علي الفاسي الفهري انتخب بالتصفيق لرئاسة فدرالية كرة القدم المغربية (الجزيرة نت)
الحسن سرات-الرباط
لن تكون مهمة الرئيس الجديد لفدرالية كرة القدم المغربية علي الفاسي الفهري الذي وصفته برلمانية مغربية بأنه جنرال ببزة مدنية، صعبة  بالنظر إلى الفترة الحرجة التي اختير فيها لهذا المنصب خلفا للجنرال حسني بنسليمان الذي بقي في الرئاسة 15 عاما.

ويتوقع كل من رئيس جمعية المدربين المغاربة عبد الحق ماندوزا والنائبة البرلمانية المسؤولة عن القسم الرياضي بلجنة مجلس النواب فاطمة بلحسن أن تكون مهمة الرئيس الجديد عسيرة نظرا للاستحقاقات التي تنتظر كرة القدم المغربية.

وانتخب الفاسي الفهري منذ أكثر من أسبوعين ليكون الرئيس الـ14 لفدرالية كرة القدم المغربية خلفا للجنرال حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي. وجاء ذلك وسط استياء عام في الأوساط الشعبية والرياضية جراء هزيمة المنتخب المغربي على أرضه في تصفيات نهائيات كأس أفريقيا أمام الغابون بهدفين مقابل هدف واحد يوم 28 مارس/آذار الماضي.

وقد انتقدت فاطمة بلحسن في حديث للجزيررة نت الطريقة التي انتخب بها الفهري، إذ لم يكن ينافسه أحد، وقيل إن إرادة الملك في تعيينه أخلت الطريق أمامه من كل منافس فانتخب بالتصفيق.

وأشارت فاطمة إلى أنها ناقشت وزيرة الرياضة نوال المتوكل رفقة برلمانيين آخرين قائلة "لقد أزاحوا جنرالا ببزة عسكرية وعينوا جنرالا ببزة مدنية"، مفسرة ذلك بأن الأعراف الديمقراطية كانت تقتضي فسح المجال أمام التنافس لاختيار الأحسن.

وطالبت البرلمانية الرئيس الجديد بـ"تشبيب" مساعديه وتشجيع الطاقات الجديدة لاسترجاع جمهور مغربي فقد الثقة في فريقه نتيجة سوء التدبير والتسيير وبقاء الوجوه نفسها، مضيفة أن هؤلاء هم الفاعلون الحقيقيون، وأن تغيير الرئيس لا يكفي.

"
فاطمة بلحسن: لقد أزاحوا جنرالا ببزة عسكرية وعينوا جنرالا ببزة مدنية والأعراف الديمقراطية كانت تقتضي فسح المجال أمام التنافس لاختيار الأحسن
"
توقيت دقيق
من جهته أوضح عبد الحق ماندوزا للجزيرة نت أن الرئيس الجديد جاء في توقيت دقيق وحرج، إذ إن الفريق الوطني لكرة القدم في وضعية صعبة جدا وهو يستعد لمقابلتين حاسمتين في الشهر المقبل أمام الكاميرون الذي خسر مباراته الأولى ثم أمام التوغو.

وأضاف ماندوزا أن الرئيس الجديد يسعى لتوحيد كلمة كل الأطراف ذات الصلة بكرة القدم المغربية سواء في الفريق القومي أو في الفرق المشاركة في البطولة الوطنية.

وأكد المتحدث أن الوقت الحالي هو بالفعل وقت تجميع الكلمة والجهد وراء الفريق المغربي حتى يجتاز إقصائيات كأس أفريقيا وكأس العالم لسنة 2010.

وامتدح ماندوزا رئيس المكتب السابق الجنرال بنسليمان، قائلا "ينبغي ألا نبخس الناس أعمالهم ومنجزاتهم ومشاريعهم التي شرعوا في تنفيذها، ومن الخطأ الجسيم التخلي عنها، خاصة برنامج تأهيل الفرق المغربية والبنيات التحتية". وركز ماندوزا على مشروع الاحترافية متمنيا من الرئيس الجديد أن يستكمله ويخرجه للوجود.

"
عبد الحق ماندوزا: 

الرئيس الجديد جاء في توقيت دقيق وحرج، إذ إن الفريق الوطني لكرة القدم في وضعية صعبة جدا وهو يستعد لمقابلتين حاسمتين في الشهر المقبل

"

مشاريع وملفات
وتنتظر الفاسي الفهري حزمة من المشاريع والأعمال على رأسها تشكيل مكتبه المسير لكرة القدم. وكان الفاسي الفهري قد تعهد باختيار ستة فرق من بطولة النخبة وثلاثة فرق من بطولة الهواة لتمثيلهم في مكتب الفدرالية.

غير أن كلا المجموعتين توجدان في وضعية غير قانونية لعدم عقدهما الاجتماع العام سنتين متتاليتين، ولا يزال في مكاتبهما أعضاء فقدوا الشرط القانوني للبقاء وهو الانتماء لأحد أندية كرة القدم المغربية.

كما يتعين على الفاسي الفهري النظر في تمثيلية رؤساء العصب الجهوية، إذ إن القانون يلزمه باختيار ثلاثة رؤساء فقط، في حين أنهم يطالبون بضمهم جميعا. كما أن تمثيلية الفرق الكبرى ستحرج الرئيس الجديد خاصة فرق الوداد والرجاء والجيش الملكي.

وكذلك يتعين على الرئيس الجديد معالجة ملف لا يقل صعوبة هو مقاطعة أندية الأقاليم الجنوبية للبطولة منذ مدة لعدم الاستجابة لعدة مطالب منها تسوية موضوعي النقل والدعم المالي.

المصدر : الجزيرة