توقعت دراسة فرنسية أن لا يستمر زمن تحطيم الأرقام القياسية في مجال الرياضة طويلا، معتبرة أن أبرز رياضيي العالم استنفدوا في سبيل تحقيقهم للأرقام القياسية نسبة 99% من أقصى مجهود بدني يمكنهم القيام به.
 
واهتمت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية الصادرة الأربعاء بهذه الدراسة التي تأتي في وقت تضاءلت فيه الفوارق بين المتنافسين في رياضات كالعدو والسباحة، لدرجة أنها باتت تقاس بأجزاء من ألف من الثانية.

ووفقا للدراسة التي أجراها معهد "إيرمز" الفرنسي فإنه من المتوقع أن يصل لاعبو القوى في عشرين عاما إلى استغلال نحو 99.5 بالمئة من أقصى قدراتهم الجسدية، وبعدها ستنقطع الأرقام القياسية ويصبح حدوثها بمثابة "المعجزة الكبرى".
 
واستشهدت الأبحاث بالعداء الإثيوبي هيلا جبراسيلاسي الذي تمكن العام
الماضي من تحسين رقمه القياسي العالمي في الماراثون بنحو 29 ثانية، ليحقق ساعتين وأربع دقائق و26 ثانية، أي بفارق ساعة كاملة عن الرقم المحقق
في أول سباق عالمي للجري عام 1908.
 
طفرة ثم تراجع
وعلى الرغم من عدم تغير الجينات البشرية في المائة عام الماضية، حدثت طفرة كبيرة في الساعات والدقائق ثم تراجعت إلى الثواني وأجزاء الثانية في الأعوام الأخيرة بين أنواع الرياضة، وخاصة في السباحة وألعاب القوى.
 
ويرى الخبراء أن تعاظم القدرة على تحطيم الأرقام يرجع إلى تحسن أنواع
التغذية والتدريبات فضلا عن المنشطات والحافز الشخصي.
 
ويتفق العلماء على أن الرجال والسيدات سيواجهون صعوبات كبيرة في تحطيم
الأرقام القياسية، واستخلصوا ذلك من تحليل 3263 رقما قياسيا تحطمت منذ
أولى دورات الألعاب الأولمبية حتى الآن.
 
رأي مخالف
وعلى النقيض من هذه الدراسة، يرى بعض الباحثين أن الأرقام القياسية لن تتوقف، خاصة وأن الإنجاز الرياضي يرتبط بنحو 40% بقدرة الجينات وبنسبة 60% بالتدريبات والأجهزة، وأنواع الزي الرياضي وخاصة الأحذية.
 
أما تقرير الصحيفة الألمانية فحرص على التأكيد على أن المنافسات الرياضية ستبقى مثيرة وتحظى بنفس القدر والإقبال من الجماهير، حتى وإن توقفت الأرقام القياسية "فالمهم ليس أن يصل رقم رمي رمح من جانب الرجل إلى تسعين مترا أو من المرأة إلى سبعين مترا، ولكن المهم أن تستمر المحاولات".

المصدر : الألمانية