المتطوعون في الأولمبياد انتشروا في مختلف مرافق الحدث (الجزيرة نت)
 
كريم حسين-بكين
 
على غرار تجربة قطر في آسياد الدوحة عام 2006 وتجارب دول أخرى عديدة، جندت الصين مئات الآلاف من المتطوعين المحليين والأجانب ووزعتهم على المدن التي تستضيف فعاليات الأولمبياد ابتداء من بعد غد لتقديم العون للمشاركين في هذا الحدث الرياضي الكبير.
 
ولا يخلو مرفق حيوي في العاصمة الصينية والمدن الأخرى من هؤلاء المتطوعين ببدلاتهم الرياضية الزرقاء التي تحمل شعار أولمبياد بكين.
 
فمن بوابة المطار ومرورا بالشوارع الرئيسية ومحطات الوقود والملاعب الرياضية والمرافق السياحية الكبيرة، يتوزع المتطوعون لتقديم المعلومات والمساعدات وخدمات الترجمة للضيوف القادمين من أنحاء العالم لتغطية الحدث.
 
الجزيرة نت التقت ثلاث متطوعات يعملن في أحد الفنادق الرئيسية في بكين، وهن يوان يوان وانغ وييشا يان وشيري هوانغ وجميعهن في التاسعة عشر من عمرهن، وسألتهن عن طبيعة العمل الذي كُلفن به.
 
أكدت هؤلاء المتطوعات أنهن يقدمن المعلومات وخدمات اللغة وأي خدمة أخرى يحتاجها الزوار، مشيرات إلى أن اختيارهن لهذا العمل التطوعي جاء بعد اجتيازهن اختبارات وامتحانات عدة تلقين بعدها 20 ساعة تدريب في مراكز متخصصة حول اللغة وخدمات المعلومات والإقامة والإسعافات الأولية.
 
وتضيف المتطوعات الثلاث أنهن تبرعن للعمل في الأولمبياد للتعبير عن حبهن لبلدهن الصين والسعي لخدمته في هذا الحفل الرياضي الكبير.
 
المتطوعون اجتازوا امتحانا تحريريا ومعاينات قبل قبولهم بالعمل الإعلامي(الجزيرة نت) 
أجانب أيضا
العمل التطوعي لم يقتصر على الصينيين فحسب بل تعدى ذلك إلى مئات الأجانب الذين قدموا من فرنسا والولايات المتحدة وأستراليا ودول أخرى.
 
وقد وزعت اللجنة المنظمة للأولمبياد هؤلاء المتطوعين على الملاعب الرئيسية المخصصة لاستضافة فعاليات الدورة حيث سيتولون المسؤولية عن إجراء المقابلات الصحفية مع اللاعبين بعد المباريات، وتسجيل محتوياتها ومن ثم تقديمها إلى المركز الصحفي للألعاب الأولمبية في بكين.
 
وقد اجتاز هؤلاء المتطوعون امتحانا تحريريا ومعاينات قبل قبولهم بهذا العمل، وهم يمتلكون المعلومات الضرورية عن فنون كتابة الأخبار والمعلومات الرياضية، كما أن للكثير منهم تجارب عملية في بعض وكالات الأنباء الغربية. وقد اجتاز هؤلاء المتطوعون سلسلة من النشاطات التدريبية على الثقافة الصينية لمدة ثلاثة أيام.
 
عدد من المتطوعين الأجانب الذين التقتهم الجزيرة نت أعربوا عن سعادتهم الغامرة بالعمل جنبا إلى جنب مع زملائهم الصينيين في الأولمبياد، مؤكدين عزمهم التصدي لهذا التحدي وتقديم خدمات مميزة للمشاركين. وحتى الضيوف والصحافيون الموجودون في بكين أعربوا عن امتنانهم الكبير للجهود التي يبذلها المتطوعون لتسهيل عملهم.
 
غابرييل سوسونا أعرب عن تقديره
الكبير للمتطوعين (الجزيرة نت)
عمل دؤوب
غابرييل سوسونا أحد الفنيين المرافقين للوفد الإسباني المشارك بالأولمبياد، أعرب عن تقديره الكبير للمتطوعين وعملهم الدؤوب لخدمة الضيوف، مشددا على أن ذلك سيخفف الكثير من المصاعب التي ربما تواجههم في عملهم.
 
كما امتدح كبير المصورين في تلفزيون أبو ظبي شريف شاش عمل المتطوعين، وقال للجزيرة نت إنهم يقدمون تجربة فريدة وعملا ممتازا، لكنه شكى من أن معظمهم لا يجيدون الإنجليزية مما يسبب عائقا كبيرا يحول دون الاستفادة من الخدمات التي يقدمونها.
 
هذا العائق لا يمنع من القول إن عمل هذا الجيش من المتطوعين بات أمرا ضروريا سواء في أولمبياد بكين أو في الأحداث الرياضية الكبيرة الأخرى، فهو يسهم في خفض التكاليف التي تتحملها الدولة المضيفة لأنهم يعملون بلا مقابل ولا تترتب على عملهم أي نفقات كبيرة.

المصدر : الجزيرة