هبوط التلال العدني للدرجة الثانية يصدم الجماهير اليمنية
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 15:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 15:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ

هبوط التلال العدني للدرجة الثانية يصدم الجماهير اليمنية

نادي التلال العدني فاز بأول بطولة للدوري اليمني بعد تحقيق الوحدة (الجزيرة نت)

عبده عايش–صنعاء
 
أسدل الستار مؤخرا على دوري كرة القدم اليمني بنزول فريق التلال -أعرق ناد رياضي في البلاد- إلى الدرجة الثانية وتتويج نادي الأهلي بصنعاء بطلا للدوري الذي يعتبر الأطول من نوعه في العالم، بعد قرابة ستة أشهر من المنافسات الساخنة بين 14 فريقا رياضيا.
 
ونزل خروج فريق التلال عميد الأندية الرياضية اليمنية من دوري النخبة على الجماهير الرياضية اليمنية كالصاعقة باعتبار أنه يسقط لأول مرة في تاريخه للدرجة الثانية.
 
ودارت المباراة الفاصلة السبت الماضي بملعب إب الدولي الجديد وجمعت التلال مع فريق وحدة صنعاء لتحديد الفريق الرابع الهابط إلى الدرجة الثانية.
 
ورأى محللون رياضيون أن الدوري اليمني للموسم الحالي شهد منذ انطلاق المسابقة الكروية في البلاد دخول فرق كبيرة وعريقة في ما سمي بـ"معمعة دائرة الهبوط للمرة الأولى في تاريخها"، وكان أبرزها نادي التلال في عدن صاحب أول بطولة للدوري اليمني بعد تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، وحامل اللقب لموسم 2004–2005.
 
دوري المظاليم
"
العصامي:
سقوط ناد عريق مثل التلال يعتبر مأساة للكرة اليمنية بحكم أقدميته على مستوى الجزيرة والخليج، وبحكم شعبيته الطاغية ليس في محافظة عدن وحدها بل في كافة أنحاء اليمن
"
ويطلق على دوري فرق الدرجة الثانية في كثير من البلدان العربية دوري المظاليم على اعتبار أنه أقل اهتماما من الناحية الرسمية والجماهيرية والإعلامية.
 
وقال الناقد الرياضي العزي العصامي في هذا السياق إن أندية الدرجة الأولى في اليمن تعد أندية نخبة لتلقيها الدعم الرسمي الأكبر، وكونها محط اهتمام الجمهور الرياضي ورجال الأعمال الداعمين وكذلك الإعلام الرياضي.
 
واعتبر العصامي في حديث للجزيرة نت أن سقوط ناد عريق مثل التلال يعتبر مأساة للكرة اليمنية، بحكم أقدميته على مستوى الجزيرة والخليج وبحكم شعبيته الطاغية ليس في محافظة عدن وحدها بل في كافة أنحاء اليمن.
 
وأشار الناقد الرياضي إلى أن التلال كان معقلا لكثير من نجوم المنتخبات الوطنية باليمن، وأيضا منبع أفضل وأبرز اللاعبين اليمنيين على الإطلاق أمثال اللاعب الشهير أبو بكر الماس الذي اختير عام 2000 لاعب القرن العشرين على مستوى اليمن.
 
وبشأن ادعاء إدارة التلال وجود مؤامرة حيكت ضده وأدت إلى سقوطه للدرجة الثانية، قال العصامي إنه لا توجد أي دلائل تؤكد هذه الاتهامات، لافتا إلى أن التلال حقق بطولة الدوري اليمني قبل ثلاثة أعوام عندما كان الدعم المادي والمعنوي متوفرا له، ولكن يبدو أن تعاقب الهيئات الإدارية على النادي واختفاء الدعم المادي والمعنوي السابق والدخول في مشاكل عديدة، كل ذلك أدى إلى سقوطه للدرجة الثانية.
 
وأكد أن السلطات المحلية والرسمية في محافظة عدن كان لها دور في إخفاق نادي التلال، فهي تخلت عن دعمه والاهتمام به ولم تتعامل معه بما يليق بتاريخه وسمعته الكبيرة، وكل ذلك حدث في وقت رفعت فيه أكبر مجموعة تجارية في اليمن يدها عن دعمه ومؤازرته ماديا ومعنويا.
 
دوري غريب
من جهة أخرى أجمع نقاد رياضيون آخرون على أن الدوري اليمني غريب جدا، نظرا لأن عدد المتنافسين فيه على الهبوط أكثر من المتنافسين على البطولة.
 
وعزا هؤلاء النقاد ذلك إلى سوء الإعداد وعدم قيام الأندية بالاستعداد المبكر والجيد للدوري، وكذلك عدم مشاركتهم في التخطيط مع اتحاد الكرة لتطوير اللعبة والدوري من خلال طرح أفكارهم ورؤاهم.
 
يذكر في هذا الصدد أن نادي التلال العدني يعد من أقدم الأندية في اليمن والجزيرة العربية, حيث تأسس عام 1905 وكان اسمه حينها "الاتحاد المحمدي" الذي دمج مع ناديي الأهلي والأحرار في عدن، وأصبح منذ 18 يوليو/تموز 1975 يعرف بنادي التلال.
 
كما أن التلال يعد أكبر ناد رياضي يمني يمتلك أكبر قاعدة جماهيرية من المشجعين، وحظي بدعم لافت في السنوات الأخيرة من قبل العقيد أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني الذي اختير رئيسا فخريا للنادي.
المصدر : الجزيرة