سودانيون يلوحون بأعلام المنتخبين الجزائري والمصري قبل مباراة حاسمة (الأوروبية)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

سوق سوداء أو بيضاء لا يهم، إنما المهم هو الحصول على تذكرة لدخول المباراة. مجموعة عبارات أطلقها مشجعون سودانيون ومصريون وجزائريون بعدما أغلقت منافذ بيع التذاكر أبوابها أمس الثلاثاء في وقت مبكر لم تشهده من قبل.

وفي حين وصلت قيمة تذكرة المساطب الشعبية إلى نحو سبعين جنيها (ثلاثين دولارا) ارتفعت قيمة التذكرة فئة الأربعين جنيها إلى 150 (63 دولارا) بينما شهدت قيمة التذاكر من الفئات الأخرى ارتفاعا موازيا تعدى كافة التوقعات.

ففي الوقت الذي اشتكى فيه المشجعون مما سموه فوضى التذاكر والسوق السوداء تبرأ اتحاد كرة القدم السوداني من مسؤولية هذه السوق وعزاها لبعض المشجعين الذين يسعون دوما لاستغلال مثل هذه الظروف بحسب رده.

شراء التذاكر
ويبدو أن المشجعين الجزائريين هم الأكثر استعدادا لشراء التذاكر مهما ارتفع سعرها بعدما وصلت مجموعات منهم منذ الصباح الباكر إلى ملعب المباراة. بجانب بعض السودانيين المولعين بمشاهدة مباريات كرة القدم من داخل الملاعب.

وعلى الرغم من إعلان مسؤولي الكرة في السودان توفير عدد من شاشات العرض الكبرى في بعض الأندية والساحات المختلفة لتجمع المشجعين، تواصل البحث عن التذاكر حتى قبيل المباراة بساعات محدودة أملا في إيجاد فرصة تاريخية كما يقول المشجعون.

لكن مصادر قالت للجزيرة نت إن اتفاقا تم بين قنصليتي الجزائر ومصر واتحاد الكرة السوداني قضى بحصر التذاكر على حسب سعة ملعب المريخ الذي يحتضن المباراة "حتى لا تحدث أي مشكلة بسبب تدافع جماهير المشجعين".

آلاف المشجعين المصريين والجزائريين تقاطروا على الخرطوم
تذاكر معروفة
فقد أكد الملحق الإعلامي لمصر السفير محمد غريب أن بعثة بلاده لن تجد مشقة في الحصول على الكميات المطلوبة من تذاكر دخول المباراة، مشيرا في حديث للجزيرة نت إلى ذلك بالقول "يجب أن يكون بواسطة تذكرة معروفة".

أما نائب رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم معتصم جعفر فقد أعلن عن تحديد نحو تسعة آلاف تذكرة للمصريين ومثلها للجزائريين عبر قنصليتي البلدين. وأكد أن ما تبقى من التذاكر والتي تبلغ نحو 41 ألف تذكرة تركت للمشجعين السودانيين ولبعض المقيمين من الجاليتين الجزائرية والمصرية بالخرطوم بناء على سعته.

وقال للصحفيين إن اتحاده سيعمل جاهدا للحد من ظاهرة بيع تذاكر المباراة عبر السوق السوداء. لكنه عاد واعتبر أن تجار السوق السوداء "دائما ما يستغلون مثل هذا المناسبات لتحقيق مكاسبهم غير المشروعة".

سوق سوداء
غير أن أمين خزانة الاتحاد السوداني للكرة صلاح سعيد نفى وجود علاقة بين اتحاده وباعة السوق السوداء، مشيرا إلى أن استعداد الجمهور للتعامل مع تجار السوق السوداء "هو ما يساهم في ارتفاع أسعارها".

لكن مشجعين سودانيين اتهموا اتحاد الكرة بالفوضى، مشيرين إلى أن ظاهرة السوق السوداء ظلت ملازمة لبعض المباريات الكبيرة في السودان.

وقال أحد المشجعين رفض ذكر هويته إنه اشترى تذكرة بمائة جنيه (42 دولارا) متجاوزة سعرها الرسمي بأكثر من الضعف، قائلا إن المباراة لا تحتمل المشاهدة عبر التلفاز أو الشاشات في الشوارع أو الأندية الأخرى "لأنها من الأحداث المهمة في تاريخ كرة القدم".

المصدر : الجزيرة