المصري محمد زيدان هز شباك البرازيل مرتين في كأس القارات (الفرنسية) 

في العام 1998 سجل صانع الألعاب الفرنسي زين الدين زيدان هدفين في مرمى منتخب البرازيل ليقود منتخب بلاده لإحراز اللقب العالمي، وبعد 11 عاما تقريبا سجل لاعب آخر يحمل نفس الاسم هو المصري محمد زيدان هدفين أيضا في مرمى أبطال العالم خمس مرات.

وعندما بدأت مباراة الفريقين أمس الاثنين ضمن كأس القارات لكرة القدم التي تستضيفها جنوب أفريقيا، كان الجمهور الذي توافد على ملعب "فري ستايت ستاديوم" بمدينة بلومفونتين يتوقف لمشاهدة نجوم السامبا وعلى رأسهم كاكا وروبينيو، لكن محمد زيدان الذي يلعب في صفوف بروسيا دورتموند الألماني خطف الأضواء من هؤلاء.
 
ولم يكن ذلك بسبب الهدفين اللذين سجلهما النجم المصري فقط، وإنما لأنه قدم أداء رائعا وأقلق راحة الدفاع البرازيلي طيلة الدقائق الـ90 فاستحق عن جدارة نيل جائزة أفضل لاعب في المباراة.
 
والمثير أن جميع النقاد كانوا يخشون افتقاد المنتخب المصري للفعالية في خط الهجوم، نظرا لغياب مهاجميه الأساسيين عمرو زكي وأحمد حسام "ميدو" بداعي الإصابة، لكن زيدان قام ببراعة بسد الثغرة التي تركها لاعبا الدوري الإنجليزي وحمل المنتخب المصري على أكتافه.
 
وجاء الهدف الأول لزيدان المولود في 11 ديسمبر/ كانون الاول 1981 في مدينة بورسعيد، عندما توغل في غفلة من الدفاع البرازيلي ليستثمر كرة عرضية برأسه داخل شباك الحارس جوليو سيزار، ثم أضاف الثاني بعد تمريرة بينية من زميله محمد ابو تريكة فسبق لوسيو إليها وأطلق كرة قوية بيسراه عانقت شباك البرازيل.
 
لكن المؤسف لزيدان أن هدفيه لم يكونا كافيين حتى للخروج بنقطة التعادل، إذ نجح البرازيليون في خطف الفوز بفضل هدف في اللحظات الأخيرة سجله كاكا من ركلة جزاء مثيرة للجدل.

زيدان (يسار) يتلقى تهنئة خاصة من زميله محمد شوقي (الفرنسية)
مباراة كبيرة

وقال زيدان "من المؤسف أنه لم نتمكن من المحافظة على التعادل، لكننا قدمنا مباراة كبيرة وأثبتنا قدرتنا على الوقوف في وجه أفضل المنتخبات العالمية وبأن  الكرة الأفريقية قادمة بقوة في المحافل الدولية".
 
وأضاف "كنا نستحق التعادل على الأقل قياسا بالفرص التي سنحت لنا في ربع الساعة الأخير".

ولا شك بأن الهدفين سيسهمان بفتح أعين كشافي أكبر الأندية الأوروبية على زيدان، لأن تسجيل ثنائية في مرمى المنتخب البرازيلي ليس في متناول الجميع، كما أن المهاجم المصري أثبت علو كعبه في مواجهة مدافعين مخضرمين أمثال لوسيو وجوان اللذين خاضا العديد من المباريات الدولية وشاركا في بطولات قارية وعالمية كثيرة.
   
وقال زيدان في هذا الصدد "إنه شعور شخصي عظيم أن أسجل هدفين في مرمى البرازيل، لكن الفرحة لم تكتمل".
   
وأوضح "بالطبع سيساعدني الهدفان في تثبيت اسمي لأن الملايين كانوا يتابعون هذه المباراة حول العالم، ولقد تلقيت التهنئة من زملائي في صفوف فريقي دورتموند".
 
وكان زيدان قاب قوسين أو أدنى من الانضمام إلى المنتخب الدانماركي الأول عندما استدعي إلى صفوفه عام 2004 كونه يحمل الجنسية حيث عاش لست سنوات هناك ولعب لأندية محلية، بيد أنه لبى نداء الواجب الوطني في النهاية.
 
وكادت مسيرة زيدان الدولية تنتهي مبكرا لأنه رفض الانضمام إلى صفوف المنتخب المصري المشارك في نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2006 التي استضافتها بلاده، بسبب ما عده غيابا للاحترافية من جانب الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسن شحاتة، كما أن الاتحاد المصري لم يفاتحه بالأمر بل اكتفى بإرسال "فاكس" إلى الاتحاد الألماني يعلمه فيه بنيته ضمه إلى صفوف المنتخب.

وأدى هذا الأمر إلى فتور في العلاقة بينه وبين شحاتة الذي أعلن في أبريل/ نيسان 2006 أنه لن يستدعي زيدان إلى صفوف المنتخب طالما هو المدرب، قبل أن يعود عن قراره باستبعاده ويضمه إلى صفوف المنتخب.
   
وخاض زيدان أول مباراة دولية له ضد بوروندي في تصفيات كأس أمم أفريقيا عام 2008 وسجل فيها بعد مرور خمس دقائق فقط، كما شارك في صفوف المنتخب الفائز بهذه  البطولة وضرب بقوة في المباراة الافتتاحية عندما سجل ثنائية رائعة في مرمى الكاميرون.

المصدر : الفرنسية