منتخب مصر الذي شارك في مونديال الشباب 2003 بالإمارات (الفرنسية-أرشيف)
 
لاتزال أزمة مدرب منتخب مصر للشباب لكرة القدم الذي سيخوض مونديال 2009 في مصر تراوح مكانها في ظل انقسام أعضاء اتحاد الكرة بين مطالب بتعيين مدرب وطني، وآخر يدعم فكرة استقدام مدرب أجنبي ذي خبرة فى تدريب الناشئين.
 
ورغم أن غالبية تدعم فكرة تولى مدرب وطني المهمة -نظرا للإنجازات السابقة التي حققها مدربون مصريون مع منتخبات في هذه المرحلة العمرية- فإن بعض ذوي النفوذ بالاتحاد يضغطون في اتجاه استقدام مدرب أجنبي بدعوى أنه سيجنبهم مشاكل عديدة.

المتحدث باسم الاتحاد المصري لكرة القدم مدحت شلبي قلل -فى تصريح للجزيرة نت- من حجم المشكلة، وقال "الأمر لم يصل بعد إلى مرحلة الأزمة، ما زال أمامنا نحو عامين على موعد البطولة، وأعتقد أن علينا أخذ الوقت المناسب لاختيار مدرب المنتخب بعناية فائقة خاصة وأن البطولة ستقام فى مصر وبين جماهيرها".
 
وأضاف أن مجلس إدارة الاتحاد ولجانه المختصة تدرس حاليا العديد من الأسماء المصرية والأجنبية المرشحة لقيادة الفريق، نافيا فى الوقت نفسه الاستقرار على جنسية أو اسم المدرب حتى الأن.
 
"
المرحلة العمرية لمنتخب الشباب "تحتاج شخصية قيادية ونموذجا يقتدي به اللاعبون، وهذا لن يتأتى إلا من خلال مدرب وطني".

"
الوقت يمر
من جانبه أكد ربيع ياسين -المدير الفني الحالي لمنتخب الشباب، في تصريح للجزيرة نت- أن المدير الفني الوطني أفضل بكثير للتعامل مع لاعبين صغار السن حتى يتحقق التفاهم والانسجام.
 
وطالب ياسين بضرورة حسم قرار اختيار المدرب في أسرع وقت ممكن، وقال "المسؤولية صعبة، خاصة أن مصر هي التي ستنظم الحدث، وبالتالي لا بد أن يخرج فريقها بالشكل اللائق"، مؤكدا أهمية عنصر الوقت خاصةً في عمل برامج إعداد داخل وخارج مصر حتى عام 2009 وعند إنطلاق البطولة.
  
التاريخ ينحاز للوطني
بدوره انتقد الصحفي عصام عبد المنعم -الذي سبق له رئاسة اتحاد الكرة بالتعيين- إصرار بعض أعضاء الاتحاد على استقدام مدرب أجنبي وإسقاط المدرب الوطني من حساباتهم، مؤكدا أن المرحلة العمرية لمنتخب الشباب "تحتاج شخصية قيادية ونموذجا يقتدي به اللاعبون، وهذا لن يتأتى إلا من خلال مدرب وطني".
 
وأشار عبد المنعم -فى تصريح للجزيرة نت- لإنجازات حققها مدربون مصريون مع هذا الفريق، خاصة حسن شحاته، المدير الفنى للمنتخب الأول حاليا، فى مونديال الامارات 2003 إضافة إلى شوقي غريب فى مونديال الأرجنيتن ومحمد أبو العز في البرتغال وهاني مصفى فى أستراليا.
 
ونبه رئيس الاتحاد السابق إلى ضرورة عدم إضاعة مزيد من الوقت فى تحديد المدرب. وقال "رغم أن استضافتنا للبطولة أعفتنا من خوض التصفيات، فإننا نحتاج لإعداد معسكرات ولعب مبارايات ودية عديدة قبل بدء المونديال، وهو ما يعني أن الوقت ينقضى بسرعة ونحن لم نحسم بعد مسألة المدرب".
 
عشوائية وفشل
الناقد الرياضي الدكتور علاء صادق اعتبر -فى تصريح للجزيرة نت- أن هذه الأزمة جزء من "الفشل العملاق" الذي تعاني منه الكرة المصرية، خاصة فيما يتعلق بالنواحي التنظيمية.
 
وأيد صادق فكرة تولى مدرب وطني للمهمة، موضحا أن اللاعبين في هذه الفئة العمرية لا يملكون القدر الكافي من اللغة والثقافة والخبرة للتعامل مع مدرب أجنبي وتحقيق نتيجة ترضي طموحات وأحلام الجماهير في بطولة عالمية تقام في مصر.

المصدر : الجزيرة