مشجعو نادي الوحدات يحملون أحد جرحى العنف الذي أعقب مباراته مع الفيصلي (الفرنسية)

جدد نادي الوحدات متصدر الدوري الأردني لكرة القدم اتهامه لقوات الدرك بالاعتداء على جماهيره دون مبرر، وأعلن تعليق جميع أنشطته الرياضية ومشاركته في الدوري حتى انتهاء عمل لجنة تحقيق شكلتها الحكومة، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف التي أعقبت مباراته مع فريق الفيصلي مساء الجمعة وأسفرت عن إصابة المئات بجروح.
 
وأكد نادي الوحدات في بيان له صدر أمس على حقه "بمخاطبة أعلى الجهات الرسمية وتزويدها بوثائق وأشرطة فيديو تظهر مدى الظلم الذي تعرض له جمهور نادي الوحدات".
 
كما "يصر مجلس إدارة النادي على أنه لن يتخلى عن أي من مطالبه التي تتمثل بالضمان المطلق على ضرورة حماية الجماهير في المستقبل وعدم التساهل في مساءلة المسؤولين عن كل الأحداث التي حصلت في الملعب".
 
واستغرب البيان الرواية الحكومية، واعتبرها "محاولة لتضليل الرأي العام الذي شاهد الصور عبر شاشات التلفزة والفضائيات".
 
وتظهر الصور –وفق بيان النادي– "بما لا يدع مجالا للشك حقيقة ما جرى على مدرجات الملعب التي سالت عليها دماء مواطنين أبرياء".
 
وطبقا لبيان نادي الوحدات فإن اعتداء قوات الدرك لم يقتصر على الجماهير داخل الملعب، بل تمت ملاحقتها إلى خارج أسوار مدينة الملك عبد الله الثاني الرياضية وحتى حرم مستشفى البشير، "فلم يسلم من الغاز المسيل للدموع الذي تم إطلاقه بكثافة باتجاه أهالي المصابين الذين حضروا للاطمئنان على أبنائهم".
 
ونقل مراسل الجزيرة نت عن رئيس نادي الوحدات طارق خوري في وقت لاحق قوله في مؤتمر صحفي مساء السبت إن تعليق المشاركة سيستمر حتى انتهاء لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة من عملها ومحاسبة المتسببين بالأحداث.

وحمل خوري قوات الدرك مسؤولية الأحداث التي جرت وأعلن رفض النادي للرواية الرسمية للأحداث، وقال إن النادي سيرفع شكاوى بما جرى لاتحاد كرة القدم ورئاسة الحكومة الأردنية.

وأشار إلى أنه تلقى اتصالا من رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين الذي أبلغه أسفه لما جرى في المباراة.

وجاءت تصريحات خوري بعد تلميحات رسمية لاحتمال ملاحقته قانونيا بعد اتهامه بالإساءة للوحدة الوطنية في تصريحات أعقبت الأحداث المؤسفة والتي أوقعت المئات من الجرحى.


السياج انهار بمشجعي الوحدات (الفرنسية)
لجنة تحقيق
وشكلت السلطات الأردنية لجنة للتحقيق في أعمال العنف التي أعقبت قمة الدوري التي جرت بين فريقي الفيصلي والوحدات.
 
وقال أمين الصفدي نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة الأردنية في اتصال مع الجزيرة، إن الحكومة تعاملت بجدية مع تلك الأحداث وبادرت إلى تشكيل لجنة تحقيق في ما جرى عقب تلك المقابلة التي انتهت بفوز الوحدات بهدف مقابل صفر.
 
وأكد الصفدي أنه سيتم إعلان نتائج التحقيق بشفافية وستتم معاقبة الأطراف المتسببة في تلك الأحداث التي قال إنها "لا تعكس الوحدة السائدة في البلاد".
 
وكان رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين قد دعا إلى ضرورة فتح تحقيق في "الأحداث المؤسفة" من أجل تحديد المسؤولين عنها ومعاقبتهم لضمان عدم تكرارها في الملاعب الأردنية".
 
وحسب رئيس نادي الوحدات طارق خوري فإن أحداث الشغب التي أعقبت المباراة خلفت نحو 300 جريح، وتحدث مصدر طبي في قسم الطوارئ بمستشفى البشير شرق العاصمة عمان عن استقبال المستشفى لعشرات الحالات وتحويل حالات أخرى إلى مستشفيات حكومية وخاصة.
 
وانتقلت أعمال الشغب إلى محيط الملعب ومناطق القويسمة والمقابلين جنوب عمان، والأشرفية ومخيم الوحدات شرق العاصمة، حيث أحرق غاضبون الإطارات ورشقوا قوات الدرك في محيط مستشفى البشير ومركز أمن الأشرفية ومقر نادي الوحدات بالحجارة، وردت قوات الدرك بإطلاق الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات