الأميركي مايكل فيليبس حصد ثماني ميداليات ذهبية بالأولمبياد الحالي(الفرنسية)
 
كريم حسين نعمة-بكين
 
حفلت الدورات الأولمبية على مدار تاريخها ببروز أبطال رياضيين خلدوا أسماءهم بأحرف من ذهب في هذه المحافل الرياضية الكبيرة, واستحقوا أن تسجل هذه الدورات بأسمائهم.
 
فعلى سبيل المثال لا الحصر سجلت دورة برلين عام 1936 باسم العداء الأميركي جيسي أوينز، ودورة مونتريال عام 1976 باسم بطلة الجمباز الرومانية الشهيرة نادية كومانتشي، ودورة لوس أنجلوس باسم العداء الأميركي كارل لويس.
 
ولم يشذ أولمبياد بكين عن هذه القاعدة وقدم للعالم بطلين كبيرين سجلا إنجازات عظيمة لبلديهما وللعالم ويستحقان أن تسجل الدورة باسمهما، وهما السباح الأميركي مايكل فيليبس والعداء الجامايكي يوسين بولت.
 
إنجازات
فيليبس حقق إنجازا تاريخيا في أولمبياد بكين بعد حصده ثماني ميداليات ذهبية، وتحطيم رقم مواطنه مارك سبيتز الذي أحرز سبع ذهبيات في ميونيخ 1972.
 
غلة الذهب لفيليبس كانت في مسابقات 400 م متنوع والتتابع أربع مرات و 100 م حرة و200 م حرة و200 م فراشة وسباق التتابع أربع مرات 200 م حرة و100 م فراشة.

وتصدر المتسابق بهذه الحصيلة قائمة أبرز الأبطال الأولمبيين برصيد 14 ميدالية ذهبية بواقع ست في أثينا 2004، وثمانية في بكين 2008 تضاف إليهم ميداليتان برونزيتان في أثينا.
 
وتشتمل القائمة لاعبة الجمباز لاريسا لاتينينا من الاتحاد السوفياتي السابق، والعداء الفنلندي بافو نورمي، والسباح الأميركي مارك سبيتز، ومواطنه العداء كارل لويس، حيث أحرز كل منهم تسع ذهبيات خلال مشاركاتهم بالدورات الأولمبية.
 
ظاهرة
العداء الجامايكي يوسين بولت حطم رقمين قياسيين عالميين (الفرنسية)
أما ما يمكن أن يطلق عليه العداء الظاهرة يوسين بولت فقد دخل التاريخ الأولمبي من أوسع أبوابه بعد فوزه بسباقي السرعة 100 م و200 بالأولمبياد الحالي، وتسجيله رقمين قياسيين عالميين جديدين هما 9.69 ث في السباق الأول و19.30 ث في الثاني، ليصبح أول عداء بتاريخ الألعاب الأولمبية يحطم الرقم القياسي للسباقين بنفس الدورة.
 
ويُعد هذا الإنجاز تاريخيا لأن بولت كسر في سباق 200 متر الرقم القياسي للعداء الأميركي الشهير مايكل جونسون، وهو 19.32 ثانية بأولمبياد أتلنتا عام 1996. كما أنه أول من يجمع ذهبيتي سباق 100 و200 متر منذ أن حقق الأميركي كارل لويس هذا الإنجاز بأولمبياد لوس أنجلوس 1984.
 
كما قاد العداء بولت منتخب بلاده للفوز بذهبية سباق التتابع أربع مرات 100 م وتسجيل رقم قياسي أولمبي جديد هو 37.10 ثانية، ليلحق بذلك بالأميركيين أوينز (1936) وبوبي مورو (1956) وكارل لويس (1984) الوحيدين الذين حققوا الثلاثية الذهبية قبله.
 
خيار صعب
موفد الجزيرة نت استطلع آراء العديد من الرياضيين والمدريين والصحفيين  لمعرفة أي من البطلين يستحق أن تسجل الدورة باسمه. الكثير منهم وجدوا صعوبة في اختيار الأفضل رغم وجود أفضلية نسبية لفيليبس على حساب بولت.
 
المدرب الأسترالي هيوين غرابنر يرى أن فيليبس وبولت يستحقان أن تسمى الدورة باسميهما، لكنه رشح فيليبس لأن إنجازه أفضل بكل المقاييس.
 
كما شاطرت الرياضية الأسترالية لويسا غورمان وزميلتها لاعبة الرماية غلوبن فان ماس والصحفي الكندي كريس ورياضيون وصحفيون آخرون غرابنر الرأي، وأكدوا أن فيليبس هو أفضل رياضي بالأولمبياد.
 
بطل عظيم
وفي المقابل اعتبر صحفيون ورياضيون آخرون أن فيليبس بطل عظيم، لكنهم رأوا أن إنجاز بولت لا يقل أهمية ومنحوه أصواتهم ليكون أفضل رياضي بأولمبياد بكين.
 
لاعب منتخب كرة اليد المصري حسن ربيع والرياضي الكندي ريكارد بادو لوبي كندا ومدرب فريق الكانو البرازيلي بيدرو سينا اعتبروا أن بولت وضع اسمه في قائمة كبار العدائيين بالأولمبياد، معربين عن إعجابهم الكبير بأدائه وسرعته التي وصفوها بأنها خارقة.
 
أما لاعبة القوى الروسية ماريا أباكوموا فرأت أن مواطنتها لاعبة القفز بالزانة يلينا إيسينبايفا تستحق هي الأخرى لقب رياضية الأولمبياد، وقالت إنها نالت الذهبية وأصبحت بطلة الأولمبياد للمرة الثانية مشيرة إلى أن إيسينبايفا سجلت أيضا رقما قياسيا عالميا وأولمبيا جديدا بعد أن اجتازت العارضة وهي على ارتفاع 5.05 م.

المصدر : الجزيرة