مصلح يبرز صور أبنائه اللاعبين في نادي بيت أمر (الجزيرة نت)

  عوض الرجوب- الخليل

يفتخر اللاعب الفلسطيني محمد مصلح (أبو أحمد) بكونه عميد لاعبي كرة القدم الفلسطينية، وربما على المستوى العربي والعالمي، ويؤكد أنه يطمح لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أكبر اللاعبين سنا.

بدأت رحلة مصلح (48عاما) مع الرياضة قبل أكثر من ثلاثين عاما في نادي شباب الخليل الرياضي، ثم انتقل إلى نادي بيت أمر شمال الخليل، وأصبح الآن رئيسا للنادي ومدربا له مع بقائه لاعبا في صفوفه.

نقل الأب هواية اللعب إلى أبنائه، وأصبح خمسة منهم يلعبون معه في النادي، أحدهم معتقل في سجون الاحتلال، ولم يتوقف في حياته عند كرة القدم، بل يعمل مدرسا للتربية الرياضية ومزارعا.





طرق الصعود
مقر نادي بيت أمر الرياضي (الجزيرة نت)
يقول مصلح في حديثه للجزيرة نت إن حبه لكرة القدم بدأ في سن مبكرة حين كان يعلب مع نادي شباب الخليل، ثم انتقل إلى نادي شباب بيت أمر وقام على تأسيسه عام 1987، وبدأ بتأسيس فريق جديد ينافس الفرق الموجودة آنذاك.

وأضاف أن نادي بيت أمر، نسبة إلى بلدة بيت أمر التي يسكنها شمال الخليل، بدأ بإمكانيات بسيطة، ثم تقدم ليصبح واحدا من أهم 12 فريقا رياضيا على مستوى الضفة الغربية، ويلعب  في الدرجة الممتازة.

لم تتوقف جهود مصلح عند تأسيس النادي، بل يعمل بالتعاون مع مؤسسات البلدة على إقامة بنية تحتية متناسبة مع فريقه، مشيرا إلى بناء مقر للنادي، والحصول على موافقة لبناء ملعب دولي بتمويل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

ويذكُر الرياضي الفلسطيني أن من إنجازات الفريق الذي يقوده ويلعب فيه حصوله على بطولة الدرع للموسم 2007/2008، ونصف نهائي كأس فلسطين، معربا عن أمله في مزيد من المنافسة والإنجازات.



موسوعة غينيس

 مصلح أثناء عمله في مزرعته (الجزيرة نت)
ما يلفت الانتباه في فريق بيت أمر، أن مصلح هو نفسه لاعب في الفريق ورئيس للنادي ومدرب، ونحو نصف أعضاء الفريق هم أبناؤه مصلح ومحمود وعمر وعلي، والأخير محكوم عليه بالسجن 4 سنوات في سجون الاحتلال.

ويوضح أنه لا يمارس سلطة الأب على أبنائه في الملعب وإنما يتساوون كلاعبين في فريق واحد، معتبرا صلة القرابة عاملا مساعدا في التحفيز لتحقيق الإنجازات للفريق.

إضافة إلى الرياضة يمارس مصلح عمله مزارعا بنجاح، وحين توجهت الجزيرة نت للقائه وجدته في مزرعته يحرث الأرض، ويقطف ثمار الخوخ والدراق ويعدها في صناديق لنقلها للأسواق.

لم يبق للاعب الفلسطيني من آماله سوى أن يتواصل مع اللعب ليكون عميدا للكرة الفلسطينية والعربية وربما الدولية، ويدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أكبر لاعب كرة قدم في العالم.

ويعلق الكاتب الرياضي فايز نصار على مصلح بالقول إن لديه انتماء كبيرا للرياضة رغم تقدم سنه مقارنة مع اللاعبين الآخرين، مضيفا أنه من أشهر لاعبي الأندية "حيث لعب في الثمانينيات مع شباب الخليل، عميد الأندية الفلسطينية".

وقال إنه تمكن خلال قيادته لنادي بيت أمر من اجتياز كل المراحل ليصل الدرجة الممتازة معتمدا على أبناء قريته، تماما مثل فريق أتلاتنتيك بلباو الإسباني الذي يعتمد على لاعبين من الباسك فقط.

وقال نصار إن مما يثير الإعجاب في اللاعب أنه يعطي الأرض حقها كما يفعل للرياضة، "فهو إضافة إلى عمله كمدرس ورئيس ناد ومدرب ولاعب، يعتبر مزارعا ناجحا وصاحب مزرعة  متميزة".

المصدر : الجزيرة