قائد ألمانيا مايكل بالاك (يمين) في مواجهة نجم هجوم إسبانيا فرناندو توريس (الفرنسية)

أنس زكي

اقترب عرس كرة القدم الأوروبية من محطته الأخيرة، وأصبح السؤال الكبير عن هوية البطل الذي سيتحدد مساء الأحد، وهل يكون منتخب إسبانيا صاحب المهارة والأداء الجميل أم نظيره الألماني الذي يمتاز بدرجة عالية من التقنية وندرة الأخطاء.

ورغم اختلاف أداء الفريقين وحتى نتائجهما على مدى المراحل المختلفة من النهائيات التي انطلقت بسويسرا والنمسا في السابع من يونيو/ حزيران الجاري، تبقى نتيجة المباراة النهائية التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا مفتوحة أمام كل الاحتمالات. 

وبالإضافة إلى المهارة فإن النتائج السابقة في النهائيات الحالية تصب في مصلحة إسبانيا، فيما تعول ألمانيا بالإضافة إلى أدائها القوي المتقن على تاريخها في البطولات السابقة حيث فازت بها ثلاث مرات محققة رقما قياسيا.

ولم يتأخر الإسبان في استعراض قدراتهم فهزموا روسيا 4-1 في الجولة الأولى قبل أن يفوزوا لاحقا على السويد 2-1 واليونان بنفس النتيجة، ثم تخطوا إيطاليا بطلة العالم بركلات الترجيح في ربع النهائي قبل أن يعودوا لاكتساح روسيا في نصف النهائي ولكن بثلاثية نظيفة هذه المرة.

جدية واضحة في التدريب الأخير لألمانيا (الفرنسية) 
بداية ونهاية
في المقابل قدمت ألمانيا بداية متوسطة وفازت على بولندا 2-صفر ثم خسرت أمام كرواتيا 1-2 قبل أن تفوز بصعوبة على النمسا 1-صفر ثم على البرتغال 3-2 في ربع النهائي وعلى تركيا بنفس النتيجة في نصف النهائي.

وخطف هجوم إسبانيا الأضواء بفضل قوة فرناندو توريس والنشاط الإيجابي لدافيد فيا، فيما ازدحم الوسط بكوكبة من النجوم مثل ماركوس سينا وخافي هرنانديز وأندريس إنييستا وسيسك فابريغاس، وبقي الدفاع مؤمنا بحارس قد يكون الأفضل في البطولة هو إيكر كاسياس.

أما ألمانيا فأنقذها مهاجمها لوكاس بودولسكي في الدور الأول ثم تسلم نجم الوسط مايكل بالاك المهمة في الدورين التاليين ونجح في قيادة الفريق إلى بلوغ النهائي بأداء قليل الأخطاء لكنه أيضا قليل الإمتاع.

وتكمن المشكلة الوحيدة لإسبانيا في غياب شبه مؤكد للهداف دافيد فيا بسبب الإصابة، لكن الأخبار الأخيرة تشير إلى غياب محتمل لنجم الوسط الألماني مايكل بالاك ما يجعل الكفة متعادلة في هذا المجال.

الإسبان متفائلون بالعودة لمنصات التتويج (الفرنسية)
آمال التتويج
وإذا كانت ألمانيا قد امتازت كعادتها بقوة الأداء وشدة الإصرار وارتفاع معدل اللياقة، فإنها تميزت أيضا بإجادة انتهاز الفرص خصوصا في مباراتي البرتغال وتركيا اللتين لم تكن خلالهما الفريق الأفضل لكنها كانت الأكثر فاعلية.

وقد لا تكون ألمانيا هي الأفضل من حيث الأداء في النهائي الأوروبي لكنها بالتأكيد مرشحة قوية لتواصل تقدمها وتحرز اللقب خصوصا أن الفوز بالألقاب الكبرى لا يبدو أمرا غريبا على الألمان.

أما إسبانيا التي تحلم بلقبها الأوروبي الثاني فيعتقد الكثيرون أنها باتت قريبة جدا من تحقيق الحلم بشرط أن يدرك لاعبوها أنهم حتى لو تقدموا بهدف أو أكثر فإن عزيمة المنافس تجعل الفوز أمرا غير مضمون إلا مع إطلاق الحكم الإيطالي روبرتو روسيتي صافرة النهاية.

المصدر : الجزيرة