آثار الهزيمة القاسية تبدو على قائد روما فرانشيسكو توتي (يسار) وزميله ميركو فوسينتش (الفرنسية)
 
حقق مانشستر يونايتد فوزا لا يصدق وألحق خسارة مذلة بضيفه روما الإيطالي قوامها سبعة أهداف مقابل هدف ليتأهل إلى الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما استمر التفوق الإنجليزي عندما خطف تشلسي بطاقة التأهل من مضيفه فالنسيا عندما فاز عليه 2-1 في اللحظات الأخيرة من اللقاء الذي جرى مساء الثلاثاء.
 
ولم يذهب أفضل المتفائلين حتى بين جماهير مانشستر إلى إمكانية تحقيق هذه النتيجة، بل إن المباراة التي جرت على ملعب "أولدترافورد"، شهدت بداية هجومية مفاجئة لروما قبل أن تتوالى أهداف مانشستر ليحقق ثاني أكبر فوز في تاريخ البطولة بعد فوز يوفنتوس الإيطالي على أولمبياكوس اليوناني 7-صفر في 10 ديسمبر/كانون الأول عام 2003.
 
ورغم افتقاده أربعة من نجومه هم غاري نيفيل والصربي نيمانيا فيديتش والفرنسي ميكايل سيلفستر للإصابة وبول سكولز للإيقاف، فقد عوض مانشستر خسارته لمباراة الذهاب 1-2 عندما هز شباك ضيفه ثلاث مرات في أول 20 دقيقة ليحسم النتيجة مبكرا.
 
وجاءت الأهداف عن طريق مايكل كاريك (11 و60) وآلن سميت (17) وواين روني (19) وكريستيانو رونالدو (44 و49) والفرنسي باترس إيفرا (81)، فيما سجل دانييلي دي روسي الهدف اليتيم لروما (69).
 
البرتغالي كريستيانو رونالدو سجل هدفين لمانشستر (رويترز)
وبعد أن كان روما يمتلك أقوى دفاع في البطولة الموسم الحالي، استقبلت  شباك حارسه ألكسندر دوني 6 أهداف في ساعة واحدة أي بمعدل هدف كل 10 دقائق، وهو ما كان معبرا عن الحالة المتواضعة لفريق روما الذي تاه لاعبوه بعد الأهداف الثلاثة الأولى.
 
ومن جانبه فشل قائد فريق روما فرانشسيكو توتي في تقديم أي رد على مدرب مانشستر يونايتد أليكس فيرغسون الذي سبق أن تجاهله عند حديثه عن نجوم روما الذين سيعمل على رقابتهم.
   
هدف قاتل
وعلى ملعب "ميستايا"، بدا أن فالنسيا المضيف في طريقه للإطاحة بتشلسي من البطولة الأوروبية مستفيدا من تعادله الإيجابي 1-1 على ملعب منافسه ذهابا، وكذلك من التاريخ الذي يقر بأن فالنسيا لم يخسر بملعبه أمام أي فريق إنجليزي منذ أربعين عاما.
 
لكن تشلسي في المقابل أكد مجددا أن خروج الفرق الكبرى من البطولات ليس بالأمر السهل ونجح في خطف الفوز ليتشبث بأمله في الفوز باللقب الأوروبي خاصة بعد أن خرج حامله برشلونة الإسباني.
 
وهاجم تشلسي مبكرا لتعويض نتيجته المتواضعة في الذهاب، لكن فالنسيا تماسك دفاعيا، بل وتألق هجوميا ليباغت ضيفه بهدف للمهاجم فرناندو مورينتيس (30) بعد لحظات من محاولة أخرى لنفس اللاعب ارتدت الكرة فيها من القائم الأيمن للحارس التشيكي بيتر تشيك.
 
وبدأ تشلسي الشوط الثاني مهاجما كما فعل في سابقه لكنه هذه المرة نجح في ترجمة هجومه إلى هدف عبر مهاجمه الأوكراني أندري شفيتشينكو (52) بعد هجمة شارك فيها العاجي ديدييه دروغبا والنيجيري جون أوبي ميكيل.
 
الغاني مايكل إيسيان سجل هدف التأهل لتشلسي في مرمى فالنسيا (الفرنسية)
ومع اكتمال الثواني الأخيرة لوقت المباراة الأصلي اعتقد الجميع أن الاحتكام لوقت إضافي أصبح حتميا، لكن الغاني مايكل إيسيان كان له رأي مختلف عندما توغل من الجهة اليمني وبدلا من لعب كرة عرضية سدد بقوة في الزاوية الضيقة لحارس فالنسيا سانتياغو كانيزاريس محققا فوزا غاليا لفريقه.
 
وبعد تأهل مانشستر وتشلسي تبدو الفرق الإنجليزية مرشحة بقوة لحجز ثلاثة من المقاعد الأربعة لنصف النهائي، حيث يستضيف ليفربول فريق أيندهوفن الهولندي مساء الأربعاء في لقاء سهل بعدما هزمه ذهابا 3-صفر.
 
وفي المواجهة الأخرى، يبدو بايرن ميونيخ الألماني الأقرب لنيل البطاقة الرابعة حيث يستضيف ميلان الإيطالي بعدما خطف منه التعادل 2-2 في ملعب "سان سيرو"، وإن كانت المواجهة بين الكبيرين ستبقى نتيجتها خارج التوقعات خاصة بعد المفاجأة المدوية التي كان مسرحها "أولدترافورد".

المصدر : الجزيرة + وكالات