تضارب الولاء يؤثر على احتفالات اللاعبين بكأس أوروبا
آخر تحديث: 2008/6/15 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/15 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/12 هـ

تضارب الولاء يؤثر على احتفالات اللاعبين بكأس أوروبا

السويسري من أصل تركي حاقان ياكين آثر عدم الاحتفال بعدما سجل في مرمى بلده الأصلي (الفرنسية) 
 
اعتاد نجوم كرة القدم العالميين على محاولة ابتكار طرق جديدة للاحتفال بتسجيل الأهداف خصوصا في البطولات الكبرى، فيما امتازت النهائيات الحالية لكأس أمم أوروبا بطريقة جديدة للاحتفال، أو بالأحرى عدم الاحتفال.
 
وكان الموقف مثيرا وجديرا بالتأمل عندما رفض السويسري من أصل تركي حاقان ياكين الاحتفال بالتسجيل في بلده السابق تركيا، بعد أيام قليلة من واقعة مماثلة تجنب فيها الألماني من أصل بولندي لوكاس بودولسكي الاحتفال بهز شباك بولندا.
 
والمثير أن بودولسكي عاش هذه المشاعر المتضاربة مرتين في المباراة التي جمعت ألمانيا ببولندا الأحد الماضي ضمن المجموعة الثانية للبطولة التي تشترك في استضافتها سويسرا والنمسا حتى 29 يونيو/حزيران الجاري.
 
فبعد تسجيله هدفيه في مرمى البلد الذي ولد فيه وعاش فيه لمدة عامين، لم يظهر بودولسكي إلا قليلا من إشارات الفرح، ثم أوضح لاحقا أنه قصد ذلك من أجل بولندا التي ما زالت قريبة من قلبه لأنه ولد فيها ولأنها تضم عائلته الكبيرة.
 
وتجلت الظاهرة مع ياكين الذي يحمل جنسية سويسرا كما يحتفظ في الوقت نفسه بجواز سفر تركي حيث لم يقدم على أي احتفال بعدما سجل في مرمى تركيا ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الأولى، بل إنه أحنى رأسه في تأثر قبل أن يومئ لزملائه السعداء طالبا منهم عدم المبالغة في الاحتفال.
 
الألماني لوكاس بودولسكي قال إن بولندا ما زالت قريبة من قلبه (الفرنسية) 
احتفال داخلي
واعتبر ياكين أن ما قام به كان طبيعيا بالنظر إلى أن عائلته وأمه بل وأصدقاءه من تركيا، وأضاف، "كنت أحتفل في داخلي مع سويسرا بأكملها لكني لم أرغب في إظهار ذلك علانية. هذا جزء من اللعب النظيف ومن احترامي لبلد لا يزال يمثل جزءا مني".
 
وعوض ياكين دون أن يقصد الأمر للأتراك بإهداره فرصة ذهبية من مسافة قريبة جدا أمام المرمى بعد لحظات من تسجيله الهدف، علما بأن سويسرا خرجت خاسرة في النهاية 1-2 ليتلاشى أملها في التأهل للدور التالي.
 
ولم تتوقف هذه الظاهرة عند بودولسكي وياكين، حيث شهدت منافسات الخميس الماضي فوز كرواتيا على ألمانيا 2-1، ليخرج بعدها الكرواتي نيكو كافاتش المولود في ألمانيا معربا عن سعادته بتحقيق الفوز وفي الوقت نفسه أمله في أن تتمكن ألمانيا من التأهل لربع النهائي.
 
ويبقى أن الظاهرة دفعت الاتحاد البولندي لكرة القدم إلى تبني برنامج استكشافي للاعبين الصغار من أصول بولندية الذين يعيشون في ألمانيا بأمل الاستفادة من
الموهوبين بينهم بدلا من تجاهلهم ليفاجؤوا بعد ذلك بتألقهم في ملاعب كرة القدم ولكن بالقميص الألماني.
المصدر : رويترز