حذرت السلطات التونسية إمام جامع دعا أثناء خطبة الجمعة قبل الماضية على فريق الترجي الرياضي لكرة القدم بالهزيمة وخسارة بطولة الدوري، من تكرار ذلك لخطورته على "إثارة الرأي العام".
 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الشؤون الدينية التونسية (الأوقاف) نجاة الهمامي إن الوزارة استدعت الإمام واستجوبته بخصوص تصريحاته، وأمرته بعدم إثارة الرأي العام في المستقبل بمثل هذه المواضيع، مشيرة إلى انه أبدى التزامه بتطبيق ذلك.
 
وكان إمام وخطيب جامع عمر بن الخطاب في مدينة منزل بورقيبة التابعة لمحافظة بنزرت (60 كلم شمال شرق العاصمة تونس) دعا أثناء خطبة الجمعة قبل الماضية على الترجي بالهزيمة وخسارة بطولة الدوري التي يتنافس عليها حاليا مع النادي الأفريقي.
 
وأقر الإمام بأنه دعا على الترجي لأن بعض مشجعي الفريق في المدينة لا يحترمون آداب الجنائز ويسيرون في مواكب التشييع مرتدين أزياء الترجي المميزة متحدثين عن أخبار فريقهم دون خشوع.
 
وفجر دعاء الإمام احتجاجات وانتقادات واسعة في صفوف مشجعي الترجي الذين اتهموه "بتشجيع الأفريقي والدعاء له في صلاته"، في حين أشادت به جماهير الأفريقي وتمنت أن يكثر من الدعاء على الترجي حتى يخسر بطولة الدوري المحلي.
 
ونفى الإمام بشدة تهمة تشجيع الأفريقي وقال إنه لا ينتمي إلى أي فريق كرة قدم في تونس.
 
ومن سوء حظ الإمام أن الترجي بعد يومين من الدعاء عليه، تلقى هزيمة ثقيلة على أرضه إثر تغلب فريق الاتحاد المنستيري يوم الأحد الماضي عليه 3-2 في مباراة نصف نهائي كأس تونس وأقصاه من المسابقة.
 
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ فرض اتحاد الكرة التونسي الثلاثاء الماضي عقوبة بإبعاد مدرب الترجي ومساعده مباراتين وتغريم كل منهما ألف دينار (نحو 723 دولار) وإبعاد مدرب حراس مرمى الفريق ثلاث مباريات وتغريمه 1500 دينار، وذلك بسبب تهجمهم على حكم المباراة بعد طرده مدافع الترجي وسام العابدي في الدقائق الخمس الأولى من اللقاء.
 
وزادت هذه العقوبات الثقيلة من حدة الانتقادات الموجهة إلى الإمام، وذهبت بعض جماهير الترجي إلى حد مطالبته بالاعتذار للفريق وأنصاره بسبب النحس الذي سببه لهم بالدعاء على ناديهم في خطبة الجمعة.
 
يذكر أن الترجي يتصدر ترتيب الدوري التونسي بـ67 نقطة ولا تفصله سوى نقطة واحدة عن غريمه التقليدي وملاحقه المباشر النادي الأفريقي.

المصدر : الألمانية