تطبيق الاحتراف يشغل الشارع الجزائري
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :المكتب الإعلامي للحريري: الحريري يزور مصر يوم الثلاثاء ويلتقي بالرئيس عبد الفتاح السيسي
آخر تحديث: 2010/10/20 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/13 هـ

تطبيق الاحتراف يشغل الشارع الجزائري

 روراوة: لا يمكننا أن نضيع مزيدا من الوقت (الجزيرة)

هشام موفق-الجزائر

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم انطلاق أول دوري للمحترفين الجزائريين لكرة القدم هذا الموسم، مما أثار سجالا واسعا في الوسط الرياضي الجزائري لم يحسم بعد.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد اشترط على الاتحادات القومية دخولها عالم الاحتراف كي يمنحها الإجازات الدولية التي تسمح لنواديها ومنتخباتها القومية المشاركة في المنافسات الإقليمية والدولية، محددا موسم 2011/2012 الكروي آخر أجل لذلك.

وبحسب الاتحاد الجزائري فإن سبب الإعلان عن دوري المحترفين في موسم 2010/2011 هو مجموعة القوانين والمزايا التي وفرتها الدولة, كما قال رئيس الاتحاد محمد روراوة "لا يمكننا أن نضيع المزيد من الوقت".

وكان الاتحاد قد سن عام 2004 قانون تعديل المرسوم الرياضي الذي ينص على "ضرورة الانتقال إلى البطولة (الدوري) الاحترافية"، ونشرت لوائحه التنفيذية بعد صدوره بوقت قصير.

كما أصدر رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة قرارات قبل انطلاق الدوري يمكن للنادي المحترف من خلالها الحصول على قرض مالي قدره 100 مليون دينار (1.25 مليون دولار)، وقطعة أرض مساحتها هكتاران، على أن تتكفل الدولة برواتب مدربي الفئات الشبابية، بالإضافة إلى مزايا أخرى مثل تذاكر السفر ومراكز التدريب وغيرها.

ويتعين على النادي أن يتحول إلى شركة ذات أسهم، يستخرج بعدها سجلا تجاريا ويعقد جمعية عامة تختار الشخص المناسب ليترأس الشركة من أجل الاستفادة من قرارات رئاسة الجمهورية.

 مشرارة : كل الملفات عولجت ودرست بشفافية تامة (الجزيرة)
دكتاتورية الكرة
واستطاع 32 ناديا الوفاء بالشروط الموضوعة لدخول عالم الاحتراف حسب ما أفاد به اتحاد الكرة، وأعلن عن إنشاء دوري للمحترفين بقسمين الأول والثاني.
 
كما أنشئ دوري الهواة (القسم الثالث) ضم 28 ناديا لم تستوفِ ملفاتها دفتر الشروط.
 
غير أن هذه النوادي رفضت قرار الاتحاد، واتهمت رئيسه محمد روراوة بأنه "يخدم مصالحه الشخصية ولا تهمه مصلحة الكرة الجزائرية".
 
وقال الناطق باسم قائمة النوادي الـ28 المقاطعة للدوري رئيس نادي أمل بوسعادة علي بن عيسى إن "روراوة يريد أن يلمع صورته لدى الاتحاد الدولي ويسوّق نفسه أمام رئيسه بلاتر بتنفيذ قرارات الفيفا دون مراعاة لمصلحة الكرة الجزائرية".
 
ومع تأكيده للجزيرة نت أنه "مع الاحتراف 200%"، قال عيسى إنه "ضد الطريقة التي يسيّر بها روراوة الاتحاد وكأنه ملكية خاصة به".
 
وأضاف "فريقي أمل بوسعادة احتل المرتبة الأولى العام الماضي، ومن حقه أن يلعب الدوري المحترف الأول، فكيف نتواجد في الدوري الهاوي؟ في وقت احتل فيه فريق أولمبي المدية المرتبة الخامسة العام الماضي وقبل ملفه الاحترافي دون مشاكل".
 
وأعلنت هذه القائمة عن مقاطعتها للدوري الجزائري احتجاجا على قرارات الاتحاد، مما جعلها معرضة لمجموعة من التدابير التي ينص عليها قانون الهيئة الكروية في حال عدم لعب ثلاث جولات من انطلاق الدوري أهمها إسقاط هذه الفرق المقاطعة إلى الرابطة الولائية (الأقسام السفلى).
 
وحتى الآن لعبت في الدوري الجزائري العام جولتان في انتظار الجولة الثالثة الأسبوع المقبل، قبل أن يجتمع المكتب الاتحادي لإصدار قراره بشأن الأندية المقاطعة.
 
وهدد بن عيسى باللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية "لإنصاف فريقه"، داعيا روراوة في الوقت نفسه إلى "التعقل وتقديم مصلحة كرة القدم الجزائرية على مصالحه الشخصية".

طمع الامتيازات
ونفى محمد مشرارة رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم -الهيئة المشرفة على تسيير الدوري المحترف- وجود تمييز في التعامل مع الملفات، أو أن يكون قرار إحداث قسمين محترفين صادرا عن الجمعية العمومية للاتحاد.
 
وقال مشرارة للجزيرة نت "كل الملفات عولجت ودرست بشفافية تامة، ومسألة إحداث القسم الثاني المحترف جاء عن طريق قرار من المكتب التنفيذي للاتحاد وليس عن الجمعية العمومية، بعدما استوفى 31 ناديا شروط الاحتراف".
 
وأضاف "درسنا كل الملفات ووجدنا أن أولمبي المدية هو أكثر الملفات تلبية للشروط، فقررنا إشراكه في دوري المحترفين دون محاباة أو حسابات ضيقة، فأكملنا بذلك تعداد القسمين بـ16 فريقا محترفا في كل قسم".
 
وفي حفل في العاصمة الجزائر حضرته الجزيرة نت اتهم محمد روراوة الأندية المقاطعة "بالطمع"، وقال إنها "لا تهمها إلا الامتيازات الضخمة التي وفرتها الدولة لمشروع الاحتراف في الجزائر".
 
وأضاف رئيس الاتحاد أن "هؤلاء يطالبون بمشاركتهم في الدوري المحترف الأول وهم في الدوري الثالث.. هل هذا معقول؟".
 
وعن التكلفة المالية للمشروع، قال روراوة في حوار لموقع "كل شيء عن الجزائر" إنه "لا يمكننا الحديث عن التكلفة لأن الأمر يتعلق بمساعدات عمومية لضمان الانتقال الاضطراري إلى عالم الاحتراف".

 بيرة: لا بد من مرحلة انتقالية للدوري (الجزيرة)
خطأ مشترك
ووافق المدرب الجزائري عبد الكريم بيرة على قرار الاتحاد إطلاق الدوري المحترف هذا الموسم قبل الأجل الذي حدده الاتحاد الدولي، وقال إن "العولمة فرضت علينا أمورا لا يمكن تجنّبها أو القفز عليها".
 
وأضاف "لا بد من مرحلة انتقالية للدوري تكون فرصة للتقييم، من أجل أن تكون هناك انطلاقة جديدة وصحيحة للكرة الجزائرية".
 
واستغرب بيرة مقاطعة بعض الأندية للدوري، وقال للجزيرة نت "يبدو لي أن هناك مشكلة مفتعلة"، داعيا هذه الأندية إلى "تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، واستثمار الإرادة السياسية لإنجاح المشروع".
 
وحول ما رصدته الدولة من أموال، يرى بيرة أنه "عادي" ما دامت النتائج ستعود بالفائدة على الكرة الجزائرية.
 
بيد أن الناقد الرياضي إلياس فضيل يرى أن رئيس الاتحاد الجزائري "أخطأ حين اعتمد 32 ناديا بعضها لا يستحق أن يكون محترفا هذا الموسم على الأقل".
 
وقال فضيل للجزيرة نت إن "إنشاء قسمين للدوري المحترف بقرار إداري دون المرور على الجمعية العمومية خطأ استغله معارضو روراوة جيدا، وهو لا يخدم الكرة الجزائرية البتة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات