بمواجهة صعبة أمام نظيره الإيراني غدا الثلاثاء بالجولة الأولى من مباريات المجموعة الرابعة بالدور الأول لكأس أمم آسيا 2011 المقامة حاليا في قطر حتى 29 من الشهر الجاري.
 
وتتسم المباراة بالطابع الثأري بعدما نجح المنتخب الإيراني في التغلب على نظيره العراقي 2-1 أول أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بالدور قبل النهائي لبطولة اتحاد دول غرب آسيا. كما تتسم مباريات الفريقين دائما بالإثارة والندية.
 
وفاجأ المنتخب العراقي العالم كله عام 2007 بعدما تغلب على المشاكل الداخلية ببلاده وانتزع لقب كأس آسيا 2007 للمرة الأولى في تاريخه. ولم يكن اللقب هو الأول، أو الوحيد في تاريخ المنتخب ولكنه كان الأغلى والأهم، حيث سبقه الفوز بلقب كأس الخليج ثلاث مرات سابقة وكأس اتحاد دول غرب آسيا، بالإضافة للميدالية الذهبية بدورة الألعاب الآسيوية وخمسة ألقاب في بطولات كأس آسيا للشباب.
 
ولكن فوز العراقيين باللقب الآسيوي قبل أربع سنوات، في ظل ظروف قاسية ووحشية مرت بها بلادهم منذ الغزو الأميركي في 2003، لفت الأنظار بشدة إلى أسود الرافدين بعدما خطفوا اللقب من أنياب فرق عنيدة وقوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية وغيرها.
 
"
سيدكا: المحترفون الآن هم أكثر من غيرهم يستطيعون تحمل مسؤولية الدفاع عن اللقب
"
تاريخ حافل
وكان المنتخب العراقي، مع نظيره الكويتي، أول المنتخبات العربية ظهورا في نهائيات كأس آسيا حيث شارك في بطولة عام 1972 والتي خرج فيها من الدور الأول. كما خرج من دور الثمانية في بطولات 1996 و2000 و2004، في حين احتل المركز الرابع في ثاني مشاركة له بالبطولة عام 1976.
 
ويمتلك المنتخب العراقي العديد من مقومات الفوز والدفاع عن اللقب حيث يضم بين صفوفه مجموعة من اللاعبين المحترفين بأندية خليجية ومصرية، وقد اكتسبوا خبرة كبيرة، وفي مقدمتهم قائد الفريق يونس محمود ونشأت أكرم وعلاء عبد الزهرة وهوار ملا محمد وقصي منير وعماد محمد.
 
كما يتولى تدريب الفريق حالي المدرب الألماني سيدكه صاحب الخبرة الكبيرة.
 
ويقول سيدكا عشية انطلاق معركة الحفاظ على اللقب "المحترفون الآن هم -أكثر من غيرهم- يستطيعون تحمل مسؤولية الدفاع عن اللقب، فهم يلعبون بأندية خارجية ويتمتعون بالخبرة والتجربة، ونأمل أن يعيدوا ما حققوه عام 2007".
 
وأضاف "صحيح أن هناك أسماء شابة قليلة العدد وجدت طريقها إلى المنتخب لكن متأخرة كثيرا مما دفعنا لكي نعول على أصحاب الخبرة إلى جانب ضخ الدماء الجديدة".
 
قطبي: نملك فريقا واعدا واستعداداتنا جيدة (الأوروبية-أرشيف)
المنتخب الإيراني
وفي المقابل، لا يختلف اثنان على أن إيران من أقوى الدول الآسيوية على صعيد كرة القدم، لكن النتائج على الأرض لم تتناسب مع جيل ذهبي اعتزل تدريجيا دون أن يحقق أي شيء، وبالتالي لم تحقق هذه المجموعة أي لقب قاري بالسنوات الأخيرة رغم ضمها لاعبين كبارا أمثال علي دائي وخوداداد عزيزي وعلي كريمي وكريم باقري، باستثناء المشاركة في نهائيات كأس العالم مرتين.
 
وإذا كان المنتخب الإيراني أحرز اللقب ثلاث مرات أعوام 1968 و1972 و1976 بينها لقبان على أرضه، فإنه لم ينجح في تخطي الدور نصف النهائي منذ لقبه الأخير.

وبعد خيبة الغياب عن المونديال الأخير في جنوب أفريقيا، بدا المنتخب الإيراني يستعيد بعضا من استقراره بقيادة مدربه أفشين قطبي. وسيتعين على قطبي تسخير الموهبة الطبيعية للاعبين الإيرانيين الصاعدين في خدمة المنتخب لكي يجعل منه فريقا فائزا.
 
وقال قطبي "نملك فريقا واعدا واستعداداتنا جيدة واعتقد أننا سنكون جاهزين لخوض مباراتنا الاولى" مضيفا "أعتقد أنه بالنسبة إلى دولة مثل إيران تمتلك تاريخا مميزا في البطولة من خلال الفوز باللقب ثلاث مراث، يمكننا التطلع للفوز باللقب من جديد، توجب علينا الانتظار 35 عاما لكن يمكن أن يتحقق ذلك الآن".
 
وقال أيضا "مجموعتنا تعتبر الأصعب في البطولة، فهناك العراق الذي يسعى للدفاع عن لقبه ويمتلك عددا كافيا من اللاعبين الجيدين الذين ساهموا بالفوز عام 2007، وكوريا الشمالية ستجعل الأمور صعبة لكل فريق آخر في المجموعة والإمارات تمتلك شبابا أصحاب قدرات عالية لا ضغوط عليهم لأنهم يستعدون لنهائيات مونديال 2014".

المصدر : وكالات