فيفا أقرت بحق فلسطين في اللعب على أرضها (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
 
يرفض رياضيو فلسطين أي تدخل سياسي في عملهم، لكنهم يصرون على لعب دور إيجابي في السياسة لخدمة وطنهم وقضيتهم، بعيدا عن المناكفات القائمة والانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
ويعزو مختصون في الشأن الرياضي الفلسطيني تحدثوا للجزيرة نت، الحراك الرياضي الملحوظ إلى تعطش الجماهير للرياضة والأداء المختلف للقيادة الرياضية الجديدة، والمضامين السياسية والرسائل الوطنية التي يحملها الرياضيون.
 
وأكد هؤلاء المختصون أن الرياضة الفلسطينية خطت خطوات متسارعة إلى الأمام وحققت العديد من القفزات على مستوى البنية التحتية والعلاقة مع الخارج.
 
العباسي: للرياضة رسالة وطنية بعيدة
عن الأجندات السياسية (الجزيرة نت-أرشيف)
وحدة وانفتاح

يقول مسؤول دائرة الإعلام في اتحاد كرة القدم الفلسطيني ناصر العباسي إن للرياضة رسالة وطنية بعيدة عن الأجندات السياسية والجغرافية والشخصية، نافيا تدخل السياسة في الرياضية، لكنه أوضح أن الرياضة رسالة وطنية.
 
وأضاف أن المنتخب الفلسطيني ومن خلال لعبه مع منتخبات عراقية على أرض بغداد وأربيل "أوصل رسالة إلى العالم بأن المنتخب الفلسطيني استطاع –رغم الاحتلال- كسر الحصار عن نفسه وعن دولة شقيقة هي العراق، وأجبر الاتحاد الآسيوي أن يرفع الحظر الذي كان مفروضا على العراق".
 
وأكد أن المشاركة الخارجية للمنتخب الفلسطيني دفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للإقرار بحق فلسطين في اللعب على أرضها، مشيرا إلى "مقومات ومواهب وقدرات يملكها المنتخب الفلسطيني وتضاهي دولا كبيرة ومستقرة".
 
أما عن الوضع الداخلي فأكد المسؤول الرياضي استمرار التواصل مع غزة لحل بعض الإشكاليات، وإعادة الحياة الرياضية لطبيعتها وإطلاق البطولات الرسمية وخاصة الدوري، مشيرا إلى التوقيع على وثيقة رياضية مع وزير الرياضة في الحكومة المقالة باسم نعيم، لكنها لم تنفذ بالشكل المطلوب.
 
وعن أبرز الإنجازات الرياضية خلال العامين الأخيرين تحدث عن افتتاح عدة ملاعب حيوية في محافظات الخليل ونابلس والقدس، وانتهاء الاتحاد في زمن قياسي من تنظيم البطولات بكافة درجاتها.
 
وأشار إلى تنظيم مباريات دولية داخل الوطن وخارجه بنجاح "فاستضاف المنتخب الفلسطيني منتخب الشيشان ومنتخبي الأردن الأول والأولمبي، وشارك في مباريات خارجية مع فرق أوروبية وفي بطولات نظمها الاتحاد الآسيوي في العراق والإمارات".
 
نصار: الاستقرار الأمني وراء الحراك الأخير في الرياضة الفلسطينية (الجزيرة نت)
حراك رياضي

من جهته أوضح الصحفي الرياضي فايز نصار أن القطاع الرياضي يشهد توحدا وطنيا بين شقي الوطن، رغم القطيعة الفلسطينية جراء الانقسام الداخلي، مشيرا إلى قناعة لدى طرفي الانقسام حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بضرورة أن يضطلع الشعب الفلسطيني بدوره في الجانب الرياضي.
 
وأضاف أن الحراك الأخير في الرياضة الفلسطينية يعود إلى حاجات المجتمع والنقص في هذا الجانب، والاستقرار الأمني، إضافة إلى دعم السلطة لهذا القطاع، باعتباره جزءا من الجوانب الوطنية لدى الشعب الفلسطيني.
 
وأرجع الانضباط الذي يشهده القطاع الرياضي إلى الإشراف المباشر الذي يقوم به رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، باعتباره خريج المدرسة العسكرية الفلسطينية، حيث ساهم في إحياء الخلايا الرياضية النائمة في الوطن وتنشيطها.
 
أما الإعلامي الرياضي فتحي براهمة، فقال إن الرياضة تسهم في تقديم الرياضي الفلسطيني بأسلوب وطني وتصويره كصاحب رسالة وطنية، مضيفا أن السياسة قد تكون عاجزة عن أداء بعض الرسائل، فيقوم الرياضي بأدائها من خلال مشاركاته الخارجية.
 
وأشار إلى تنظيم العديد من المباريات بأسماء شهداء وقيادات فلسطينية بحضور شخصيات عالمية، موضحا أن "اتحاد كرة القدم الجديد جعل من الجانب الرياضي قضية وطنية أكثر منها سياسية، وساهم في وضع الرياضة في الإطار السياسي وتحقيق الأهداف الوطنية".

المصدر : الجزيرة