مدرب المنتخب الإندونيسي إيفان كوليف (يمين) وإلى جانبه لاعب فريقه بامبينغ خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بجاكرتا (الفرنسية)

قد لا يكفي مدرب كوريا الجنوبية الهولندي بيم فيربيك أن يكون لديه تشكيلة قوية جدا للذهاب بعيدا في البطولة الآسيوية خصوصا أنه وصل إلى المحطة الثالثة والأخيرة بالدور الأول لمواجهة سلاح الجمهور الإندونيسي.

فقبل انطلاق البطولة أعلن فيربيك بثقة زائدة أن لديه تشكيلة قوية جدا، وهدفه إحراز لقب البطولة وإعادة الكأس إلى كوريا الجنوبية للمرة الأولى منذ 47 عاما.

إنه كلام حاسم يرفع كثيرا من معنويات اللاعبين، لكنه صادر عن مدرب يعرف تماما قدرات لاعبيه كونه يعمل مع المنتخب الكوري منذ سنوات، فقد كان مساعدا لمواطنيه غوس هيدينك وديك أدفوكات في نهائيات كأس العالم عامي 2002 و2006.

فيربيك الذي كانت له محاولات تدريبية في هولندا قبل أن يساهم مع هيدينك في أهم انجاز كروي لكوريا الجنوبية عندما بلغت نصف نهائي مونديال 2002 للمرة الأولى بتاريخ القارة الآسيوية وقبل أن تخسر أمام ألمانيا ثم تحل رابعة، تولى الإشراف الفني على المنتخب خلفا لأدفوكات بعد مونديال 2006.

واختلف المشهد كثيرا بعد مباراتين لكوريا الجنوبية في النهائيات الآسيوية، ففي البداية أكد فيربيك (51 عاما) أن منتخبه أنجز استعداداته للبطولة بطريقة جيدة جدا لكنه تعادل مع السعودية 1-1 ثم جاءت الخسارة أمام البحرين 1-2.

في المقابل، خرج البلغاري إيفان كوليف مدرب منتخب إندونيسيا من المباراة الثانية ضد السعودية التي شهدت خسارة فريقه في الثواني القاتلة 1-2 بمعنويات شبه منهارة. لكن الجمهور الإندونيسي كان متعاطفا معه تماما، وحتى أنه لم يواجه أي انتقادات تذكر إذ بادره أحد الصحفيين بالقول عقب الخسارة "شكرا لك لأنك كونت لنا منتخبا قويا".

كوليف (50 عاما) يملك تجربة تدريبية متواضعة نسبيا مقارنة مع سجل فيربيك معتمدا على عنصري السرعة في الأداء والضغط الجماهيري، فنجحت خطته في خطف هدفين في مرمى البحرين بالمباراة الأولى. وكانت الأمور تسير جيدا لأن خطته اقتضت الخروج بنقطة أمام السعودية، قبل أن يخلط هدف سعد الحارثي حساباته رغم التشجيع الجماهيري الهائل.

وقد وصل إيفان إلى الموقف الذي كان يفضل تجنبه، فمواجهة كوريا الجنوبية بأربع نقاط كانت أفضل من الوضع الحالي لمنتخبه بثلاث نقاط. كما أنه يجب أن ينظر جيدا لتجربة منتخبي فيتنام وتايلند المضيفين أيضا لمجموعتيهما واللذين سقطا سقوطا كبيرا بالجولة الأخيرة أمام اليابان وأستراليا صفر-4 و1-4 على التوالي.

المدرب البلغاري بقي متفائلا أيضا بقوله "إن المنتخبين يخوضان المباراة غدا بفرص متساوية فكل منهما يبحث عن الفوز للتأهل إلى الدور المقبل" مؤكدا أن المباراة ستكون مثيرة ويجب انتظار الصافرة النهائية لمعرفة النتيجة.

المصدر : وكالات