أحمد روابة-الجزائر

ستدخل منتخبات كرة القدم الجزائرية للفئات الصغرى في معسكرات تدريبية متواصلة بداية من السنة الجارية 2007 إلى غاية سنة 2009 في إطار برنامج عام لتطوير الكرة الجزائرية والسعي لاستعادة أمجادها.
 
وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم أوضح رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم حميد هداج أن هذا البرنامج يهدف إلى إخراج كرة القدم الجزائرية من الأزمة التي توجد فيها منذ سنوات، حيث تقرر وضع اللاعبين المختارين للمنتخبات الوطنية في فئات الأشبال والأواسط تحت تصرف الجهاز الفني الوطني لكل فئة باستمرار، وسيشاركون في معسكرات تدريبية متواصلة، مدة سنتين كاملتين.

وتسمح هذه المعسكرات للأجهزة الفنية بمتابعة اللاعبين عن قرب، ومراقبة تطور مهاراتهم وأدائهم الفني والبدني، ومدى استيعابهم لخطط العمل المعدة لهم، فيما سيتم إنجاز البرنامج بالتنسيق مع النوادي التي يلعب لها أعضاء المنتخب الوطني، وأجهزتها الفنية.

إعادة الأمجاد
ووعد هداج برفع التحدي لإعادة أمجاد كرة القدم الجزائرية الضائعة، وقال للصحفيين إنه على يقين من أن الطاقم الفني الذي يشرف على المنتخبات في مختلف الفئات، يملك من الكفاءة والإرادة ما يجعله جديرا بتحقيق أهداف الاتحاد وأمل أنصار الكرة في الجزائر.

وعبر عن تفاؤله بوضع المنتخب الأول رغم النتائج المتواضعة، وأكد أن التشكيلة التي يشرف عليها الفرنسي جون ميشال كفالي تسير في الطريق الصحيح، وهي بحاجة إلى دعم معنوي ومادي لتواصل المسيرة، معتبرا أن  المنتخب الأول تحسن بكثير في الفترة الأخيرة، وبإمكانه أن يقدم صورة أفضل في وقت قصير.

وتجنب رئيس الاتحاد الخوض في الخلافات الدائرة بين هيئته ووزارة الشباب والرياضة الوصية على القطاع، واكتفى بالقول إن تدخل الوصاية في شؤون تسيير الاتحاد أثر على برنامج العمل وإنجاز عدد من المشاريع، على مستوى المنتخبات أو النوادي.

ولا يزال الخلاف بين الاتحاد والوزارة قائما حول تعديل قانون الاتحاد الذي أرادت منه الوزارة صلاحيات أكبر في تسيير كرة القدم، يقول وزير الشباب يحي قيدوم إنها ضرورية لتمكين السلطات العمومية من مراقبة نشاط الهيئات الرياضية وصرف الأموال، بينما يرى رئيس الاتحاد حميد هداج أنها تدخل غير شرعي في تسيير هيئة منتخبة وفق قوانين دولية تحت إشراف الاتحاد الدولي.

"تحدث هداج للجزيرة نت، عن المشاكل المالية التي تعاني منها العديد من نوادي كرة القدم الجزائرية في الأقسام الدنيا، حيث أنها مثقلة بالديون ولا تقوى على مواصلة النشاط. "
خلاف حول الخبير الألماني

ورغم تجنب الطرفين تصعيد الموقف فإن التيار لا يمر بينهما مطلقا منذ مدة،  فالوزارة تفاوضت مع الخبير الألماني شنيتغر لتولي منصب المدير الفني للمنتخبات الوطنية وهو مقيم بالجزائر لأداء المهمة، لكن اتحاد كرة القدم لا يعترف به طالما أنه لم يتفاوض معه، حسب ما أكده هداج اليوم. وعين في هذا المنصب التقني الجزائري فضيل تيكانوين الذي لا يحظى بدوره برضا الوزارة.

مشاكل أخرى لا تزال عالقة بين الاتحاد والوزارة، كلها ترهن مستقبل كرة القدم الجزائرية، وتجعل مشاريع التطوير والنهوض بهذه الرياضة مجرد تضييع للوقت في رأي المتابعين لكرة القدم الجزائرية. ومن بين هذه المشاكل الخلاف بشأن رئيس رابطة كرة القدم -الهيئة المشرفة على المنافسات- الذي قررت الوزارة تنحيته، بينما يتمسك الاتحاد به.

وتحدث هداج للجزيرة نت على هامش المؤتمر الصحفي، عن المشاكل المالية التي تعاني منها  العديد من نوادي كرة القدم في الأقسام الدنيا، حيث إنها مثقلة بالديون ولا تقوى على مواصلة النشاط. وأكد أن الاتحاد منشغل بوضع هذه النوادي، ويبحث سبل دعمها لأنها تمثل رافدا مهما لدعم رياضة النخبة.

المصدر : الجزيرة