الفنزويلي فيرنانديز (يمين) فاز على السويسري فيشر بالدقيقة الأخيرة (الجزيرة نت)

 

تامر أبو العينين-سويسرا

 

حصد أبطال من أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية معظم جوائر الدورة الثالثة والأربعين لمسابقة كأس العالم في المبارزة بالسلاح (الشيش) التي أقيمت بسويسرا يومي 3 و4 مارس/آذار 2007، بمشاركة 171 مبارزا من 36 دولة.

 

وأثار هذا الفوز قلق المدربين والأجهزة الإدارية من دول مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والنرويج.

 

فقد احتل الفنزويلي سيلفيو فيرنانديز المرتبة الأولى بعد أن هزم السويسري مارسيل فيشر بطل أولمبياد أثينا 2004 والذي كان متفوقا بنقطتين مقابل لا شيء منذ بداية المبارزة، وفي الدقيقة الأخيرة تقدم عليه منافسه.

 

الخسارة الثانية

وهذه هي الخسارة الثانية في كأس العالم لفيشر، الذي فشل حتى الآن في استعادة اللقب بعد خسارته ببطولة العالم في تورينو الإيطالية العام الماضي.

 

ويرى بعض المعلقين الرياضيين أن الغرور قد تملك اللاعب السويسري بعد تقدمه بنقطتين على منافسه وبقاء وقت قليل من المباراة فاستخف باللاعب الفنزويلي، سيما وأنه انتقد طريقته في المبارزة أمام المدربين أثناء الاستعداد لدور النهائيات قائلا "إنها تفتقد إلى الحنكة الرياضية والمراوغة".

 

مبارة الثالث والرابع بين المجري ريدلي والإيطالي تاغلياريول
(الجزيرة نت)
واحتل المجري أندرياس ريدلي والبولندي تومزاس موتيكا المركزين الثالث والرابع، بينما هبطت فرنسا وإيطاليا وألمانيا إلى بقية المراتب. فيما خرجت الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الإسكندنافية من التصفيات.

 

ويقول المدير التقني للمسابقة هانز نوتير للجزيرة نت إن نتائج هذا العام تشير إلى "تقدم ملحوظ" في مستوى لاعبي دول شرق أوروبا وأميركا اللاتينية "مثلما هو الحال أيضا مع اللاعبين الآسيويين رغم عدم تكافؤ الإمكانات المادية للتدريبات التي يحصل عليها اللاعبون بغرب أوروبا".

 

انعكاسات تجارية

ويعتقد بعض المدربين أن هذه النتائج ستنعكس بشكل كبير على تعاقدات الرياضيين من غرب أوروبا مع الشركات والمؤسسات التي تمول أنشطتهم الرياضية للاستفادة من الدعاية.

 

وأشار أحدهم إلى أن أغلب اللاعبين من غرب أوروبا يزينون ملابسهم الرياضية بشعارات تجارية "هي إعلانات مدفوعة الأجر من الشركات الكبرى، وإذا توالت خسارتهم فستمتنع الشركات عن تمويلهم مما سيؤثر سلبا على حضورهم في المسابقات الدولية".

 
أما اللاعبون من أميركا اللاتينية وآسيا وشرق أوروبا فيكتفون بتعليق شعارات دولهم والاتحادات الرياضية التي ينتمون إليها.

 

ويرجح بعض المعلقين الرياضيين الذين تحدثوا إلى الجزيرة نت أن تميل كفة التمويل إلى الأبطال الجدد بغض النظر عن جنسياتهم، لأن أغلب الشركات التي تهتم بتمويل تلك الفعاليات لها بعد دولي ومنتشرة في جميع أنحاء العالم.

 

ويرى آخرون أن تشجيع اللاعبين من تلك الدول سيزيد من عدد المهتمين باللعبة ويغطي انصراف اللاعبين من الغرب عن ممارستها، سيما وأن هناك انطباعا سائدا بأغلب دول العالم أن المبارزة هي لعبة النبلاء والبرجوازيين رغم أنه يمكن تصنيفها ضمن الألعاب الشائعة أو الشعبية.

المصدر : الجزيرة