مصريون وجزائريون يرفضون التعصب
آخر تحديث: 2009/11/17 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/17 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/29 هـ

مصريون وجزائريون يرفضون التعصب

مصريون وجزائريون أظهروا روحا رياضية عالية

أطلق كتاب ومثقفون وفنانون مصريون وجزائريون وعرب حملة واسعة لحث الآلاف من الشخصيات العربية المعروفة للتوقيع على بيان مكتوب يدعو إلى تهدئة الأجواء بين مشجعي فريقي الكرة المصري والجزائري قبل يوم واحد من لقائهما المرتقب في السودان لحسم تأهل أحدهما لكأس العالم 2010.
 
في هذا الإطار أطلق الكاتب المصري مصطفى النجار مبادرة بعنوان "الأقصى يجمعنا" تدعو إلى اعتبار المباراة بداية للاهتمام بالقضايا القومية وعلى رأسها قضية القدس المحتلة وتهدف لوقف إطلاق الشائعات التي تتحدث عن قتلى وجرحى بسبب التعصب الكروي.
 
وقال النجار في بيان إن المبادرة تدعو نجوم الفريقين أبو تريكة والحضري من مصر وزياني وصايفي من الجزائر لرفع لافتة كبيرة تحمل صورة المسجد الأقصى ومكتوب عليها "أمة واحدة.. شعب واحد" قبيل المباراة، كما يقوم النشطاء والمدونون بنشر علمي مصر والجزائر متشابكين ودعوة وسائل الإعلام للتوقف عن نشر الأخبار الكاذبة والشائعات المسيئة.
 
كما بدأ الموسيقي المصري خالد حماد حملة لجمع نداء مصور يدعو للتعقل ونبذ التعصب والتعامل مع المباراة باعتبارها مجرد منافسة مشروعة وليست حربا بين بلدين بمشاركة فنانين مصريين وعرب، مشيرا إلى أن الفكرة بدأت لطرح النداء على موقعي "إيجي فيلم" و"مزازيك" اللذين يملكهما لكنها تطورت لتوزيعها على من يرغب في بثها من القنوات والإذاعات العربية.
 
"
هناك مبادرة تدعو نجوم الفريقين أبو تريكة والحضري من مصر وزياني وصايفي من الجزائر لرفع لافتة كبيرة تحمل صورة المسجد الأقصى ومكتوب عليها "أمة واحدة.. شعب واحد" وذلك قبيل المباراة
"
كما شهدت المواقع الإلكترونية وبينها "فيسبوك" بروزا واضحا لإطلاق مبادرات تهدئة تحث الطرفين على ضبط النفس ونبذ التعصب ويتحدث بعضها عن التاريخ المشترك الذي يربط مصر والجزائر ويعدد وقائع تاريخية.
 
وتعددت المعاني التي حملتها عناوين مجموعات بريدية كثيرة على الفيسبوك بين "كلنا عرب.. لا لتعصب الشعوب" الذي أطلقه ثلاثة جزائريين وضم في يومه
الأول عدة مئات من المصريين والجزائريين، ومجموعة أخرى بعنوان "مصر والجزائر أخوان" أطلقها شباب مصريون، وثالثة بعنوان "من أجل المصالحة بين الجمهوريين الجزائري والمصري" أكدت وجود شبهات خارجية بدليل الاهتمام الإعلامي الإسرائيلي.
 
من جانبه أصدر المفكر والسياسي السوداني الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي بيانا من منزله بمدينة أم درمان التي تشهد المباراة الفاصلة بين مصر والجزائر هاجم فيه كل وسائل الإعلام التي تسببت في تأجيج المشاعر، وطالب مشجعي الفريقين بالإبقاء على التنافس الكروي في حجمه.
 
ومن بين الشخصيات المصرية عدد من المشاهير بينهم محمود ياسين ويسرا وهند صبري ونقيب الممثلين المصريين أشرف زكي.
 
توتر متزايد
وقد شهدت الأيام القليلة الماضية توترا متزايدا بين مشجعي الفريقين المصري والجزائري بسبب المباراة الأخيرة التي أقيمت في العاصمة المصرية مساء السبت ونتجت عنها حالة من الغليان في الشارعين وفي عدد من العواصم العربية والأوروبية التي شهدت اعتداءات ومسيرات وهجوم متبادل.
 
وبينما تبذل جهود رسمية لتهدئة الأوضاع في مصر والجزائر بشكل خاص، تبدو المبادرة الأهلية التي تصدى لها عدد من الشخصيات المعروفة محاولة جدية لوقف التعصب الهائج الذي نتجت عنه حالات اعتداء على مصريين وجزائريين استغلها عدد من وسائل الإعلام بشكل غير مسبوق مما تسبب في احتقان شديد على الجانبين.
 
وندد أصحاب دعوة التهدئة وبينهم نشطاء حقوقيون وصحفيون وكتاب وفنانون بالموقف الحكومي في البلدين الذي وصف بكونه "باهتا" في مواجهة أزمة تهدد أرواح مواطنين من البلدين يعيشون في البلد الآخر تم الاعتداء عليهم بالفعل.
المصدر : الألمانية
كلمات مفتاحية:

التعليقات