منتخب ساحل العاج حل وصيفا بالبطولة السابقة ويأمل في اللقب هذه المرة (الفرنسية-أرشيف)
 
من بين 16 دولة تشارك بكأس أفريقيا الـ26 لكرة القدم تمتلك خمسة أو ستة منها فرصة حقيقية للفوز باللقب، لكن منتخب ساحل العاج الشهير بـ "الأفيال" قد يكون أبرز المرشحين بالنظر إلى الكم الكبير من النجوم المتميزين بصفوفه.
 
والغريب أن ساحل العاج التي تعد من أبرز منتخبات القارة لم تحرز اللقب القاري إلا مرة واحدة عام 1992 بالسنغال، بعد فوز ماراثوني على غانا 11-10 بركلات الترجيح التي احتكما إليها إثر تعادلهما السلبي.
 
وكان الأفيال قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقبهم الثاني بالبطولة السابقة التي قادهم فيها الفرنسي هنري ميشيل حيث أطاحوا بعدة منتخبات قوية هي المغرب والكاميرون ونيجيريا، لكنهم خسروا النهائي أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح 2-4.

لكن هذه المرة قد تكون مختلفة حيث تمتلك ساحل العاج فريقا قويا ومتجانسا، وهو ما ظهر بالتصفيات المؤهلة لكأس أفريقيا حيث كانت أول المتأهلين بعد انتصارات ساحقة على الغابون ومدغشقر.
ديدييه دروغبا (الفرنسية)

قائد الأفيال

وفي طليعة نجوم الأفيال يأتي المهاجم الفذ ديدييه دروغبا الذي قدم أداء رائعا ضمن له الموقع الأساسي بقيادة هجوم تشلسي الإنجليزي المتخم بالنجوم، كما فاز بلقب أفضل لاعب أفريقي عام 2006 ويبدو المرشح الأول للاحتفاظ باللقب عن 2007. 
 
وبالإضافة لمهاراته الرائعة وقوته البدنية الهائلة يمتلك دروغبا سلاحا ثالثا هو الحماس والإصرار، حيث أكد مرارا إصراره على المشاركة مع منتخب بلاده بصرف النظر عن موقف ناديه تشلسي كما أنه بذل جهدا للتعافي سريعا من الإصابة كي يكون بالموعد مع بني وطنه.

وتزداد خطوة الهجوم العاجي بانضمام سالومون كالو الذي يلعب هو الآخر بتشلسي، إضافة إلى الهداف المتميز أبو بكر سانوغو لاعب فيردر بريمن الألماني وعبد القادر كيتا نجم ليون الفرنسي وأرونا كونيه مهاجم إشبيلية الإسباني وأرونا ديدان مهاجم لنس الفرنسي.
 
ولا يقل الدفاع العاجي قوة عن الهجوم، حيث يقوده كولو توريه وإيمانويل إيبويه نجما أرسنال الإنجليزي، وكذلك الوسط الذي يعتمد في الأساس على  يحي توريه الذي تألق هذا الموسم مع برشلونة الإسباني، وديدييه زوكورا نجم توتنهام الإنجليزي.
 
ويعرب دروغبا عن ثقة كبيرة في زملائه مؤكدا أن صفوف المنتخب العاجي لم تكن متخمة بالنجوم مثلما هي اليوم، كما يكشف عن شغف كبير لإسعاد الجماهير وحصد الألقاب التي غابت عن الجيل السابق.
  
"
استعد الأفيال للنهائيات بمعسكر في الكويت كان أبرز ما فيه فوزهم على منتخبها الوطني 2-صفر وعلى فريق القادسية 4-صفر
"
مدرب بديل

ومع قوة التشكيلة العاجية فإن نقطة الضعف قد تكون في المدرب حيث اعتذر الألماني شتيلكه قبل أيام من انطلاق البطولة بسبب ظروف عائلية تتمثل في مرض نجله، واضطر الاتحاد العاجي للاستنجاد بالفرنسي جيرار جيلي الذي كان يتولى تدريب المنتخب الأولمبي.

ونجح جيلي في قيادة فريقه لبلوغ أولمبياد أثينا كما كان مساعدا لهنري ميشيل بالبطولة الأفريقية السابقة، لكنه يمتلك أيضا تجربة غير ناجحة مع منتخب مصر فضلا عن ضيق الوقت المتاح أمامه لتنفيذ فكره التدريبي.

واستعد الأفيال للنهائيات بمعسكر بالكويت كان أبرز ما فيه فوزهم على منتخبها الوطني 2-صفر وعلى فريق القادسية 4-صفر، لكن المحك الأساسي سيأتي سريعا عندما يبدأ الفريق مبارياته بمواجهة نارية مع نيجيريا. علما بأنه سيخوض بعد ذلك مباراة سهلة مع بنين قبل أن يلاقي مالي في مواجهة غير مأمونة العواقب.

المصدر : الجزيرة + وكالات