انتقال اللاعبين..أزمة بالكرة المصرية
آخر تحديث: 2010/7/17 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية: قرار ترمب خطوة أحادية الجانب لاغية وغير قانونية
آخر تحديث: 2010/7/17 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/6 هـ

انتقال اللاعبين..أزمة بالكرة المصرية

انتقال جدو خلق أزمة بين ثلاثة أندية (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة
 
يتجدد الجدل الدائر حول أزمة انتقال اللاعبين في مصر مع اقتراب الموسم الكروي المحلي، ليعيد معه التساؤلات حول القوانين التي تحكم اللعبة وتأثير الصراع بين الأندية على مستوى المسابقات المحلية والمنتخب الوطني.
 
وتظل أشهر قضية حاليا في الصحف والمحافل الرياضية هي أزمة انتقال نجم الاتحاد السكندري والمنتخب محمد ناجي (جدو) هداف مصر في كأس أفريقيا الأخيرة بأنغولا إلى الأهلي.
 
ويطالب نادي الزمالك بضم اللاعب استنادا إلى عقود وأوراق وقعها اللاعب منفردا مع النادي الأبيض دون التنسيق مع ناديه الأصلي (الاتحاد).
 
كما توجد أزمة انتقال مدافع الإسماعيلي المعتصم بالله الذي أبدى رغبته بالانضمام للأهلي رغم اتفاق شفهي سابق مع مسؤولي الزمالك.
 
وفاقم أزمة اللاعب جدو قرار لجنة شؤون اللاعبين بالاتحاد المصري للعبة بإيقافه محليا فقط لحين الانتهاء من التحقيق معه والاستماع لموقف الأندية الثلاثة المعنية، الاتحاد والزمالك والأهلي، مع السماح له باللعب دوليا.
 
ومن المقرر أن يدخل جدو أولى مشاركاته مع الأهلي الذي قيده في قائمته الأفريقية في بطولة دوري أبطال أفريقيا، وهو ما قد يؤثر على موقف النادي أفريقيا إذا انتهت التحقيقات إلى بطلان انتقال اللاعب إلى صفوف الفريق.
 
تصارع الأندية على اللاعبين يخلق احتقانات بين الجماهير (رويترز-أرشيف)
خلل واضح
ويرى عدد من المحللين أن هذه الأزمة تكشف خللا واضحا في اللوائح المنظمة للعبة، وكذلك غياب ثقافة الاحتراف عن الأجهزة الرسمية ومسؤولي الأندية، مما سمح للاعبين بالتلاعب بالفرق وابتزازها أحيانا لتحصيل أكبر نفع.
 
ويرى الصحفي الرياضي عبد العزيز شاهين أن صراع الأندية في مصر خاصة الأهلي والزمالك، على ضم اللاعبين أصبح عادة سيئة تلقي بظلالها كل موسم، وهو ما يزيد الاحتقان الجماهيري بين الناديين، ليظهر في المدرجات من سلوكات سيئة لم يعتدها الشارع المصري في السابق.
 
وأوضح شاهين للجزيرة نت أن سبب ظهور هذه الأزمة في مصر خاصة هو عدم وجود لوائح محددة ومعروفة للجميع، وتغييرها وتفصيلها أحيانا على مقاس البعض، الأمر الذي يخدم مصالح أندية معينة أو ناد بعينه.
 
وأشار شاهين إلى أن لجنة شؤون اللاعبين في اتحاد الكرة دائما تتعامل مع كل أزمة بطريقة مختلفة، وهو ما يحدث مشاكل كبيرة، خاصة أنها لا تعتمد على مرجعية صحيحة في قراراتها أو لوائح محددة وصارمة تطبق بعدالة على الجميع، معتبرا أن حدوث هذا الأمر من شأنه أن ينهي أي مشاكل أو اعتراضات.
 
ورأى أن عدم الشفافية في تعاملات لجنة شؤون اللاعبين وعدم إعلان قراراتها وحسم بعض المواضيع والأزمات بشكل سريع ومعلن يؤدي في النهاية إلى وجود حالة من عدم الثقة والمصداقية.
 
"
صادق: اللاعبون عادة يستغلون لهفة الإعلام لأخبار انتقالهم لتسريب الأخبار بطريقة تتيح لهم الحصول على أكبر المكاسب من الأندية
"
تفرقة
أما الناقد الرياضي علاء صادق فلا يرى في القوانين واللوائح المنظمة للعبة مشكلة، بل يراها في "الأشخاص"، ويشير إلى نوع من التفرقة في تعامل المسؤولين مع قضايا اللاعبين تبعا للنادي صاحب الأزمة.
 
وقال صادق للجزيرة نت "إن حل المشكلة يكمن في اتباع الأشخاص مواقف متماثلة في القضايا المتشابهة وألا يقتصر تطبيق القانون على الصغار فقط، اللوائح واضحة، لكن مواقف المسؤولين تختلف وتتغير بطريقة غير واضحة".
 
وردا على اتهام الإعلام بالمشاركة في فوضى انتقالات اللاعبين، أوضح أن اللاعبين عادة يستغلون لهفة الإعلام لأخبار انتقالهم لتسريب الأخبار بطريقة تتيح لهم الحصول على أكبر المكاسب من الأندية.
 
وأضاف "الإعلام هو بؤرة الفساد في الرياضة المصرية، لا أقول إنه دوره سلبي بل مفسد في كل الملفات، الأهواء تتحكم بكل شيء ولا مكان للاحترافية والمهنية في الإعلام الرياضي".
 
واستبعد صادق أن يكون اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حلا للخلافات بين الأندية في ملف انتقال اللاعبين، قائلا إن الفيفا يعد هذه الأمور مشكلات داخلية، ولا يتدخل إلا إذا كانت أزمة انتقال اللاعبين بين ناديين في بلدين مختلفين.
المصدر : الجزيرة