ملعب كيب تاون المدينة التي ستحتضن القرعة يوم الجمعة المقبل (الأوروبية-أرشيف)
 
أصبح الملاعب العشرة المضيفة لنهائيات كأس العالم المقررة في جنوب أفريقيا الصيف المقبل جاهزة بنسبة 95% قبل يومين من تحديد رؤوس المجموعات وأربعة أيام من سحب القرعة في كيب تاون يوم الجمعة المقبل.

وعلى الرغم من إضراب العمال الذين بلغ عددهم أكثر من 70 ألف عامل من أجل المطالبة برفع الرواتب، فإن الأشغال احترمت المواعيد التي جدولها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة المنظمة المحلية ريتش مخوندو "عشنا مشاكل كبيرة مع سعادة أحيانا وحزن أحيانا أخرى أمام الانتقادات والتشاؤم بخصوص الوفاء بالتعهدات التي قدمت للفيفا".

وأوضح مخوندو أن الملاعب الخمسة الجديدة والملاعب الخمسة التي تم تجديدها أصبحت جاهزة بنسبة 95%، ولم يبق سوى اللمسات النهائية وهي إقامة الحواجز الأمنية وزرع الأشجار وإنهاء الأشغال في مواقف السيارات ومنافذ الدخول إلى الملاعب.

رهان الإنهاء المبكر
ويضاف إلى هذا النشاط الأشغال في الأماكن المحيطة بالملاعب. ففي دوربان (شرق)، تقوم الجرافات بتجديد الواجهة البحرية التي تعتبر مرآة المدينة والمطلة على  الملعب الذي تم تدشينه الأحد.

بيد أن النجاح في رهان إنهاء جميع الأشغال قبل النهائيات المقررة من 11 يونيو/حزيران إلى 11 يوليو/تموز لم يتم مبكرا. فقدرة جنوب أفريقيا على الوفاء بالتزاماتها واجهت شكوكا كبيرة أكثر من مرة.
 
وإضافة إلى إضراب العمال في يوليو/تموز الماضي واجه المنظمون مشاكل كبيرة أخرى من بينها انقطاع التيار الكهربائي في يناير/كانون الثاني 2008 والمشاكل المناخية مثل العاصفة التي أسقطت رافعة في موقع نيلسبرويت (شرق).

تبذير مالي 
واستثمرت الحكومة نحو 10 مليارات راند (857 مليون يورو) لبناء تلك الملاعب، لكن دون احتساب مساهمة المدن المضيفة التي تعتبر الإعداد لاستضافة المونديال بمثابة تبذير مالي في بلد يعاني 43% من سكانه من الفقر.

ففي العاصمة الاقتصادية للبلاد، لن تواجه المدينة الرياضية وملعب "إيليس بارك" أي مشاكل في استضافة البطولات في المستقبل. لكن الملاعب الموجودة في المدن الصغرى مثل نلسبرويت وبولوكواني ستعاني الأمرين بعد نهاية العرس العالمي وستبقى خالية.

وحاول مخوندو التخفيف من حدة التخوفات بخصوص مستقبل باقي الملاعب بعد المونديال قائلا "معظم هذه الملاعب ستصبح مراكز متعددة الوظائف".

المصدر : الفرنسية