ناد رياضي بشمال القطاع دمره الاحتلال في حرب غزة مطلع 2009 (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة
 
شهدت كرة القدم في قطاع غزة مؤخرا هجرة لاعبين موهوبين توجهوا للعب في نوادي الضفة الغربية بفعل ما يصفه الرياضيون بحالة الموت السريري التي يعيشها القطاع الرياضي في ظل الانقسام الفلسطيني، الذي ألقى بظلاله على مختلف نواحي الحياة هناك.
 
ويقول إبراهيم أبو سليم -نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم- إن "الظاهرة بدأت بعد انتهاء الدورة الآسيوية التي خاضها المنتخب الفلسطيني بإيران وشارك فيها عدد من لاعبي القطاع".
 
وأضاف "فور عودة اللاعبين تلقوا عروضا للاحتراف في أندية الضفة الغربية مقابل مبالغ مالية وعقود احتراف رسمية كان لها عظيم الأثر على مستقبلهم الرياضي".
 
ويحذر أبو سليم من انتشار الظاهرة، "خاصة بعد توقف عجلة المصالحة، وإغلاق بعض الأندية ومنع إقامة الدوري بغزة أسوة بالضفة، وهذا ما حدا بمعظمهم للبحث عن فرصة أخرى لتحقيق أحلامهم".
 
ومع ذلك يؤكد أبو سليم للجزيرة نت، على أن غزة قادرة على تعويض النقص في العنصر الرياضي لأنها بوتقة اللاعبين المميزين، مدللا بحديثه على "مشاركة لاعبين متميزين خلال بطولة كأس العالم التي نظمت قبل عدة أشهر على أرض ملعبي فلسطين واليرموك بغزة".
 
أسباب
وفي نفس الإطار يقول عبد الحميد أبو حبيب، لاعب المنتخب الفلسطيني -الذي يعد من اللاعبين المميزين- "انتقلت قبل عامين للعب في نادي شباب الخليل بالضفة ولم يكن الدافع ماديا بحتا".
 
 أبو سليم حذر من انتشار ظاهرة رحيل لاعبي القطاع للضفة (الجزيرة نت)
وأضاف أن "انتظام الدوري الممتاز هناك دفعني للتفكير جديا في المسألة، الرياضة بغزة ضعيفة جدا، ولا يوجد ما يشجع على التميز كإقامة المسابقات مثلا".
 
وأشار أبو حبيب في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن عودته لغزة وأنديتها ليس بالأمر المستحيل لأن نادي شباب خان يونس جنوب القطاع الذي احتضنه بداية نشأته الكروية هو الأولى برعايته.
 
وبشأن المستوى المهني للاعبي غزة، أوضح أبو حبيب أن مستواهم فاق كل التوقعات، لذلك فإننا نجد أن أكثر من نصف من يمثلون المنتخب الفلسطيني هم من لاعبي القطاع رغم توقف أنشطتهم الكروية، وهذا دليل على قوتهم ومهارتهم، فهم يستطيعون اللعب تحت أحلك الظروف.
 
تمثيل وطني
من جانبه، يعزو حسين الترابيين -مدرب نادي شباب خان يونس ولاعب المنتخب الفلسطيني الأسبق- هجرة لاعبي غزة إلى خيبة أملهم في الالتحاق بالمنتخب الوطني بفعل إغلاق المعابر، وتضاؤل فرص تمثيل اللاعبين لوطنهم في الخارج بفعل ظروف الاحتلال.
 
أما وصفي عائد (32 عاما) أحد المتابعين لكرة القدم فعبر عن حزنه الشديد جراء توقف النشاطات الرياضية بقطاع غزة نتيجة الخلافات السياسية.
 
وقال للجزيرة نت "أتمنى عودة الأندية إلى سابق عهدها كي نرى جميع اللاعبين من جديد"، مطالبا المعنيين بضرورة تحييد الرياضة عن التجاذبات السياسية.

المصدر : الجزيرة