بوادر انفراج بأزمة بداية الدوري السوداني
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 01:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/20 هـ

بوادر انفراج بأزمة بداية الدوري السوداني

جماهيرية الهلال مثلت عنصرا ضاغطا في هذه الأزمة (الجزيرة نت) 
 
هتافات معادية لاتحاد كرة القدم السوداني ولرموزه ووعيد لاستعادة الهلال حقوقه، وشرطة تحاصر المكان خوفا من اندلاع شغب ربما يمتد لمواقع أخرى.
 
وفي الوقت نفسه تنطلق أهازيج الإشادة برئيس نادي الهلال وأعضاء مجلسه على الجانب الآخر من المشهد بملعب النادي بأم درمان، لتكمل ما بدا أشبه بعرض مسرحي يقام على "خشبة" الرياضة السودانية ويتقاسم دور البطولة فيه  الهلال صاحب الشعبية الكبيرة في البلاد والاتحاد العام لكرة القدم.
 
ورغم إعلانه عدم التدخل الرسمي يبدو أن وزير الثقافة والشباب والرياضة محمد يوسف قد اقتنع بضرورة ذلك مؤخرا مما دفعه لإصدار قرار ملزم للطرفين بمعالجة الأزمة بما يضع حدا ولو مؤقتا يعيد الهلال للمشاركة بالدوري العام دون مشاركة لاعبيه مثار المشكلة، الأمر الذي يعني بالجانب الآخر أن الأوضاع ربما قابلة للتطور طالما أن هناك قضية قائمة كما يقول الهلاليون.
 
 رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم كمال شداد (الجزيرة نت)
عدم إخطار

وكانت شرارة خلاف الطرفين اندلعت بعدما قرر الاتحاد العام عدم السماح بمشاركة أكثر من لاعب أجنبي مجنس مع أي فريق يخوض بطولة الدوري الممتاز، دون أن يقوم بإخطار أنديته بذلك قبل فترة كافية.
 
واعتبر الهلال الذي تمكن من تجنيس اثنين من لاعبيه الأفارقة (داريو من موزمبيق وسولي شريف من نيجيريا) أن هذا الأمر مخالف للدستور باعتبار أنهما أصبحا سودانيين، ومن حقهما ممارسة أي عمل في البلاد دون حظر كما اعتبره استهدافا مباشرا له.
 
وتضمن قرار الوزير لاحتواء الأزمة مطالبة الاتحاد بتسليم جميع بطاقات لاعبي الهلال دون قيد أو شرط، وأن يعمل على إعادة برمجة مباراة الهلال الأولي التي انسحب من أدائها، وأن يضغ حلا لمشكلة اللاعبين المجنسين وفق القانون وهيبة الدولة والقرارات الرئاسية.
 
وفي الوقت نفس قرر الوزير ألا يشرك الهلال اللاعبين مسار المشكلة في المباراة المقبلة، مع إلزامه بكتابة خطاب للاتحاد العام لشرح مظلمته دون أن يؤثر ذلك على حقه في التقاضي.
 
وربط محللون ونقاد رياضيون الأزمة بالخلافات الشخصية بين رئيسي الهلال والاتحاد الرياضي، وأشاروا إلى مسؤولية الإعلام الرياضي في تأجيجها والمساهمة في تطورها للأسوأ. كما انتقدوا السلطة الرياضية في تأخرها في حل الأزمة قبل استفحالها.
 
عبد المجيد عبد الرازق (الجزيرة نت)
خلافات شخصية
 
وأكد رئيس القسم الرياضي بصحيفة الرأي العام المحلية أن الطرفين ابتعدا عن الجوانب القانونية إلى مسائل شخصية ليست لها علاقة بالعمل الرياضي.
 
وقال عبد المجيد عبد الرازق للجزيرة نت إن الخلافات الشخصية بين رئيسي الهلال والاتحاد الرياضي ساهمت بشكل كبير في تفاقم الأزمة بين الطرفين، مشيرا إلى سهولة القضية التي كان يمكن حلها بالعودة إلى القواعد العامة واللوائح التي تنظم النشاط الرياضي بالبلاد.
 
كما حمل الإعلام الرياضي مسؤولية تأجيج الصراع حيث لم يساهم في صنع المناخ الملازم لمعالجة الأزمة، مشيرا إلى انقسام الصحفيين بين رئيسي الهلال والاتحاد دون النظر إلى المصلحة العامة للرياضة السودانية.
 
وقال عبد الرازق إن الأزمة كشفت غياب المسؤولين عن الهموم الكبرى "بل تحول الوزير إلى مجرد وسيط بين الطرفين" مبديا تأييده لخطوة الاتحاد منع تجنيس اللاعبين الأجانب لتأثيرها على المنتخب القومي.
 
مسؤولية إعلامية
في المقابل أكد رئيس القسم الرياضي بالإذاعة القومية أن الخلافات الشخصية طغت على القانونية، معتبرا أن للهلال حقا كان لابد أن يدافع عنه "لكن عبر القانون وعدم تحدي السلطة الرياضية التي يتبع لها".

ودعا الرجل الطرفين إلى معالجة أزماتهما في إطار القانون والقواعد العامة لاتحاد الكرة بالسودان، مطالبا في الوقت ذاته الإعلام الرياضي بالبعد عن التأثير السلبي على القضايا الرياضية وتأجيج الخلافات.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: