إسبانيا تتربع على العرش الكروي الأوروبي عام 2008
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/25 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/28 هـ

إسبانيا تتربع على العرش الكروي الأوروبي عام 2008

منتخب إسبانيا فاز بكأس أمم أوروبا عن جدارة (الفرنسية-أرشيف)
 
خطف المنتخب الإسباني أنظار عشاق كرة القدم خلال العام 2008 عندما حقق فوزا مستحقا بكأس أمم أوروبا ليتربع على عرش الساحرة المستديرة في القارة العجوز، في حين تفوق البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي على اللاعبين وحصد جائزة الكرة الذهبية.
 
وخاض الإسبان النهائيات القارية التي جرت في كل من سويسرا والنمسا من 7 إلى 29 يونيو/حزيران الماضي، وهم من بين المرشحين البارزين للفوز، لكن القلق لم يفارق جماهيرهم ومحبيهم بالنظر إلى أن منتخب إسبانيا طالما قدم كرة جميلة دون النجاح في تكليل ذلك بإحراز الألقاب.
 
ورغم الانتقادات الكثيرة التي وجهت إلى المدرب المخضرم لويس أراغونيس فإنه عبر عن ثقته في قدرة فريقه على حصد اللقب الأوروبي الذي غاب عنه منذ حققه للمرة الأولى عام 1964، علما بأن الفريق كان قريبا من تكرار الإنجاز عام 1984 لكنه خسر أمام نظيره الفرنسي.
 
وشمر الإسبان على سواعدهم منذ البداية فحققوا الفوز تلو الآخر حتى بلغوا المباراة النهائية في مواجهة ألمانيا الفائزة بلقب كأس العالم ثلاث مرات سابقة وبأمم أوروبا ثلاث مرات أيضا، وكان الفوز من نصيب إسبانيا بهدف للمهاجم فرناندو توريس.
 
وامتد تفوق الإسبان للجوائز الشخصية حيث توج المهاجم دافيد فيا هدافا للبطولة، وفاز نجم الوسط خافي فرنانديز بلقب أفضل لاعب.
 
الكرة الجميلة
ومثل فوز إسبانيا بكأس أوروبا نجاحا طال انتظاره للكرة الإيجابية الجميلة، في حين عوقبت أفرقة أخرى مثل اليونان حاملة اللقب وإيطاليا بطلة العالم لاعتمادها على المغامرة أو القوة بدلا من تقديم الكرة الإيجابية الجميلة والممتعة.
 
وبالإضافة لتألق الإسبان فقد شهدت النهائيات الأوروبية تألقا لافتا لمنتخبي هولندا وروسيا، إذ حقق الأول أداء مبهرا في الدور الأول وحقق انتصارات كبرى على فرنسا وإيطاليا ورومانيا قبل أن يخسر في ربع النهائي أمام روسيا التي سقطت بدورها أمام إسبانيا في نصف النهائي.
 
كما تألق منتخب تركيا ونجح في بلوغ نصف النهائي بعدما أظهر لاعبوه الكثير من الحماس والإصرار، لكن الإصابات والإيقافات أبعدا عددا من أبرز النجوم فخسر الفريق بصعوبة أمام ألمانيا 2-3 في نصف النهائي.
 
وشهدت هذه المباراة حدثا لافتا حيث توقف البث التليفزيوني لها لعدة دقائق قرب النهاية بسبب عاصفة رعدية ضربت العاصمة النمساوية فيينا.
 
على الصعيد الأوروبي أيضا، كان لافتا فشل منتخب إنجلترا العريق في التأهل للنهائيات الأوروبية التي جرت عام 2008، لكن العام نفسه شهد تحسنا واضحا في أداء الفريق تحت قيادة مدربه الجديد، الإيطالي فابيو كابيلو.
 
مانشستر يونايتد نال بطولة أندية العالم بعدما فاز باللقبين المحلي والأوروبي (الفرنسية-أرشيف)
أبرز الأندية
وعلى مستوى الأندية في أوروبا كان التفوق إنجليزيا حيث تأهل فريقا مانشستر يونايتد وتشلسي إلى المباراة النهائية لدوري الأبطال التي جرت بالعاصمة موسكو يوم 21 مايو/أيار الماضي وانتهت بفوز مانشستر بركلات الترجيح.
 
وبينما أطاحت الهزيمة بالإسرائيلي أفرام غرانت بعد أقل من موسم واحد قضاه في المنصب ليتعاقد تشلسي بعدها مع البرازيلي لويز فيليبي سكولاري، احتفل المدرب المخضرم أليكس فيرغسون بإضافة اللقب الأوروبي إلى لقب الدوري الإنجليزي الذي فاز به مانشستر يونايتد.
 
وعاد مانشستر ليتوج جهوده خلال 2008 بالفوز ببطولة أندية العالم التي استضافتها اليابان في ديسمبر/كانون الثاني وخاضها كبطل لأوروبا حيث تغلب في النهائي على كويتو الإكوادوري بطل أميركا الجنوبية.
 
من جهة أخرى، أكد فريق زينيت سان بطرسبرغ على الصحوة التي تعيشها كرة القدم الروسية حاليا عبر فوزه بلقب بطولة كأس الاتحاد الأوروبي إثر تغلبه في النهائي على رينجرز الأسكتلندي 2-صفر في مدينة مانشستر الإنجليزية.
 
وفيما يتعلق بأبرز الدوريات المحلية في أوروبا، فقد واصل ليون مسيرته المبهرة ففاز بالدوري الفرنسي للموسم السابع على التوالي، بينما احتفظ إنتر ميلان باللقب الإيطالي ومع ذلك استغني عن مدربه روبرتو مانشيني وتعاقد مع البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو.
 
وتكرر الأمر في ألمانيا حيث استعاد بايرن ميونيخ لقب الدوري المحلي ومع ذلك رحل عنه مدربه المخضرم أوتمار هيتزفيلد الذي انتقل إلى تدريب منتخب سويسرا، تاركا مكانه للنجم السابق يورغن كلينسمان.
 
واحتفظ ريال مدريد باللقب الإسباني تحت قيادة مدربه الألماني بيرند شوستر الذي كانت نهاية العام سيئة بالنسبة له حيث أقيل على خلفية النتائج المتواضعة في الموسم الجديد، فترك مكانه للإسباني خواندي راموس الذي كان بلا عمل منذ أقاله توتنهام الإنجليزي.
 
البرتغالي رونالدو فاز بالكرة الذهبية على حساب ميسي وتوريس (الفرنسية-أرشيف) 
الكرة الذهبية
على صعيد اللاعبين، أحرز البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب مانشستر يونايتد 42 هدفا لفريقه في الموسم الماضي ليساهم في فوزه بالدوري المحلي وبدوري أبطال أوروبا ويستحق بالتالي الفوز بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول" الرياضية المتخصصة.

ونال رونالدو 446 صوتا بفارق كبير عن الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب برشلونة الإسباني (281) والإسباني فرناندو توريس لاعب ليفربول الإنجليزي (179)، فبات ثالث برتغالي ينال هذا اللقب بعد أوزيبيو (1965) ولويس فيغو (2000).

العنصرية البغيضة
ولم يشهد عام 2008 جديدا بشأن استمرار ظاهرة العنصرية البغيضة في بعض ملاعب كرة القدم الأوروبية، وذلك على الرغم من الانتقادات المستمرة لهذه الظاهرة وتهديد الاتحاد الأوروبي للعبة بالعقوبات ضد مرتكبيها.

وجاءت آخر الحالات في الأيام الأخيرة للعام حيث كشف المدافع المصري عبد الظاهر السقا المحترف بفريق غنشلر بيرليجي التركي عن تعرضه لمضايقات عنصرية من قبل مدرب فريقه ساميت أيبابا الذي طالبه بالتوقف عن أداء الصلاة جماعة بزملائه، كما استغرب المدرب انتقاد الجماهير له من أجل "لاعب عربي".
 
وجاء ذلك بعد أيام من شكوى المهاجم المصري أحمد حسام (ميدو) المحترف في نادي ميدلسبره الإنجليزي من تعرضه لهتافات عنصرية تستهدفه خصوصا باعتباره مسلما، وكان الجديد هو انتقاد ميدو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حيث اعتبر أن عدم تدخله لوقف الهتافات العنصرية ضد الإسلام يمثل تشجيعا لتكرار الإساءة.
 
وأشار ميدو إلى أنه تعرض سابقا لهتافات عنصرية مماثلة ولم يفرض الاتحاد الإنجليزي أي عقوبات متعللا بأن الشرطة عجزت عن تحديد هويات المشجعين الذين وصفوا المهاجم المصري بـ"الإرهابي".
 
وظل اللاعبون ذوي البشرة السمراء هدفا لهتافات عنصرية خاصة في إسبانيا، ما دفع الاتحاد الإنجليزي لرفض خوض منتخبه الوطني مباراة ودية ضد نظيره الإسباني مقررة في فبراير/شباط المقبل على ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة مدريد، وهو الملعب الذي كان شهد عام 2004 هتافات عنصرية ضد لاعبين بمنتخب إنجلترا خلال مباراة ودية مماثلة.
المصدر : الجزيرة + وكالات