كريستيانو رونالدو (يمين) وغريمه ديفد فيا في لقاء ناري بدور الثمانية (الفرنسية)

تتجه الأنظار اليوم إلى كيب تاون التي تحتضن مباراة نارية بين إسبانيا بطلة أوروبا والبرتغال في دور الثمانية من نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، وستحمل هذه المباراة مواجهة مميزة بين ديفد فيا وكريستيانو رونالدو.

قد يكون رونالدو أكثر نجومية من فيا والوجه الإعلاني الأكبر في العالم، لكن المهاجم الإسباني نجح في فرض نفسه القوة الضاربة في تشكيلة أبطال أوروبا خاصة بعدما أسهم بشكل أساسي في قيادتهم إلى اللقب القاري قبل عامين.

وكان فيا غاب عن المباراة النهائية التي تغلب فيها الإسبان على الألمان بهدف سجله فرناندو توريس ليتصدر حينها عناوين الصحف وينال الفضل في عودة بلاده إلى ساحة التتويج للمرة الأولى منذ 1964.

وكشف رونالدو قبل وصوله إلى جنوب أفريقيا أنه يريد أن يفرض سطوته على المسرح العالمي، لكن واقع الأمور يشير إلى عكس ذلك، لأنه لم يجد طريقه إلى الشباك مع منتخب بلاده سوى في مناسبتين في الأشهر الـ16 الأخيرة.

وعلى الصعيد الدولي كان لمشوار رونالدو تأثير على موقعه في المنتخب، إذ لعب دورا رئيسا في وصول منتخب بلاده إلى نهائي كأس أوروبا عام 2004 في البرتغال قبل أن يخسر أمام اليونان.

كما وصل رونالدو مع المنتخب الأولمبي إلى نهائيات مسابقة كرة القدم في أولمبياد أثينا 2004 حيث خرج منتخب بلاده من الدور الأول، وإلى نصف نهائي مونديال ألمانيا 2006 قبل أن تخسر أمام فرنسا.

وقال المهاجم البرتغالي "عندما أعتزل اللعب أريد أن يتذكرني الجميع بأني كنت لاعبا رائعا يحتذى به, وأريد أن أدخل التاريخ".

قناص الإسبان
قد لا يتمتع فيا بهالة رونالدو أو حتى زميله في المنتخب فرناندو توريس، لكن مساهمته لا غبار عليها على الإطلاق، إذ إنه وبعد أن توج هدافا لكأس أوروبا 2008 برصيد أربعة أهداف، ها هو ينافس بقوة للحصول على لقب هداف المونديال بعد أن سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات حتى الآن.

وأصبح فيا على بعد ثلاثة أهداف فقط من معادلة الرقم القياسي الذي يحمله راؤول غونزاليس من حيث عدد الأهداف المسجلة مع "لا فوريا روخا" البالغ 44 هدفا.

وفرض فيا نفسه أحد أخطر المهاجمين في العالم حاليا، وهو يبحث دائما عن إيداع الكرة داخل الشباك إذا لعب في مركز رأس الحربة أو في مركز متأخر بعض الشيء.

كما يتمتع فيا بشعبية متزايدة، خاصة أنه دائما ما يقلل من شأن مساهماته ويشيد بالدور الكبير الذي يلعبه زملاؤه في نجاحاته.

وبهذا التواضع يتفوق فيا على رونالدو، لأن الأخير يعد "ملك التعجرف"، وعندما سئل عام 2008 من هم أفضل ثلاثة لاعبين في العالم، فأجاب "أنا الأول، وأنا  الثاني، وأنا الثالث".

المصدر : الفرنسية