لاعبو الأعظمية والكاظمية يتصافحون قبيل بداية المباراة (الفرنسية)
 
أخفقت الحكومة العراقية الحالية في فرض الأمن وترسيخ المصالحة فلجأت إلى الرياضة وبالتحديد كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العراق والعالم أجمع، علها تساعد في تحقيق هذا الأمل.
 
وفي هذا الصدد استضاف ملعب الشعب الدولي في وسط العاصمة بغداد مباراة ودية في كرة القدم نظمتها الحكومة بين نادي الكاظمية وهو الحي الشيعي في العاصمة ونادي الأعظمية (الحي السني) وذلك ضمن مهرجان نظم في الذكرى الأولى لبدء خطة أمن بغداد لتشجيع المصالحة الوطنية.
 
وحضر بسام الحسيني ممثلا عن رئيس الوزراء نوري المالكي إلى المهرجان الذي تخللته فعاليات توضح تنامي قدرات فريق معالجة المتفجرات التابع لوزارة الداخلية، حيث قام بتفجير عبوة ناسفة باستخدام معدات آلية حديثة.
  
لكن الأوضاع الأمنية غير المستقرة بدت أقوى أثرا من هذا المهرجان، حيث افتقدت المباراة التي تعد الأولى منذ مطلع 2006 إلى الحضور الجماهيري في مقابل كثافة واضحة في الإجراءات الأمنية.
 
رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي حضر المباراة (الفرنسية)
واعتبر المشجع العراقي الشهير قدوري أن "هذه المباراة فرحة للعراقيين" في مواجهة من يريدون إثارة فتنة بين أطياف الشعب العراقي، مطالبا بإقامة مهرجانات مختلفة في مختلف أحياء بغداد.

الطائفية المقيتة
وأضاف قدوري أن "الكاظمية والأعظمية حيان متجاوران وانقطعت علاقاتهما بسبب الطائفية المقيتة التي حاول المغرضون إشعالها".

أما اللاعب أحمد حسين من نادي الكاظمية فعبر عن سعادته للقاء إخوانه من الأعظمية، مؤكدا أن الرياضة العراقية لم تكن يوما طائفية ولم يسبق أن حدثت بين اللاعبين أي مشكلات طائفية.
 
وأكد ستار جواد مدرب نادي الأعظمية نفس المعنى وقال إن لدى ناديه خططا لخوض مباريات في كربلاء والنجف والمحافظات الجنوبية قريبا.
المباراة الودية افتقدت للحضور الجماهيري (الفرنسية)
جسر الأئمة
يشار إلى أن الكاظمية والأعظمية حيان متجاوران في العاصمة العراقية يفصل بينهما جسر الائمة.
 
وأغلق الجسر قبل نحو ثلاثة أعوام بسبب عملية التدافع التي جرت عليه والتي سقط فيها نحو ألف قتيل انضموا إلى مئات الآلاف من الضحايا الذين سقطوا منذ الاحتلال الأميركي.
 
وحقق العراق رغم ظروفه الصعبة إنجازا رياضيا هائلا عندما فاز فريقه
بكأس آسيا لكرة القدم التي جرت في الصيف الماضي، ما أثار شعورا كبيرا بالفرحة كعنصر بهجة بات نادرا في حياة العراقيين.

المصدر : الفرنسية