خبراء بمصر: قطر جديرة بالمونديال
آخر تحديث: 2010/12/4 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/4 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/28 هـ

خبراء بمصر: قطر جديرة بالمونديال

قيادة قطر أبدت اهتماما بدعم ملف بلادها حتى نالت شرف استضافة مونديال 2022 (الجزيرة)

محمود جمعة -القاهرة
 
هنأ خبراء مسؤولون بالاتحادين الدولي (الفيفا) والأفريقي (كاف) وخبراء مصريون قطر لحصولها على شرف تنظيم كأس العالم 2022، مؤكدين جدارة الدوحة بهذا التنظيم، ومشيدين بالدعم الذي تلقاه ملف العنابي من قيادة دولته ممثلا في أمير الدولة وزوجته وأبنائه، كما عددوا أوجه الاستفادة العربية رياضيا واقتصاديا وحضاريا بهذا التنظيم.
 
وتحدث هؤلاء الخبراء والمسؤولون  للجزيرة نت عن العمل الاحترافي الذي قام به فريق عمل ملف قطر طوال العامين الماضيين، ونجاحه في تبديد المخاوف المتعلقة بعوامل مناخ ومساحة وعدد سكان الدولة، مشيرين إلى أن النهضة الكروية في قطر على مستوى اللعبة ومنشآتها ساهمت في تعزيز ملفها في مواجهة الملفات المنافسة.
 
الدكتور طه إسماعيل مدير مشروع "الهدف" في الفيفا بمنطقة شمال وشرق أفريقيا قال إن تنظيم قطر لمونديال 2022 كان متوقعا وبدأ التحضير له منذ سنوات قبل الإعلان عن عزم الدوحة التقدم لاستضافته، مشيرا إلى الدعم الهائل الذي تقدمه القيادة السياسية في قطر لهذا الأمر.

"
الدكتور طه إسماعيل مدير مشروع "الهدف" في الفيفا بمنطقة شمال وشرق أفريقيا قال إن تنظيم قطر لمونديال 2022 كان متوقعا وبدأ التحضير له منذ سنوات قبل الإعلان عن عزم الدوحة التقدم لاستضافته، مشيرا إلى الدعم الهائل الذي تقدمه القيادة السياسية في قطر لهذا الأمر

"
وأضاف أن قطر بلد طموح على جميع المستويات بدءا من تنامي دورها السياسي في المنطقة وتطور إعلامها خاصة قناة الجزيرة بنسختيها العربية والإنجليزية، وصولا إلى الطفرة الرياضية المتمثلة في بنية تحتية متقدمة ودوري قوي وحرص على استقدام لاعبين ومدربين أجانب لنقل الخبرات إلى المستوى المحلي.
 
وأشار إلى رغبة قيادة قطر في إبراز الوجه الحضاري للدولة الصغيرة بمساحتها والكبيرة برغبتها الجامحة في تسخير كل إمكاناتها لتقديم نفسها باعتبارها دولة محترمة ومرموقة، معتبرا أن قطر نجت بشكل غير مسبوق في تسخير جميع إمكاناتها لهدف محدد "فكان اقتناع العالم ومن ثم الفيفا بقدرتها على استضافة المونديال".
 
ملف رائع
ووصف إسماعيل ملف قطر بأنه فائق ورائع، مشيدا بتصدر أمير الدولة وقرينته ونجله ورجالات قطر المتميزين مثل محمد بن همام رئيس اتحاد الكرة الآسيوي ونجوم عالميين مثل زين الدين زيدان لترويج الملف، وأكد أن هذا الدعم من القيادة العليا لقطر "طمأن الفيفا بوفاء الحكومة بتنفيذ كل ما جاء في الملف وبإخراج المونديال في أفضل حال وهو ما يهم الفيفا".
 
وأكد أن اختيار قطر كان صائبا باعتبار أن المنطقة العربية والإسلامية والشرق أوسطية محرومة من هذا الشرف رغم مشاركة منتخبات عدة منها في كؤوس العالم على مدار تاريخها.
 
وامتدح طه إسماعيل موقع قطر الجغرافي الذي قال إنه يسهل متابعة مختلف دول العالم لمباريات المونديال في توقيتات مناسبة لها بعكس الحال في الولايات المتحدة وأستراليا اللتين يمثل فارق التوقيت بينهما وبين معظم دول العالم عائقا أمام متابعة جيدة لمحبي المونديال حول العالم.
 
فخر للعرب
الصحفي الرياضي علاء صادق 
الدكتور علاء صادق عضو اللجنة الإعلامية بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قال إنه كتب مقالات صحفية قبل أيام من التصويت توقع  فيها أن قطر تتجه بقوة للفوز باستضافة مونديال 2022 بعدما تبينت قوة ملفها الذي أكد أنه كان مبهرا وركز على الجوانب الحضارية والإنسانية لقطر، وعكس دراسة فريق العمل لجميع جوانب الموقف.
 
وأضاف صادق للجزيرة نت أن قطر "قدمت نموذجا للدولة الطامحة في استضافة المونديال، حيث شكلت فريق عمل تميز بالاحترافية والعمل الجماعي، واستطاعت الوصول إلى عقول الـ24 عضوا الذين يحق لهم التصويت لا إلى جيوبهم"، وأضاف "المال لا يجدي مع هؤلاء باستثناء قلة منهم نجد أن الغالبية منهم أصحاب ملايين وبالتالي قطر خاطبت عقل واقتناع المصوتين، واستطاعت الحفاظ على رقم يتجاوز عشرة أصوات في كل جولات التصويت".
 
وأكد صادق أن استضافة قطر لمونديال 2022 يعد أكبر إنجاز ونصر عربي في تاريخ الرياضة، ومثل فخرا للشعوب العربية حتى لو جاء بجهد قطري خالص، مؤكدا استفادة المنطقة العربية من جميع الأوجه بشرف تنظيم إحدى دولها له خاصة أن التقديرات تشير إلى أن مئات الآلاف من فرص العمل العربية ستخلق خلال الفترة القادمة بسبب مشروعات واستثمارات تتعلق بمونديال 2022 بشكل مباشر أو غير مباشر.
 
تمثيل رفيع المستوى
شيخ المحللين الرياضيين في مصر حسن المستكاوي أكد للجزيرة نت أن ملف قطر كان مبهرا بشهادة صحافة الدول الغربية التي نافستها على شرف استضافة المونديال، معتبرا أن الدوحة نجحت في تبديد المخاوف التي دارت حول مسألة ارتفاع درجة حرارة  الدولة أو صغر الحجم وقلة السكان "عبر فريق عمل اجتهد باحتراف في الإجابة بمنطقية عن هذه التساؤلات وغيرها".
 
واعتبر أن الدعاية الضخمة والتواصل القطري على المستوى الدولي وخاصة مع اللجنة التنفيذية للفيفا كانا سبب النجاح الهائل للملف العنابي. وأضاف "العالم كان يشعر طوال العامين الماضيين بأنه لا توجد دولة تتهيأ لكأس العالم سوى قطر".
 
وذكر بأهمية الدعم السياسي الفائق من رأس الدولة ممثلا في أمير قطر وزوجته وأبنائه، وحضورهم جميعا يوم التصويت ووجودهم بمقر الاقتراع في الفيفا، قائلا إن هذا الأمر منح ملف قطر وزنا وأهمية كبيرتين "حتى إن صحافة الدول الأخرى المنافسة لامت حكوماتها على تدني مستوى التمثيل الرسمي ليلة الاقتراع مقارنة بقطر".
 
حسن المستكاوي
ورأى المستكاوي أن قطر استفادت من بعض العوامل الجانبية التي زكت ترشيحها مثل قرار الفيفا بمنح شرف استضافة مونديالي 2018 و2022 لمنطقتين جديدتين (أوروبا الشرقية والشرق الأوسط)، إضافة إلى "محاولة الفيفا تعويض العرب بعد شعوره بالذنب لاستبعاد المغرب من ثلاث محاولات لاستضافة المونديال آخرها لمونديال 2010 الذي تعرض فيه المغرب لمؤامرة للإطاحة به".
 
وأشار إلى استفادة دول المنطقة من هذا التنظيم، وقال إنه سينعش اقتصاد المنطقة وستخلق الحاجة لاستكمال المنشآت اللازمة آلافا من فرص العمل للشباب العربي في قطر، ومع اقتراب المونديال ستقيم منتخبات دولية  كثيرة معسكرات لها في دول عربية  للتدريب على اللعب في أجواء المنطقة، فضلا عن انتعاش سوق السياحة العربية.
 
ولفت المستكاوي إلى أن الجمهور العربي سيكون الجمهور الأول للمونديال، وستتاح الفرصة لأول مرة للمشجعين العرب لحضور مباريات كأس العالم بتكلفة قليلة خاصة المقيمين في الخليج، موجها الشكر "للمجهود القطري الذي منح العرب هذا الشرف وجعلهم ممثلين في تاريخ الدول والمناطق التي استضافت المونديال".
المصدر : الجزيرة