درجات الحرارة المرتفعة في الصين قد تثير مشاكل للرياضيين (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن تتعرض المنافسات المقررة في الهواء الطلق في دورة الألعاب الأولمبية في الصين من 8 إلى 24 أغسطس/آب الحالي، لتأثيرات 3 عناصر مناخية مزعجة باتت متكررة مؤخرا في الألعاب الأولمبية الحديثة هي التلوث والرطوبة والحرارة المرتفعة.
 
وذكر رئيس اللجنة الطبية في اللجنة الأولمبية الدولية السويدي آرني ليونغكفيست أن مشكلة التلوث في بكين تعتبر أقل خطورة من الظروف المناخية الأخرى خصوصا درجات الحرارة والرطوبة.
 
وأوضح ليونغكفيست أن لوس أنجلوس (1984) وأتلانتا (1996) وأثينا
(2004) لم تكن بالضبط المدن ذات الغلاف الجوي المنعش والنقي، معربا عن اندهاشه لتنظيم "دورات سابقة بأماكن شديدة التلوث دون أن يدعو ذلك إلى القلق".
 
بيد أن مخاوف الرياضيين هذا العام بلغت ذروتها إلى حد أن البعض ينوي المشاركة في المنافسات بوضع قناع واق من التلوث على غرار العداء الإثيوبي الشهير هايله جبريسيلاسي الذي اضطر بسبب التلوث إلى الانسحاب من منافسات الماراتون والاكتفاء بخوض سباق 10 آلاف م فقط.
 
صعوبات التنفس
وشاطر العداء الإيطالي ستيفانو بالديني بطل أولمبياد أثينا والذي اعتاد على خوض منافسات الماراتون في مختلف الارتفاعات، رأي العلماء، وقال إن "التلوث يعتبر مشكلة بالنسبة إلى العدائين الذين يعانون من صعوبات في التنفس فقط، بالنسبة إلي فإن المشكلة هي الحرارة والرطوبة".
 
وأكد أخصائي الحميات الرياضية سيرج بيترز أنه "من الصعب تبخر العرق في الأجواء التي تشهد رطوبة كبيرة (معدل الرطوبة في بكين في أغسطس/آب يبلغ نحو 80%)، خلافا للمناطق الجافة على غرار تلك التي سادت دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا 1996 وأثينا 2004".
 
وتابع أن العرق العالق على الجلد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض الجلدية، مضيفا أن التغذية والترطيب يكتسيان أهمية كبيرة في مثل هذه الظروف للمساعدة على المقاومة والانتعاش.
 
وأضاف أن التغذية ستحظى بمراقبة كبيرة أكثر من المخاطر الصحية، مشيرا إلى أنه "لا يجب ترهيب الرياضيين في هذا الصدد إلى حد دفعهم على جلب المواد الغذائية من بلدانهم على غرار الأميركيين".
 
يذكر أن جميع الوفود المشاركة أوصت رياضييها باستهلاك الوجبات والمياه التي تقدم في القرية الأولمبية ومواقع الألعاب فقط، لأنها الوحيدة التي تخضع للمواصفات المتشددة التي تفرضها الأولمبية الدولية.

المصدر : الفرنسية