بيتر شتوتس أكد أن تدخل الجيش سيكون "عند اللزوم" (الجزيرة نت)
قال الجيش السويسري إنه أكمل استعداداته للمشاركة في حماية بطولة أوروبا للأمم 2008 التي تستضيفها سويسرا والنمسا في الفترة ما بين 7 و29 يونيو/حزيران المقبل، وإن قيادة العمليات الأمنية ستكون من مسؤولية السلطات المدنية في العاصمة برن ومدن بازل وزيورخ وجنيف التي ستستضيف مجموعة المباريات المقامة على الأراضي السويسرية.
 
وقد أكد رئيس أركان الجيش بيتر شتوتس في مؤتمر صحفي عقده الجمعة، أن مشاركة الجيش ستكون في حدود 13 ألف جندي قد ترتفع إلى 15 ألفا إذا اقتضى الأمر، وذلك لدعم قوات الشرطة والأمن "وقت اللزوم"، وأنها لن تقوم بتحويل المدن التي تستضيف المباريات إلى "ثكنات عسكرية"، ولن يكون هناك احتكاك مباشر بين الجيش والمشجعين أو اللاعبين.
 
واجبات محددة 
وستقوم وحدات الجيش بحماية المجال الجوي السويسري، واستخدام طائرات مراقبة بدون طيار ترصد تحركات الجمهور والمواصلات لتفادي تدافع المشجعين واختناق المرور، مع تركيز السلطات على أن الصور الملتقطة لا ترصد الوجوه أو أرقام لوحات السيارات، ولن يتم تمريرها إلى أي جهات أمنية على الإطلاق، حسب تصريحات رئيس الأركان للجزيرة نت.
 
كما سيتولى الجيش عمليات حماية المنشآت الحيوية الهامة وسيقوم بالنقل وعمليات الإسعاف العاجلة والتدخل في حالات الطوارئ القصوى إذا طلبت منه الجهات المكلفة أساسا بالأمن ذلك، إلى جانب حماية الحدود ومراقبتها، فضلا عن مواجهة أي كوارث طبيعية يمكن أن تحدث مثل الفيضانات والسيول أو انهيار الأراضي، حيث ترتفع معدلات الأمطار في هذا الوقت من السنة.
 
وكان البرلمان السويسري قد وافق على دعم وحدات من الجيش لقوات الشرطة والأمن أثناء البطولة في عملية انتشار توصف بأنها الأكبر من نوعها التي يقوم بها الجيش السويسري منذ الحرب العالمية الثانية، وتصل ميزانيتها إلى حوالي عشرة ملايين دولار.
 
"
تفاوتت ردود الفعل على المشاركة العسكرية في أمن البطولة، ففي حين رحبت بها شريحة كبيرة من الرأي العام السويسري لحفظ النظام رأت فيها الجماعات المناهضة للجيش نوعا من ترهيب المدنيين

"
كما اتفقت سويسرا مع دول الجوار على الاستعانة بقوات شرطة من ألمانيا (750) وفرنسا (250) تنتشر في المدن الحدودية مثل بازل وجنيف لمساعدة الشرطة السويسرية وشركات الأمن الخاصة التي تم الاتفاق معها على حفظ الأمن، والاستفادة من خبراتها السابقة في هذا المجال.
 
اختبار عملي 
وتنظر سويسرا إلى استضافة الدورة على أنها اختبار حقيقي لقدراتها الأمنية وللدقة الصارمة والنظام الجيد المعروفين عنها، كما يتم التعامل مع مشاركة الجيش فيها على أنها تطبيق عملي لمشاركته في العمليات المدنية على نطاق واسع، لا سيما وأن الجيش السويسري لم يخض حربا منذ 160 عاما، لكنه يحرص على المشاركة في عمليات حفظ السلام في بؤر الصراعات في العالم.
 
وقد تفاوتت ردود الفعل على تلك المشاركة العسكرية، ففي حين رحبت بها شريحة كبيرة من الرأي العام السويسري "لحفظ النظام ومواجهة أي أعمال شغب قد يقوم بها المشجعون، خاصة الأجانب منهم المعروفين بالتصرفات الغوغائية عقب المباريات، مما قد يسفر عن الإخلال بالأمن العام ويتسبب في حدوث خسائر".
 
إلا أن الجماعات المناهضة للجيش ترى في حضور قوات عسكرية في فعالية رياضية "نوعا من ترهيب المدنيين ومبالغة لا مبرر لها، تعكس عدم الثقة في قدرات الشرطة في الحفاظ على الأمن"، لكن السلطات ترى أن من واجبها اتخاذ الاحتياطات الضرورية، لأن البلاد لم تتعود على استضافة مثل تلك الفعاليات الضخمة.

المصدر : الجزيرة