المهاجم المصري عمرو زكي (يمين) يحتفل مع زملائه (رويترز) 
 
أصبحت مصر على بعد خطوتين فقط من تحقيق أملها بالاحتفاظ بلقب كأس أفريقيا لكرة القدم بعدما بلغت المربع الذهبي للنسخة الـ26 الجارية حاليا في غانا، بينما ودعت تونس البطولة بشرف بعدما خسرت بصعوبة أمام الكاميرون القوية في آخر مباريات ربع النهائي.
 
وكانت مصر وتونس قد ممثلتا العرب في الدور ربع النهائي للبطولة التي تختتم الأحد المقبل، بعدما ودع المغرب والسودان النهائيات مبكرا ومن دورها الأول.
 
لكن اقتراب مصر من النهائي لا يعني سهولة وصولها إليه، فاللقاء المقبل في نصف النهائي يجمعها بأفضل فريق في البطولة حتى الآن وهو منتخب ساحل العاج الذي حقق أربعة انتصارات متتالية، وتفوق على أقرانه بفضل ثبات مستواه وجدية لاعبيه.
 
ورغم البداية المبهرة لمصر بقيادة مدربها الوطني حسن شحاتة، وفوزها الكبير على الكاميرون 4-2، إلا أن الفريق لم يقدم نفس الأداء أمام السودان وإن فاز بثلاثية نظيفة، ولا أمام زامبيا حيث تعادل 1-1، كما أنه وجد صعوبة كبيرة قبل أن يحسم مواجهة ربع النهائي أمام أنغولا.
 
في المقابل فإن منتخب ساحل العاج الذي يقوده الفرنسي جيرار جيلي، بدا قويا من البداية وهزم نيجيريا 1-صفر ثم بنين 4-1، ليضمن التأهل دون أن يؤثر ذلك على جديته في المباراة الثالثة التي تغلب فيها على مالي 3-صفر، قبل أن يوجه إنذاره الكبير لمنافسيه بالفوز الساحق على غينيا 5-صفر في ربع النهائي.
 
مواجهة صعبة
ويعترف مسؤولو منتخب مصر بصعوبة مواجهة "أفيال" ساحل العاج لكنهم يؤكدون أن اللقاء سيكون أيضا صعبا على منافسيهم، ويطمعون في تكرار تفوقهم على العاجيين بعدما هزموهم في النهائيات السابقة في القاهرة 3-1 في الدور الأول، ثم بركلات الترجيح في المباراة النهائية.
 
وتعول مصر على دفاعها المتماسك ومن أمامه نجم الوسط المتألق حسني عبد ربه الذي يحتل المرتبة الثانية في قائمة الهدافين برصيد أربعة أهداف، إضافة إلى الهجوم الذي يعتمد غالبا على جهد عمرو زكي ومهارات محمد زيدان ومحمد أبو تريكة.
 
لكن قائمة المتألقين على الجانب العاجي تبدو أكثر اتساعا لدرجة أنها قد تمتد لتشمل جميع لاعبي الفريق، وفي مقدمتهم الثلاثي الهجومي المكون من ديدييه دروغبا وعبد القادر كيتا وسالومون كالو إضافة إلى أرونا ديندان وأبو بكر سانوغو إذا شاركا في اللعب، ونجوم الوسط يحي توريه وأرونا كوني وديدييه زوكوريا وفي الدفاع يبرز كولو توري وإيمانويل إيبوي.
 
تونس سجلت هدفين لكنها خسرت بثلاثة أمام الكاميرون (الفرنسية)
إعداد معنوي

وإذا كانت مصر تستعد لاختبار صعب، فإن شقيقتها تونس فشلت بدورها في اجتياز اختبار مماثل وودعت البطولة على يد الكاميرون، لكنها خرجت مرفوعة الرأس بعدما قدمت عرضا قويا أمام الكاميرون وخسرت 2-3 بعد وقت إضافي.
 
وبدا أن "نسور قرطاج" افتقدوا الإعداد المعنوي الجيد من جانب مدربهم الفرنسي روجيه لومير، حيث بدأوا المباراة متخوفين من منافسهم الذي سجل هدفين متتاليين، لكنهم استفاقوا بعدها ونجحوا في مجاراة الكاميرون بل والتفوق عليها في كثير من الفترات ليحققوا التعادل ويقودوا المباراة إلى وقت إضافي انتهى بخسارتهم.
 
ورغم الأداء المتقلب للكاميرون طوال البطولة، بل وفي مختلف فترات المباراة الواحدة، إلا أنها ستكون بالتأكيد ندا عنيدا لغانا مستضيفة البطولة في المواجهة الأخرى لنصف النهائي، وهو ما يبشر المتابعين بمشاهدة وجه ناصع للكرة الأفريقية في المرحلة قبل الأخيرة من نهائيات القارة السمراء.

المصدر : الجزيرة