الفرنسي تييري هنري وعن يمينه خافي هرنانديز بعد فرصة ضائعة في اللقاء ضد فالنسيا (الفرنسية)
 
 
جاء خروج برشلونة من مسابقة كأس إسبانيا لكرة القدم بالخسارة أمام فالنسيا ليزيد الضغوط على النادي الكتالوني الذي تتراجع آماله في استعادة لقب الدوري المحلي حيث يتأخر عن غريمه ريال مدريد بسبع نقاط قبل عشر جولات من نهاية المسابقة.
 
وكان برشلونة يبدو قريبا من اقتناص الكأس التي غابت عنه لسنوات عديدة خاصة بعد خروج منافسيه الأقوياء وفي مقدمتهم ريال مدريد وإشبيلية، لكن فالنسيا كان له رأي آخر ونجح في حل كثير من مشاكله على حساب تأزيم موقف برشلونة.
 
وانتظر برشلونة حتى استقبلت شباكه هدفين ليتحول إلى الهجوم بعد فوات الأوان وتكون النتيجة خروجه مهزوما 2-3 مساء الخميس ليودع البطولة، علما بأنه كان قد فرط في لقاء ذهاب نصف النهائي الذي جرى بملعبه واكتفى بالتعادل 1-1 ما صعب من مهمته.
 
وجاء الخروج من الكأس في وقت صعب لبرشلونة، حيث أهدر الفريق سبع نقاط في ثلاث مباريات متتالية ببطولة الدوري، فقد خسر أمام مضيفه أتليتكو مدريد 2-4 ثم أمام ضيفه فياريال 1-2 قبل أن يتعادل مع مضيفه المتواضع ألميريا 2-2.

رونالدينيو غاب أكثر مما حضر في الفترة الماضية (الأوروبية)
غيابات متكررة
ورغم اتجاه الأنظار إلى برشلونة في بداية الموسم بسلسلة من الصفقات الضخمة فإن الفريق نادرا ما أتيحت له الفرصة ليلعب بتشكيلة مكتملة، خاصة بعدما تسببت الإصابات مرارا في إبعاد الثلاثي الهجومي المكون من الأرجنتيني ليونيل ميسي والكاميروني صامويل إيتو والفرنسي تييري هنري.
 
وعلى فترات أخرى ابتعد صانع الألعاب البرتغالي ديكو ونجم الوسط البرازيلي إدميلسون فضلا عن نجمي الدفاع كارلوس بويول والمكسيكي رافايل ماركيز.
 
أما البرازيلي رونالدينيو أفضل لاعب في العالم سابقا فيستحق بجدارة لقب "اللغز المحير" هذا العام، حيث غاب قليلا بدعوى الإصابة قبل أن يغيب كثيرا لأسباب أخرى تراوحت بين عدم اكتمال اللياقة سواء البدنية أو النفسية وغياب الجدية والالتزام.
 
وانعكس كل ذلك على المدرب الهولندي فرانك رايكارد الذي بات هدفا دائما للنقد، سواء فيما يتعلق باختياراته للتشكيلة الأساسية أو حتى طريقة اللعب، فضلا عن اتهامات بعدم إحكام السيطرة على النجوم وفي مقدمتهم رونالدينيو.
 
فرانك رليكارد تحت الضغط بسبب النتائج المتواضعة (رويترز)
انتقادات للمدرب

وخاض برشلونة مباراته الأخيرة ضد فالنسيا بدون رونالدينيو رغم أنه لم يكن مصابا، وفي الوقت نفسه عمد رايكارد إلى الاحتفاظ بهنري على مقاعد البدلاء قبل أن يضطر للدفع به في الشوط الثاني، ولكن بعدما كان الفريق تلقى هدفين أثرا كثيرا في نتيجة المباراة.
 
والمثير أن برشلونة خرج من الكأس على يد فالنسيا الذي تراجع كثيرا هذا الموسم تحت قيادة الهولندي رونالد كومان زميل رايكارد في الملاعب، لدرجة أن النتائج السيئة أطاحت برئيس النادي قبل أن يأتي التأهل إلى نهائي الكأس ليعطي الفريق دفعة معنوية كبيرة.
 
ولعل برشلونة يمكن أن يغفر لفالنسيا إخراجه من الكأس إذا نجح الأخير في الفوز على مضيفه ريال مدريد مساء اليوم في المرحلة الـ29 من الدوري الإسباني، علما بأن برشلونة ينتظره لقاء قد يكون سهلا أمام ضيفه بلد الوليد.
 
واعتبر نجم وسط برشلونة خافي أن الوقت قد حان لاستعادة نغمة الفوز مؤكدا أنه لا مجال للخطأ فيما تبقى من مباريات الموسم.
 
فإذا كان برشلونة قد خرج من الكأس فهو لم يفقد بعد أمله في الفوز بالدوري المحلي، كما أنه يبقى مرشحا مهما لتحقيق هدفه الأكبر وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا، علما بأنه بلغ مرحلة ربع النهائي حيث يلتقي مع شالكه الألماني ذهابا وإيابا في الأول والتاسع من الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة