طاولة التنس لا تتوفر في كافة السجون (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عوض الرجوب-الخليل
 
 
تعتبر الأنشطة الرياضة جزءا أساسيا من حياة كثير من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لكن إجراءات الاحتلال، وتقييد هذه الأنشطة وتحديدها، وقلة الوسائل والإمكانيات تحول دون نموها والاستفادة منها بشكل أوسع.

وتحتل الكرة الطائرة، والتمارين الصباحية والشطرنج، الصدارة من بين الألعاب المسموح بها للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تليها تنس الطاولة في بعض السجون، والدومينوز.

وحسب أسرى مفرج عنهم ومختصون تحدثوا للجزيرة نت فإن سلطات الاحتلال تمنع العديد من الألعاب أهمها كرة القدم، وألعاب الدفاع عن النفس مثل الكاراتيه والجودو، وألعاب الأثقال والحديد حيث يعاقب من يحاول ممارستها بالنقل أو العزل الانفرادي.

المسموح به والممنوع
يقول أمين دردس، وهو أسير محرر، إن الأنشطة الرياضية المسموح بها خفيفة ومحدودة وتتركز على رياضة المشي والركض في الفورة (وهي ساحة ضيقة) وتمارين الضغط والمعدة، إضافة إلى الكرة الطائرة والقفز على الحبل.

ويضيف أن إدارات السجون تمنع ألعاب كرة السلة وكرة القدم، بل صادرت في سجن النقب زجاجات الماء التي كان يستخدمها بعض الأسرى لرفع الأثقال وبناء الأجسام، مشيرا إلى معاقبة بعض من استخدموها، بوضعهم في الزنازين لفترات متفاوتة أو فرض غرامات عليهم.

ويوضح أن هدف الأسرى من ممارسة الرياضة هو الاستفادة من أوقات الفراغ وحماية أجسادهم من الأمراض، كما يحرص بعضهم على التواصل مع هوايته التي كان يمارسها خارج السجن خاصة هواة الشطرنج.

ويشير دردس إلى مشكلة تواجه الرياضيين وتتمثل في الغذاء، موضحا أن الطعام المتوفر لا يسد حاجة الأسرى، وخاصة من يمارسون الأنشطة الرياضية البدنية مما يدفعهم لشراء بعض أصناف المعلبات على حسابهم الخاص وهذا مكلف.

فايز نصار (الجزيرة نت)
من جهته يوضح الصحفي الرياضي فايز نصار أن الرياضة محدودة داخل السجن نتيجة مضايقات الاحتلال ومنع دخول الأدوات، مشيرا إلى إطلاق أسماء المناسبات الوطنية والدينية وأسماء القيادات على المنافسات.

وذكر أن الإعلام المحلي يغطي معظم الأنشطة الرياضة داخل السجون اعتمادا على مصادر الأهل خلال الزيارات أو المحامين أو الرسائل المكتوبة، لكنه أكد أن المؤسسات الرياضية المحلية والجهات المهتمة بالرياضية لا تبذل الجهد الكافي لتوثيق ومتابعة الأنشطة الرياضية داخل السجون.

الصحة والقوة
بدوره يوضح مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش، أن الأسير الفلسطيني في نظر الاحتلال مجرد رقم، لكنه مع ذلك أصر على تحويل السجن إلى مدرسة علمية ورياضية ليحافظ على عقله وجسده.
 
وأضاف أن الميول والرغبات تبرز داخل السجون، فبعض السجناء يتجه إلى القراءة أو الكتابة وبعضهم إلى الرياضة وهكذا.

وانتقد الخفش غياب دور المؤسسات الأهلية والرسمية خارج السجون، مشيرا إلى أن الحركة الأسيرة تقوم بتنظيم بعض المسابقات الرياضية الدورية وغير الدورية حسب الظروف.

وقال إن الأسرى يصرون على تحويل أماكن أعدت لحبس الجسد وقتله إلى ميادين تدريب. واستشهد بتجربة الأسير نائل البرغوثي المعتقل منذ 32 عاما ويمارس رياضة الركض يوميا مع ساعات الفجر الأولى.

وقال إن الأسير البرغوثي يحرص على تدريب نفسه وجسده حتى لا تتسلل إليه الأمراض من الجدران الرطبة والسجون التي لا تصلح للبشر، مبينا أن لعب الرياضة في السجن يبقي الأسرى أقوياء.

المصدر : الجزيرة