عروض المباريات تميزت بحضور كبير (الجزيرة نت)

أحمد فياض-خان يونس
 
تقوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببث مباريات نهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا على شاشات عرض عمومية كبيرة للمواطنين بقطاع غزة في مبادرة وصفت بأنها الأولى بالقطاع.
 
وتحاول حماس من خلال هذه المبادرة -التي خصصت لها سبع صالات عرض- إلى توسيع قاعدتها الجماهيرية لكسب أكبر عدد ممكن من الشباب الفلسطيني، واستغلال المناسبة كمنبر دعوي لإيصال أفكارها بطريقة أكثر تأثيرا.
 
ويؤكد الناطق باسم الحركة في محافظة خان يونس، حماد الرقب أن هذه الفكرة الرياضية الدعوية جديدة بالنسبة لحماس، لكن الاهتمام بالرياضة بصورة عامة هو من أولوياتها، مستعرضا دور الجمعيات الإسلامية في تنمية الحركة الرياضية سواء فيما يتعلق بالناشئين أو بالشباب.
 
وقال الرقب للجزيرة نت "هدفنا من هذه الفكرة إيجاد بديل إسلامي ملتزم ومحترم يستطيع من خلاله شباب غزة أن يتابع هذا الحدث العالمي في أجواء محافظة على العادات والتقاليد".
 
وأعرب عن أمله في أن تكون هذه التجمعات مكانا لتبادل الآراء، وتمتين العلاقات الاجتماعية في ظل الانقسام السياسي، مضيفا "نريد أن نجمع بين إيجاد جو نفسي يخفف من تبعات الحصار والحرب الإسرائيلية، وكذلك أن نتخذ من هذه الفعاليات منبرا دعويا يتعلق بالجانب الفكري والثقافي".
 
الرقب أكد أن الاهتمام بالرياضة من أولويات حماس (الجزيرة نت)
حضور لافت
وفي معرض تعليقه بشأن نسبة الحضور لهذه العروض، قال "تفاجأنا من حجم الحضور لهذه الفعاليات وهذا ما سيدفعنا لتعميم الفكرة في السنوات القادمة، وفي مناسبات عربية وإقليمية أيضا".
 
وبدوره أوضح مسؤول اللجنة الرياضية في حركة حماس، عبد الغني الشيخ أن الفكرة نابعة من شباب يهوى الرياضة رأى أنه بالإمكان المساهمة في زيادة تثقيف وتوعية شريحة الشباب التي تعتبر من أكثر الفئات ترقبا لمتابعة هذا الحدث العالمي.
 
وقال الشيخ "إن من أهدافنا التغلب على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، لكن الحضور كان أيضا من بعض الذين لا يعانون من هذه الأزمة".
 
وأضاف أن "الوضع المادي لدى الكثيرين سيئ للغاية ولا يسمح بمشاهدة المونديال في أماكن تجارية كالمقاهي والاستراحات، وهذا ما دفعنا لعرض المباريات بشكل جماهيري ومجاني".
 
وبشأن الصعوبات التي واجهتها اللجنة الرياضية في تنفيذ هذه المبادرة أشار الشيخ إلى أن امتحانات الثانوية العامة والجامعات التي تجرى بغزة حاليا شكلت حجر عثرة أمام هذه الشريحة من المتابعين.
 
ويعمد القائمون على فكرة المشروع إلى استغلال الأوقات التي تسبق وتعقب المباريات، وفترات الاستراحة لبث مشاهد من خطب دينية ومواعظ تتضمن التأكيد على قيم إسلامية من أجل ترسيخها في أذهان المشاهدين.
 
 الشيخ أشار إلى أن الفكرة تمزج بين الترفيه والموعظة (الجزيرة نت)
هدف المواعظ
ويرى الشيخ أن هذه المواعظ تهدف لمعالجة بعض السلوكيات لدى الشباب في قطاع غزة، كمنع ظاهرة التدخين وتعاطي المخدرات وتعزيز سلوكيات ايجابية أخرى، مشيرا إلى أن هذه المقاطع تشمل أيضا قيما وطنية مثل حرية الأسرى وحق العودة.
 
وعن الاستفادة من العروض وما تقدمه من مواعظ، يقول ثائر خلف (21عاما) "هناك استفادة كبيرة وهذا ما يفسره التزايد اليومي الملحوظ بعد انتهاء كل مباراة".
 
وأضاف "رغم أن الفكرة كانت في السنوات الماضية، لكن ما يميزها هذا العام أنها جاءت بإشراف لجنة منظمة تهتم بالجانب الإسلامي، واستطاعت أن تمزج بين الترفيه والموعظة".
 
وبدوره يؤكد أيمن عاشور (33 عاما) أن شاشات العرض استطاعت استقطاب أعداد كبيرة من شباب مدينة خان يونس، نظرا لكبر حجمها وجودتها فضلا عن استمرار بث المباراة دونما انقطاع مفاجئ للكهرباء.
 
وأشار إلى أن أهم ما يميز العروض الدعوية والمواعظ، أنها لا تبعث على الملل لأنها قصيرة وتمس واقع المجتمع الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة