اختتم مفتشو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) زيارتهم لتفقد ملف قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، كما شهد اليوم الأخير من الزيارة حضور النجم الفرنسي زين الدين زيدان وإعلانه سفيرا جديدا للملف.
 
وفي مؤتمر صحفي في ختام الزيارة، أكد رئيس وفد مفتشي فيفا هارولد مايني نيكولس أن ملف قطر يواجه "تحديات لوجستية". وقال إن قطر لا تملك حاليا مرافق السكن والنقل الضرورية لاستضافة مئات الآلاف من الوافدين للمونديال، لكنه أشار إلى أن المنظمين "وعدوا بتغيير هذا الوضع".
 
وقال نيكولس "من وجهة نظر تنظيمية بإمكان قطر استضافة كأس العالم، لكنها ستتعرض لبعض التحديات اللوجستية". واستشهد "بأوروغواي التي كانت الدولة الصغيرة الوحيدة التي تشبه قطر وأقيمت بها أول نهائيات لكأس العالم عام 1930، لكنه أضاف أن الفرق كبير بين التنظيم وقتها والتنظيم حاليا.
 
تبديد المخاوف
المؤتمر الصحفي شهد حضور زيدان وإعلانه سفيرا جديدا لملف قطر (الفرنسية)
في المقابل قال رئيس الملف القطري الشيخ محمد بن حمد آل ثاني "إن قطر كانت ولا تزال صادقة في وعودها، ونحن نتعامل مع المخاوف التي أبداها الفيفا بواقعية وقدمنا الضمانات للعديد من هذه الأمور لتبديد المخاوف".
 
وأضاف ردا على نيكولس "في عام 1995، نجحنا خلال 21 يوما في استضافة كأس العالم للشباب وبحضور جماهيري مكثف، والأمور تغيرت في قطر منذ ذلك التاريخ حتى الآن، وسوف تتغير قطعا حتى 2022"، موضحا أنه لولا ثقته في قدرات بلاده ما تواجد في هذا الموقع.
 
وقال "على المستوى اللوجستي، نحن قادرون على التحدي خاصة فيما يتعلق بتنقل الجماهير بسهولة ويسر وسلاسة"، مشيرا إلى أن قطر "ستظهر للعالم كيفية الاستفادة من التكنولوجيا في تبريد الملاعب حتى تلعب كرة القدم 365 يوما في العام وندعو الاتحادات الوطنية للتعلم والاستفادة من تجربتنا".
 
وقد شهد المؤتمر الصحفي حضور النجم الفرنسي زين الدين زيدان وإعلانه سفيرا جديدا للملف.

وتم في اليوم الثالث الأخير لزيارة وفد مفتشي فيفا الكشف رسميا عن خمسة ملاعب جديدة ستنال حصتها من مباريات المونديال. كما قام الوفد بجولة داخل أكاديمية أسباير واطلع بعدها على عرض الرؤية النهائية لقطر لاستضافة نهائيات كأس العالم، إضافة لحضور عرض تم خلاله الكشف عن التصاميم الخاصة بالملاعب الجديدة المزمع تشييدها.

وكانت قطر كشفت في أبريل/نيسان الماضي عن خمسة ملاعب مرشحة للمونديال، هي الغرافة والريان والخور والوكرة والشمال، إلى جانب ملعبي خليفة ونادي السد.
 
خطط التنمية
مجسم لملعب الوكرة الذي من المزمع تشييده لاستضافة المونديال (الفرنسية)
كما زار فريق مفتشي فيفا المتحف الإسلامي وشركة الديار القطرية -الذراع العقارية لهيئة الاستثمار القطرية- وذلك للاطلاع على خطط التنمية لمدينة الدوحة التي تتضمن تشييد أحدث وأسرع نظام مترو وسكك حديد ينتظر أن تكتمل قبل انطلاق البطولة.
 
وعقب زيارة الوفد، كشف المدير التنفيذي الفني للملف ياسر الجمال عن خمسة ملاعب جديدة يتم الإعلان عنها لأول مرة. وأوضح أن جميع هذه الملاعب سيتم الانتهاء من تشييدها في العام 2021 في حالة فوز قطر باستضافة المونديال.
 
وأضاف أن تكلفتها المالية تبلغ أربعة مليارات دولار وتطابق المواصفات العالمية، وتبلغ سعة مدرجاتها 45 ألف مقعد معظمها سيتم التبرع بها بعد الانتهاء من المونديال للمساهمة في تطوير كرة القدم في العالم وبالاتفاق مع الاتحاد الدولي للعبة.
 
وقطر هي المحطة الأخيرة من جولة قام بها وفد مفتشي فيفا على الدول الراغبة في استضافة مونديالي 2018 و2022، فزار تباعا اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وهولندا وبلجيكا (ملف مشترك) وروسيا وإنجلترا والبرتغال.
 
ومن المقرر أن تعلن فيفا في الثاني من ديسمبر/كانون الأول القادم الدولتين اللتين ستنظمان المونديالين المقبلين للعامين 2018 و2022.
 
وكانت جنوب أفريقيا نظمت هذا العام نهائيات كأس العالم، في حين ستحتضن البرازيل مونديال 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات