تذاكر الأولمبياد الصينية موسم لجني الأرباح
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ

تذاكر الأولمبياد الصينية موسم لجني الأرباح

سائحة تتفاوض لشراء تذاكر لمشاهدة إحدى مبارياتها المفضلة (الجزيرة نت)

كريم حسين–بكين

عشرات الصينيين والأجانب يتجمعون يوميا قرب ملعب بكين الوطني المعروف بعش الطائر أو ملعب المكعب المائي المجاور له للحصول على تذاكر لحضور فعاليات الأولمبياد الجارية على هاتين التحفتين اللتين غيرتا وجه العاصمة الصينية.

ولم يسعف الحظ معظم هؤلاء المشجعين للحصول على تذكرة من منافذ البيع الرسمية بسبب انتهاء فترة بيعها قبل نحو شهر من بداية الأولمبياد، بينما هناك آخرون لديهم تذكرة أو اثنتان ويرغبون بشراء المزيد لحضور بعض المسابقات التي تثير اهتمامهم.

البائعون لالسوق السوداء استعدوا لهذا الأمر منذ فترة طويلة واشتروا عددا كبيرا من التذاكر لعدد من المنافسات أملا في جني أرباح طائلة خلال فترة الأولمبياد. وقد وضع هؤلاء البائعون أسعارا مرتفعة جدا للتذاكر الأولمبية تصل أحيانا عشرة أضعاف سعرها الأصلي.

موفد الجزيرة نت حصل على عينة من أسعار التذاكر الأولمبية بالسوق السوداء بعد مقابلة عدد من هؤلاء البائعين الذين كانوا ينتشرون في زوايا متفرقة من ملعبي عش الطيور والمكعب المائي، وتحت أنظار رجال الشرطة.

أحد باعة التذاكر بالسوق السوداء (الجزيرة نت)
أسعار متفاوتة
وتتفاوت أسعار التذاكر حسب المسابقة، فكلما كانت هذه المسابقة مهمة ويشارك فيها أبطال عالميون يرتفع سعر التذكرة.

فعلى سبيل المثال سعر تذكرة حضور نهائي سباق مائة متر بيعت بنحو عشرة آلاف يوان (الدولار يعادل 6.78 يوانات) وتذكرة سباقات ألعاب القوى الأخرى تتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف يوان، في حين يعتبر سعر البطاقة الأصلي 150 يوانا.

المواطن لي جان يو يرى أن هذه الأسعار رغم أنها مرتفعة نوعا ما لكنها معقولة في مناسبة مثل الاولمبياد، مشيرا إلى أن التذاكر تلقى إقبالا من الجمهور المتعطش لحضور فعاليات هذا الحدث الرياضي الكبير الذي تستضيفه بلادهم وقد لا يتكرر إلا بعد مرور زمن طويل.

سائح عربي سبق له الإقامة هناك قال للجزيرة نت إنه لا يستغرب إقبال الصينيين على شراء التذاكر رغم ارتفاع أسعارها، باعتبار أن للمناسبات والأعياد لدى الصينيين قيمة كبيرة حيث يستعدون لها منذ فترة طويلة بادخار ما يكفي من الأموال "فما بالك إذا كانت هذه المناسبة بحجم الأولمبياد".

الشرطة اعتقلت العديد من باعة التذاكر بتهمة الاستغلال (الجزيرة نت) 
وتتراوح أسعار التذاكر الأولمبية بين خمسة آلاف يوان (670 دولارا) لحضور حفلي الافتتاح والختام، وثلاثين يوانا فقط لحضور مباريات بالأدوار التمهيدية للسوفت بول.

وسارت عملية بيع أكثر من سبعة ملايين تذكرة للأولمبياد بسلاسة، لكنها أيضا لم تخل من مشاكل. واشتكى المشترون بالمدونات وصفحات الدردشة من عدم قدرتهم على إكمال عمليات الشراء بعد طرح الدفعة الثالثة من التذاكر في مايو/ أيار الماضي.

وتطارد السلطات تجار السوق السوداء واعتقلت العشرات، بينهم شخص كان يبيع تذاكر مباريات كرة السلة بخمسة آلاف يوان رغم أن قيمتها الحقيقية خمسون يوانا فقط.

المصدر : الجزيرة