سجلت بداية الدور الثاني من بطولة الدوري الجزائري لكرة القدم تسريح أربعة مدربين في خلال أسبوع واحد في ظاهرة تثير التساؤل حول أثرها على المستوى الفني للمسابقة.
 
فبسبب ضغط الأنصار، أوتذبذب النتائج أوالخلافات حول الأهداف والمنهجية، يعمد رؤساء الفرق إلى التضحية بالجهاز الفني، لامتصاص الغضب أو تجديد النفس في تشكيلة النادي.
 
وفي هذا الإطار تأكدت مغادرة رشيد بلحوت مدرب فريق وفاق سطيف متصدر الدوري وتعويضه بالمدرب المعروف رابح سعدان، على الرغم من النتائج التي حققها منذ بداية الموسم، حيث ظل يقود سباق البطولة وافتتح منافسة دوري أبطال العرب بشكل قوي، قبل أن يتراجع مستوى الفريق وتتوالى التعثرات.
 
ولم يتمكن وفاق سطيف من تسجيل فوز واحد في ثماني جولات بين الدوري والبطولة العربية، وهو الأمر الذي جعل رئيس الفريق عبد الكريم سرار، يفك الارتباط مع بلحوت، ويشرع في البحث عن خليفة له وهو الذي سبق أن أكد تمسكه بالمدرب القدير.
 
وأوضح رشيد بلحوت، الذي التحق بفريق وفاق سطيف قادما من بلجيكا، حيث كان يعمل مستشارا للاتحاد البلجيكي، للجزيرة نت أن انفصاله عن سطيف تم بالتراضي مشيرا إلى أن الفريق يمر بفترة فراغ ويحتاج إلى صدمة نفسية يسترجع بها اللاعبون الثقة في إمكانياتهم ليواصلوا المسيرة.
 
الهزائم تطيح بالمدربين
أما مدرب نادي جمعية وهران أحمد سليماني فأنهيت مهماته بسبب تذبذب نتائج الفريق وعدم قدرته على تحقيق الاستقرار.
 
فرغم تمكن الفريق من الفوز بمباريات صعبة، فإنه ضيع نقاطا كثيرة على ميدانه مما عجل برحيل المدرب سليماني.
 
"
ومن المتوقع أن تزداد حملة التسريح الكبرى مع توالي الجولات واشتداد والمنافسة على المقدمة، من أجل الفوز بالمراكز الأولى،  وكذا في ذيل الترتيب حيث الصراع من أجل البقاء في المستوى الأول، والنجاة من السقوط
"
وبدوره انفصل الفريق الثاني بالمدينة مولودية وهران عن مدربه محمد لكاك صاحب التجربة الطويلة عقب الهزيمة في الجولة الماضية أمام اتحاد الجزائر.
 
وعزا عدد من المقربين من محيط الفريق إبعاد لكاك من الإدارة التقنية للمولودية إلى خلافات مع اللاعبين، أكثر منه إلى نتائج النادي.
 
وغير بعيد عن المنطقة سارع نادي وداد تلمسان لتسريح المدرب عبد الكريم بيرا، حيث لم يتمكن النادي من مغادرة المرتبة الأخيرة من الدوري وأصبح مهددا بالسقوط إلى الدرجة الثانية.
 
وكان وداد تلمسان قد نجا الموسم الماضي بأعجوبة من السقوط إلى الدرجة السفلى حيث أنقذه الفوز في المباراة الأخيرة أمام اتحاد الجزائر، فهل يستطيع المدرب الجديد أن يعالج أزمة الفريق.
 
قائمة الانتظار
وعلى قائمة الانتظار، هناك مدربون ينتظرون مصيرهم من جولة لأخرى من ضمنهم مدرب فريق شبيبة القبائل عز الدين آيت جودي الذي يعتبره المتتبعون الأقرب إلى الإقالة في الأسابيع القليلة القادمة.
 
هذا المدرب الشاب، جاء به رئيس النادي محمد الشريف حناشي، لإنقاذ الفريق من وضع سيئ للغاية، حيث تداول على النادي المدربان الفرنسي جون إيف، والبرازيلي جوشو، فاحتل الفريق تحت إشرافهما ذيل الترتيب، على الرغم من استقدام عدد كبير من اللاعبين النجوم الجزائريين والأجانب.
 
واستطاع النادي، بقيادة آيت جودي كسب عدد مهم من النقاط، استعاد بفضلها مكانته في الدوري، وخرج من منطقة الخطر. لكن الشبيبة تعثر مرتين بأرضية ميدانه ولم يكن مقنعا في مسابقة رابطة أبطال أفريقيا، أمام نادي بالونتيس من غينيا بيساو، رغم فوزه بالمباراة.
 
ولم يفوت حناشي الفرصة وانتقد مدربه واختياراته بشدة الأمر الذي جعل المتتبعين يعتقدون أن حناشي بدأ فعلا البحث عن خليفة لآيت جودي، الذي قد يكون المدرب الخامس الذي يتم تسريحه في بداية المرحلة الثانية من الدوري.
 
وبدوره أصبح مدرب اتحاد البليدة كمال مواسة، الذي سجل خلال الأسبوع الجاري التعثر الثامن على التوالي، مهددا بالإقالة حيث دخل الفريق الدائرة الحمراء بانهزامه أمام شبيبة القبائل.
 
ومن المتوقع أن تزداد حملة التسريح الكبرى مع توالي الجولات واشتداد المنافسة على المقدمة، من أجل الفوز بالمراكز الأولى، المؤهلة للبطولات العربية والأفريقية، وكذا في ذيل الترتيب حيث الصراع من أجل البقاء في المستوى الأول والنجاة من السقوط.
 
ورغم كل ذلك فلا يمكن أن تحل حملات التسريح التي تعصف بالمدربين مشاكل الكرة الجزائرية، بل إن عدم استقرار الجهاز الفني هو الذي أدى إلى تراجع مستوى النوادي والمنتخب الجزائري، الذي تدحرج إلى المركز 90 في ترتيب الاتحاد الدولي.

المصدر : الجزيرة