الكرة العراقية مهددة بالعقوبات الدولية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

يعيش اتحاد كرة القدم العراقي المؤقت الذي تشكل عقب حل الاتحاد برئاسة الكابتن حسين سعيد أزمة جديدة ناجمة عن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجميد الأنشطة الرياضية العراقية إقليميا ودوليا، في حين أصرت اللجنة الأولمبية العراقية على المضي قدما في تفعيل قرارها حل الاتحاد رغم العقوبات الدولية.

وفي أول إعلان لبرنامجه في قيادة اتحاد الكرة المؤقت قال رئيسه الكابتن هادي أحمد، الذي يعد من بين أبرز لاعبي خط الوسط في منتخب العراق خلال حقبة السبعينيات، والذي يقود حاليا فريق الميناء بمحافظة البصرة جنوبي البلاد "سنعمل بتقاليد وثوابت ترفع من شأن الكرة العراقية".

وأضاف أحمد، في تصريح للصحافة لم يتطرق فيه لتأثير عقوبات الفيفا على الرياضة العراقية "وضعنا خطة سنبدأ تطبيقها بعد عطلة عيد الأضحى مباشرة وعلى الجميع أن يقف معنا في توفير الدعم لجميع الفرق العراقية لنتمكن من خلق دوري كرة قدم كبير مشابه لمواسم السبعينيات والثمانينيات".

وكانت الأولمبية الوطنية قد شكلت هيئة إدارية مؤقتة برئاسة الدولي السابق هادي أحمد وعضوية أمين سر الاتحاد السابق، الكردي باسم جمال ورياضيين بارزين من بينهم سلام هاشم وشرار حيدر وعلي جبار وعصام الدخيل وكامل زغير ورياض عبد العباس.

كما شكلت لجنة رقابة مالية لجرد حسابات الاتحاد السابق بعيد حلها اتحاد كرة القدم الذي يرأسه الكابتن حسين سعيد المقيم بالأردن والذي اتخذ منه مقرا للاتحاد، إثر جدل بشأن أي من اللوائح القانونية ستجري وفقا لها انتخابات اتحاد الكرة.

سمير الموسوي: الاتحاد السابق متورط في قضايا فساد (الجزيرة نت)
اللوائح القانونية
ووفقا للناقد الرياضي العراقي علي خيون فإن أزمة اتحاد كرة القدم والرياضة العراقية في يونيو/ حزيران 2008 عندما منح الفيفا نظيره العراقي تمديدا لمدة عام على أمل التحضير لإجراء انتخابات نهاية العام الجاري، لكن إخفاق الاتحاد واللجنة الأولمبية بشأن الاتفاق على اللوائح القانونية للانتخابات دفع الفيفا لأن يمنح الاتحاد العراقي تمديدا جديدا حتى أبريل/ نيسان المقبل.

وقد اعتبرت الأوساط الحكومية العراقية التمديدين تواطؤا من الفيفا لحساب رئيس الاتحاد حسين سعيد الذي اعتبر بدوره أن هناك دوافع سياسية تقف وراء تعديل لوائح الانتخابات المرتقبة للاتحاد.

ويتهم الأمين المالي للأولمبية  سمير الموسوي التنفيذية بالاتحاد السابق بالتورط في الفساد وانتهاك القوانين العراقية، ويستنكر قرار لجنة الطوارئ بالفيفا تعليق عضوية الاتحاد وعدم سماحه للأندية والمنتخبات العراقية بالمشاركة بالمباريات الدولية سواء أكانت ودية أم ضمن بطولة رسمية.

ويطالب في تصريح للجزيرة نت الفيفا باحترام رأي نوادي كرة القدم العراقية "التي لن تقبل أن تدار من قبل اللجنة السابقة" ويقول إن لجنة قانونية من المحامين شكلت لاستئناف قرار التعليق.

 يحيى علوان دعا للتمسك بقرار حل الاتحاد (الجزيرة نت)
مشكلة الاعتراف
وكان رئيس الاتحاد حسين سعيد، المقيم بعمّان منذ أربع سنوات هربا من تهديد باعتقاله أو اغتياله، قد انتخب رئيسا للاتحاد عام 2004 بعد انسحاب منافسه رعد حمودي، الرئيس الحالي للجنة الوطنية الأولمبية.

ويؤكد سعيد، بعد قرار حل اتحاده، أن "الفيفا أصدر بيانا تضمن في فحواه عدم استقباله أي محام أو مسؤول أو ممثل عن اللجنة الأولمبية العراقية أو عن الهيئة المؤقتة لإدارة الاتحاد، وجميع المخاطبات يجب أن تتم من خلال اتحادنا لكونه الممثل الشرعي المنتخب من قبل الهيئة العامة".

وفي تصريح للجزيرة نت، دعا الكابتن يحيى علوان، مدرب المنتخب الوطني السابق ومدرب فريق بغداد حاليا، الأولمبية إلى "التمسك بقرار حل الاتحاد والتباحث مع الفيفا لاطلاعهم على أسباب اتخاذ القرار بسبب أن الاتحاد لم يعط للمدربين حقهم وفتح المجال أمام من هب ودب في قيادة الأندية والمنتخبات دون الدخول في أية دورة أولية".

أما مدرب المنتخب الوطني السابق ونادي الشرطة حاليا الكابتن راضي شنيشل فقد دعا في تصريح للجزيرة نت إلى أن "تدار كرة القدم العراقية من قبل كبار السن والأكاديميين والابتعاد عن الأسماء الموجودة حاليا في دائرة الصراع، لأن أغلب المتصارعين يبحثون عن مصالحهم الشخصية دون التفكير بمصلحة الرياضة والكرة العراقية".

المصدر : الجزيرة