أمير قطر اعتبر استضافة بلاده للمونديال انطلاقة جديدة للشرق الأوسط (الفرنسية)

أكد أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن اختيار بلاده لاحتضان كأس العالم لكرة القدم عام 2022 "حدث يخص كل العالم العربي"، في حين هون ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من انتقاد الرئيس الأميركي باراك أوباما لقرار منح قطر استضافة المونديال، واعتبر ذلك زلة لسان. 

وقال أمير قطر في تصريح للصحفيين عقب المحادثات التي أجراها مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر العاصمة إن اختيار قطر لتنظيم كأس العالم "حدث لا يخصنا وحدنا بل يخصكم أنتم كذلك في الجزائر وفي العالم العربي".

كما اعتبر هذا الحدث أيضا "انطلاقة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط"، معبرا عن أمله أن تكلل التظاهرة بالنجاح عام 2022.

وتزامنت تصريحات أمير قطر مع تلقيه اتصالا هاتفيا من الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف اتفقا خلاله على التنسيق بين بلديهما بشأن التحضير لنهائيات كأس العالم 2018 التي تستضيفها روسيا و2022 التي تستضيفها قطر.

وبحسب الناطقة باسم الرئيس الروسي ناتاليا تيماكوفا فإن ميدفيديف والشيخ حمد هنأ كل منهما الآخر، في مكالمة هاتفية بمبادرة من ميدفيديف بمناسبة استضافة بلديهما نهائيات مونديالي 2018 و2022.

وقد اتفق الزعيمان، وفقا للناطقة، على التنسيق وتضافر الجهود أثناء التحضير للبطولتين.

من ناحيته قال ولي العهد القطري إن ملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022 هو ملف عربي وليس قطريا فحسب. وأضاف الشيخ تميم في تصريح لتلفزيون قطر أن بلاده "هي جزء صغير من أمة عربية عظيمة"، معتبرا أن حجم المساحات لن يكون عائقا أمام تنظيم قطر لبطولة كأس العالم.



 ولي عهد قطر: ما ورد في تصريحات أوباما زلة لسان ولحظة غضب (الجزيرة-أرشيف)
زلة لسان

وفي موضوع آخر رد ولي عهد قطر على تصريحات للرئيس الأميركي وصف فيها منح قطر وليس بلاده شرف تنظيم كأس العالم بأنه قرار خاطئ.

وبحسب الشيخ تميم فإن ما ورد في هذا التصريح زلة لسان ولحظة غضب. وأضاف أن تنظيم بطولة كأس العالم في دولة عربية وشرق أوسطية أمر مهم للعالم.

وكان أوباما قد صرح الخميس بعيد الإعلان عن استضافة قطر للمونديال بأن اللجنة التنفيذية للفيفا أخطأت عندما فضلت الملف القطري على نظيره الأميركي، وذلك بعد أن وصل الملفان إلى الجولة الرابعة والأخيرة من التصويت بين أعضاء اللجنة البالغ عددهم 22، حيث حصل الملف القطري على 14 صوتا مقابل ثمانية فقط للملف الأميركي.

بيد أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قدم تهنئته في وقت لاحق لروسيا وقطر على اختيارهما لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عامي 2018 و2022 رغم خيبة الأمل التي تعيشها واشنطن في أعقاب الإخفاق في استضافة المونديال.

وقال كراولي في مؤتمر صحفي "أتقدم بالتهنئة.. ونتطلع لإرسال فريق أميركي قوي للمنافسة في هذين الحدثين".

تهاني عربية

فرح غامر خارج وداخل قطر للفوز بتنظيم المونديال (الفرنسية)
في هذه الأثناء، لا تزال الردود العربية المهنئة لقطر تتوالى من القادة العرب ومن الشخصيات البارزة في الوطن العربي.

فقد تلقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيلا من الاتصالات الهاتفية من العديد من رؤساء العالم مساء أمس لتهنئته بالفوز بشرف تنظيم المونديال.

وأكدت وكالة الأنباء القطرية أن الأمير تلقى اتصالات للتهنئة من كل من رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والرؤساء اللبناني ميشال سليمان، والسوداني عمر البشير، والفلسطيني محمود عباس، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي.

كما تلقى الشيخ حمد بن خليفة اتصالاً هاتفيا من كل من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة والرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

بدوره تقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالتهنئة إلى قطر معتبرا أن هذا الفوز هو فوز للوطن العربي.

وأكد موسى في بيان صحفي أن لدى قطر الكثير من الخبرات في استضافة الأحداث الدولية الكبرى مشددا في الوقت نفسه على أن نجاح دولة عربية في مجال الرياضة هو بمثابة نجاح لجميع الدول العربية.

كما أجرى ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة اتصالا هاتفيا مع ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتهنئته بفوز بلاده بشرف تنظيم بطولة كأس العالم.

وفي الدوحة قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي إنه -رغم عدم اهتمامه برياضة كرة القدم- فإنه عندما علم أن المنافسة بين قطر والولايات المتحدة توجه بالدعاء إلى الله أن تفوز قطر، وإنه حمد الله حينما هزمت أميركا.

وأضاف القرضاوي في خطبة الجمعة أن تصريح أوباما بشأن قرار الفيفا يدل على سوء إدارة وتكبر أميركيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات