المشكلات بدأت منذ انطلاقة البطولة وطالت مجالات عديدة (الفرنسية-أرشيف)
رغم مرور ستة أيام كاملة على انطلاق فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية بغانا ووصول البطولة إلى منتصف مرحلة الدور الأول، ما زالت المشاكل التنظيمية هي سيدة الموقف، وأصبحت نقطة سوداء في تاريخ بطولات كأس الأمم الأفريقية.
 
فلا يكاد يمر يوم من أيام المنافسة دون تفجر مشكلة جديدة تضاف إلى رصيد الأزمات في هذه البطولة. وتمتد هذه المشكلات إلى مجالات شتى وفي جميع المدن الأربع التي تستضيف فعاليات البطولة.
 
في بداية الأمر اعتقد المتابعون للبطولة أن بداية الفعاليات واشتعال المنافسة سيغطي على هذه الأخطاء والمشاكل التنظيمية، ولكن الواقع العملي أكد عكس ذلك، فالمشاكل تتزايد والاحتجاجات تتضاعف في حين تبدو المنافسة في البطولة أقل من المستوى المتوقع.
 
كل الفرق
وقد تأثرت كل الفرق تقريبا بهذه المشكلات، بل إن المنتخب الغاني صاحب الأرض نال قدرا وفيرا منها، بعدما ارتبكت استعداداته للمباراة الافتتاحية في البطولة، والتي تغلب فيها بصعوبة بالغة على المنتخب الغيني 2-1.
 
كما تعرض المنتخب الغاني لموقف غريب قبل يومين فقط من بدء رحلته في البطولة عندما فوجئ بطرده من الفندق الذي حجزه سابقا للإقامة فيه بالعاصمة أكرا أثناء مباريات الدور الأول.
 
أمر آخر فاجأ الجميع وهو ارتفاع الأسعار، ليس فقط على تسعيرات الفنادق وإنما بشكل وصل إلى كل السلع والخدمات، خاصة بالنسبة لخدمات النقل، مما جعل جميع الأجانب الموجودين حاليا يضيقون ذرعا بهذه الموجة من الغلاء التي أطلق عليها "الاستغلال الإجباري".
 

"
ملاعب البطولة ليست أفضل حالا من التنظيم، فهي تعاني من سوء أرضية بعض الملاعب، وانقطاع التيار الكهربائي مما أدى لتعطيل عدد من المباريات
"

ولم تكد البطولة تنطلق حتى أيقن الجميع أن ملاعب البطولة ليست أفضل حالا من التنظيم، فهي تعاني من سوء أرضية بعض الملاعب، وانقطاع التيار الكهربائي عنها وقد أدى هذان العاملان إلى تعطيل عدد من المباريات.
 
أما بالنسبة للانتقال برا فهو ضرب من العذاب إذا صح التعبير، فالمسافة بين أكرا وكوماسي لا تزيد على 270 كلم، والمفترض ألا تستغرق أكثر من ثلاث ساعات، ولكنها تستغرق أكثر من سبع ساعات بسبب وعورة الطرق.
 
اعتراف
واعترفت وزارة التعليم والعلوم والرياضة في غانا واللجنة المنظمة للبطولة بمسؤوليتهما عن سوء التنظيم، والمشاكل التي واجهت الفرق المشاركة في البطولة والإعلاميين المتابعين لها. ووعد الطرفان بالعمل على تصحيح الأوضاع وعلاج الأخطاء والقصور.
 
ولكن بعدها بأقل من 24 ساعة تسببت مشاكل التنظيم مجددا في إرباك
التدريب قبل الأخير للمنتخب المصري لمباراته مع نظيره السوداني، والذي كان مقررا إقامته على الملعب الرئيسي لاستاد كوماسي مساء الخميس.
 
يضاف إلى ذلك مشكلة استخراج تصاريح الإعلاميين في بداية البطولة لتغطية
أحداثها، والتي شهدت مهازل حقيقية دفعت البعض إلى التفكير في العودة
إلى بلاده هربا من طول الإجراءات وسوء التنظيم.
 
وتمتد المشاكل إلى التذاكر غير المتوافرة لعدد من المباريات، وكذلك تصاريح دخول الإعلاميين لبعض المباريات، والتي استخرجوها في بداية البطولة، وذلك بسبب عدم كفاية مقصورة الصحفيين في استادات البطولة لعدد الإعلاميين الذين حصلوا على تصاريح البطولة.
 
ولعل كل هذا دفع الكثير من المشاركين إلى التساؤل عن السبب في منح
غانا حق التنظيم، إذا كانت المشاكل والمساوئ بهذا الكم الكبير.

المصدر : الألمانية