الآراء اختلفت حول فرص نجاح جوزيه في تجربته مع الأهلي (رويترز-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة
 
يعيش الوسط الكروي في مصر حاليا على وقع عودة البرتغالي مانويل جوزيه إلى تدريب الأهلي المصري، إذ أثارت جدلا حول إمكانية نجاحه في ظل تراجع مستوى فريق القرن الإفريقي محليا، وفشل جوزيه في تجربتيْ تدريب مع منتخب أنغولا واتحاد جدة السعودي خلال ستة أشهر فقط.
 
وتعول إدارة الأهلي على "الساحر" كما تلقبه الجماهير في انتشال الفريق من التراجع الحاد في مستواه محليا وأفريقيا منذ نحو عام ونصف، مع تقدم معدل أعمار نجوم الفريق، وتغير الجهاز الفني مرتين خلال فترة وجيزة بين حسام البدري المساعد السابق لجوزيه، ثم عبد العزيز عبد الشافي (زيزو).
 
واختلف نقاد رياضيون استطلعت الجزيرة نت آراءهم في فرص نجاح المدرب الذي حقق مع الأهلي 19 بطولة محلية وإقليمية، خاصة مع ازدياد حدة المنافسة في الدوري المحلي، وتمسك الأندية بلاعبيها الموهوبين الذين كان يعتمد الأهلي على صفقات ضمهم في تعزيز صفوفه خلال المواسم التي قضاها جوزيه معه.
 
جماهير الأهلي انحازت إلى جوزيه (الجزيرة نت)
عاطفية
نجم الأهلي الأسبق المدير الفني السابق للمنتخب المصري للشباب مصطفى يونس اعتبر أن عودة جوزيه "عاطفية"، وجاءت "بضغط من جماهير الفريق".
 
ويؤكد صعوبة تكرار جوزيه لإنجازاته السابقة مع الأهلي "بعد التراجع الحاد في مستوى اللاعبين نظرا لتقدم أعمارهم واتساع الفارق مع الزمالك (المنافس التقليدي) في الدوري بـ6 نقاط، علاوة على ارتفاع مستوى الأندية وقدرتها على المنافسة وإحراج الفرق الكبيرة".
 
وقال "رأيي هو أن جوزيه أعطى كل ما عنده وليس لديه جديد يقدمه للأهلي"، معربا عن خوفه من أن "تقضي عودة جوزيه على فرص اللاعبين الصغار الذي صعدهم المدرب السابق حسام البدري للفريق".
 
وانتقد الراتب الكبير لجوزيه وللمدربين البرتغاليين المساعدين الثلاثة الذين أصر على التعاقد معهم. كما اعتبر يونس أن عودة جوزيه ستؤثر بشكل سلبي على المنتخب المصري الذي يعتمد في قوامه الأساسي على لاعبي الأهلي.
 
إفلاس
ويتفق الصحفي والإعلامي الرياضي محمود معروف مع الرأي السابق، ويعتبر أن استعانة الأهلي بجوزيه "إفلاس فني"، ويربطها "بحاجة الفريق إلى مساعدة معنوية ونفسية وليس فنية". وقال إن مقولة الرئيس السابق للنادي صالح سليم عام 1993 بأن الأهلي لا يصلح معه إلا المدرب الأجنبي، "أصبحت قانونا وقاعدة يخشى الجميع مخالفتها أو الرهان على خيار غيرها".
 
وأشار إلى أن جوزيه ترك الأهلي سابقا بعد ما أضاع منه كأس السوبر الأفريقي وكأس مصر وسوبر مصر، مما يؤكد فشله، وأضاف أن استمرار تراجع مستوى الأهلي تحت قيادة جوزيه الجديدة -بحسب رأيه- سيجبر الجهاز الفني للمنتخب على الاستعانة بلاعبي فرق أخرى ليكونوا قوام المنتخب بدلا من نجوم الأهلي.
 
وتساءل معروف عن منطقية الراتب الهائل الذي يتقاضاه جوزيه وطاقمه المساعد "في وقت ينتشر فيه الفقر بين الناس ولا يجد الشباب تكاليف الزواج"، مشيرا إلى أن المدرب البرتغالي ومعاونيه يتقاضون 130 ألف يورو شهريا، إضافة إلى 4 سيارات فارهة و8 سائقين و4 أجنحة في فندق 5 نجوم للإقامة فيه.
 
جانب من جماهير الأهلي (الجزيرة نت)
المدرب الأمثل
وعلى العكس من الرأيين السابقين، يقول رئيس القسم الرياضي في جريدة الأسبوع علاء عزت إن جوزيه هو المدرب الأمثل للأهلي في هذه المرحلة لخبرته الطويلة مع لاعبي الفريق ومسابقة الدوري المحلي، وتمتعه بحب واحترام اللاعبين والإدارة والجمهور، وهو المقوم الأساسي لنجاح أي مهمة تدريبية.
 
واستبعد لجوء جوزيه إلى إقصاء اللاعبين الشباب، مذكرا بتصريحات المدرب التي قال فيها إن دكة البدلاء تنتظر أي لاعب مقصر أيا كانت نجوميته، وقال إن "جوزيه هو المدرب الأجنبي الوحيد الذي لا يحتاج وقتا لانتشال الأهلي ولاعبيه من حالة عدم التركيز الحالية".
 
ويرفض عزت القول بوجود أزمة مالية في الأهلي، مشيرا إلى عشرات الشركات ورجال الأعمال الذين يدعمون النادي سواء علنا أو سرا، مستشهدا على قوله بأن 50% من راتب جوزيه سيتحملها "رجل أعمال عربي يعشق الأهلي".

المصدر : الجزيرة