اللاعب سمير خليدي الثالث من اليمين في الصف الأمامي (الجزيرة نت)
 
تنشغل الساحة الرياضية حاليا بقضية غريبة تسبب فيها لاعب كرة قدم اسمه سمير خليدي حيث انتحل شخصية شقيقه على مدى نحو عشر سنوات ولم ينكشف أمره إلا مؤخرا، لتصبح القضية سببا للنزاع بين الاتحاد الجزائري للعبة ونظيره الدولي.
 
وكشف الناقد الرياضي يوسف ميمون للجزيرة نت خلفيات القضية التي تعود إلى 23 مايو/أيار الماضي عندما التقى فريقا رائد القبة وفريق الحراش وتعادلا سلبيا، لكن الأخير قدم احتجاجا ضد لاعب القبة سمير خليدي الذي شارك في المقابلة منتحلا اسم شقيقه رابح.
 
وتبين من التحقيق أن سمير يلعب باسم شقيقه منذ أن كان شبلاً وبقي على هذا الحال أكثر من عشر سنوات شارك خلالها في مسابقات الأعمار السنية المختلفة.
 
وبدوره عاقب الاتحاد الجزائري فريق القبة بخصم نقاط منه، مما أدى إلى هبوطه إلى دوري القسم الثاني وصعود الحراش بدلا منه، لكن القبة لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولي فقضت بعودته للقسم الأول وهو ما رفضه الاتحاد المحلي، فبقيت القضية معلقة على مدى أربعة أشهر.
  
 الناقد الرياضي الجزائري يوسف ميمون
(الجزيرة نت)  
طابع قضائي
وفي تصريحات للجزيرة نت لم ينف صفيان مشري الأمين العام للمكتب التنفيذي لفريق رائد القبة واقعة التزوير لكنه اعتبر أن ناديه لا يمكن أن يتحمل مسؤولية تزوير في أوراق شخصية ذات طابع قضائي، وهو ما يتجاوز اختصاصات وقدرات مؤسسة رياضية.

وحسب مشري كان بالإمكان تفادي التعقيدات التي آلت إليها القضية عندما أصدرت المحكمة الدولية القرار يوم 20 أغسطس/آب الماضي، بجعل القبة فريقا إضافيا في دوري الدرجة الأولى. حيث لم يكن مضى مع الموسم الجديد إلا جولتين فقط وكان هناك متسع من الوقت لتعديل برنامج المباريات.
 
في المقابل أرسل الاتحاد الجزائري إلى المحكمة الدولية يطلب معرفة مبررات قرارها في القضية، فردت المحكمة بطلب تطبيق قرارها بحذافيره مستندة للمادة 59 من قوانين التحكيم الدولية.  
 
وقد أكد رئيس فريق الحراش محمد العايب في تصريحات للجزيرة نت دعمه لموقف الاتحاد المحلي بطلب تفسيرات لقرار المحكمة، مؤكدا أن القانون الرياضي واضح في حالة انتحال اللاعب شخصية أخرى.
 
في الوقت نفسه يعترف العايب بوجود بعض النواقص في لوائح الكرة الجزائرية، معتبرا واقعة التزوير فرصة لإعادة النظر في هذه اللوائح بما يسمح بتجنب مثل هذه الخلافات. 

المصدر : الجزيرة