لويس أراغونيس ويواكيم لوف يتوقان للنجاح الأول مع المنتخبات (الفرنسية) 
 
أصبح المدرب الإسباني المخضرم لويس أراغونيس ونظيره الألماني الشاب يواكيم لوف على بعد خطوة واحدة من تحقيق مجد شخصي غير مسبوق يتمثل في الفوز بكأس أمم أوروبا لكرة القدم التي تشهد مباراتها النهائية الليلة مواجهة بين إسبانيا وألمانيا.
 
ورغم فارق العمر بين أراغونيس السبعيني ولوف الذي يبلغ من العمر 48 عاما فإن المدربين يشتركان في أنهما لم يصيبا أي نجاح على صعيد المنتخبات، وإن حققا نجاحات متفاوتة على مستوى الأندية.
 
وعلى ملعب إرنست هابل في العاصمة النمساوية فيينا ستكون أمام أراغونيس
فرصة أخيرة لتحقيق حلمه، خاصة وأنه أكد مرارا تخليه عن منصبه عقب النهائيات الأوروبية الحالية أيا كانت النتيجة، بل إنه يبدو بالفعل في طريقه لتدريب نادي فنربخشة التركي.
 
وكما لفت أراغونيس الانتباه قبل البطولة باستبعاد مهاجم ريال مدريد راؤول غونزاليس من تشكيلة كأس أوروبا رغم مطالبات الجماهير والإعلام، فقد خطف المدرب الأكبر سنا في البطولة أنظار الجميع بفضل الأداء الجميل والنتائج القوية التي حققها منتخب إسبانيا في البطولة.
 
أراغونيس يتحدث لمهاجمه توريس وبجوارهما المدافع كارلوس بويول (الفرنسية)
البطل الأول
وبعد أن أظهر المدرب المخضرم قوة شخصيته وإصراره على فرض خياراته باستبعاد راؤول، أبان الرجل عن نضج وحنكة في التعامل مع لاعبيه حيث احتوى غضب مهاجمه فرناندو توريس عندما استبدله في الشوط الثاني للمباراة الأولى ضد روسيا، ولم يترك هذه الواقعة تؤثر على وجود اللاعب في التشكيلة في المباريات التالية.
وإذا كان سجل أراغونيس يحفل بالتوتر مع المشجعين والإعلام فضلا عن تصريحات عنصرية سابقة وجهها للمهاجم الفرنسي تييري هنري وجلبت للمدرب انتقادات حادة، فإن كل ذلك سيتوارى إذا نجح العجوز في قيادة بلاده للفوز بالكأس، بل إنه عندها سيكون البطل الأول لهذا الإنجاز.
 
على الجانب الآخر فإن لوف حديث العهد بالمنتخبات وقليل الإنجازات مع الأندية لكنه يطمح في أن يسطر اسمه في قائمة المدربين العظام إذا نجح في قيادة ألمانيا للقب الرابع لها في تاريخ النهائيات الأوروبية.
 
وبرز اسم لوف على صعيد التدريب الدولي عندما اختاره يورغن كلينسمان عام 2004 مساعدا له في تدريب منتخب ألمانيا الذي حل ثالثا في مونديال 2006، ثم استقال كلينسمان فوجد لوف نفسه على رأس الإدارة الفنية لأحد أكبر المنتخبات في العالم.
 
لوف يستعرض مهاراته أثناء التدريب (الفرنسية)
طموح مشروع

ودخل لوف النهائيات الحالية وهو أحد أصغر المدربين وأقلهم خبرة، ثم انفرد بذلك بين مدربي فرق المربع الذهبي، لكن هذا زاد على ما يبدو من طموحه ليصبح ثاني مدرب ألماني يفوز بأول بطولة كبرى يخوضها بعدما فعلها يوب ديرفال عام 1980.
 
وعلى الصعيد الفني لم تختلف فلسفة لوف عن سلفه كلينسمان حيث يهتم باللعب السريع والمباشر والاستعداد التام من الناحيتين الذهنية والبدنية، وهو ما بدا واضحا في المباريات الماضية التي شهدت انتصارات ألمانية بفضل القوة والتركيز أكثر منها بفضل المهارة والإمتاع.
 
ويبقى أن لوف لم يكن لاعبا بارزا كما أنه لم يكن كذلك على صعيد التدريب، لكنه سيقطع خطوة عملاقة إذا فعلها الليلة، فهل ينجح المدرب الشاب في اختصار المراحل ويعيد الكرة الألمانية إلى القمة الأوروبية؟

المصدر : الجزيرة