استضافة اليمن لخليجي 20 بين التفاؤل والتشاؤم
آخر تحديث: 2007/2/15 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/15 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ

استضافة اليمن لخليجي 20 بين التفاؤل والتشاؤم

صحيفة يمنية تتحدث عن الاستعداد لاستضافة خليجي 20 لكرة القدم (الجزيرة نت)
 
بدأت الصحافة والشارع الرياضي باليمن يشهدان نقاشات وسجالات حول استضافة صنعاء لبطولة كأس الخليج العشرين لكرة القدم المقرر إجراؤها في ديسمبر 2010، وانقسمت التناولات ما بين التفاؤل انطلاقا من الحماس الرسمي والتشاؤم الناتج عن نقص المنشآت وسوء التخطيط والإدارة.
 
واعتبر بعض المراقبين أن اليمن يمكنه أن يقدم استضافة ناجحة تظهر البلاد ورياضتها ومنشآتها بمستوى مماثل لبلدان الخليج، مرتكزين في هذا الصدد على توجيهات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للحكومة بسرعة إقامة ملعب دولي بأفضل المواصفات الدولية في صنعاء، وتأهيل المنشآت والملاعب الموجودة حتى تكون في كامل جاهزيتها لاستضافة اليمن لخليجي 20.
 
كما يتحدث هؤلاء عن تشكيل لجنة من العيار الثقيل وفقا لوصف الصحافة الحكومية، تتولى متابعة الإشراف على جميع الجوانب التحضيرية الفنية والإجرائية المتعلقة بالبطولة.
 
لكن التشاؤم الذي يتحلى به آخرون يستند في المقابل على غياب المنشآت والمرافق والخدمات الرياضية المطلوبة، إضافة لسوء الإدارة والتخطيط والتنفيذ للمشاريع الحكومية، والخشية من نمط البيروقراطية والمحسوبية الحكومية التي تكلل كافة لجان التحضير والتجهيز لأي مشروع في البلاد.

ولفت بعضهم إلى أن بناء الملاعب الرياضية في اليمن يستغرق عشر سنوات، بينما يتجاوز بعضها ربع قرن من الزمان كما هو الحال بملعب كرة القدم في محافظة إب، ورغم ذلك ما زالت ثمة نواقص في تجهيزاته ومرافقه.

"

مجلس الوزراء اليمني شكل الأسبوع الماضي لجنة للإعداد لخليجي 20 برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وعضوية عدد من الوزراء وكبار المسؤولين

 "

اختبار ثلاثي الأبعاد

وفي حديث للجزيرة نت قال الناقد الرياضي محمد سعيد سالم إن خليجي 20سيمثل اختبارا ثلاثي الأبعاد، حيث يتمثل البعد الأول في إثبات القدرة على منافسة التجارب الرياضية في التنظيم والاستضافة لبطولة كأس الخليج التي سبقت إليها دول مجلس التعاون الخليجي بكل إمكانياتها المادية وخبرتها الكبيرة.

والبعد الثاني يتعلق بالاقتصاد، ويعني تقديم صورة فعلية على الواقع في كيفية التخطيط والبرمجة والمواءمة بين إمكانات التمويل والدعم لبناء منشآت رياضية كبرى، وإمكانيات تخدم الاستضافة كهدف مؤقت، والرياضة اليمنية كهدف إستراتيجي، وبين ما قد يترتب على تحقيق إيرادات وعائدات مالية ربحية من الترويج والتسويق للبطولة، خاصة أن التجربة هي الأولى لليمن على هذا المستوى.

واعتبر سالم أن البعد الثالث إعلامي ويتحقق في العادة مع الأحداث الكبرى مثل بطولة كأس الخليج، وذلك يتطلب تجهيز منظومات اتصالات وخدمات التغطية الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية على قدر من التقنية الجيدة والكفاءة، بتسهيلات عالية.

من جهة أخرى تساءل محمد سعيد سالم عن نوع المعايير التي سيتم على أساسها تشكيل اللجان العاملة المختلفة التي ستعد للبطولة ودور كل منها، كما  شدد على ضرورة معرفة مستوى الحرص على تمكين الكفاءات والكوادر الوطنية من شغل أماكنها المناسبة في عملية الاستضافة والحرص على إثبات الكفاءة اليمنية في هذا الشأن.
 
وكان مجلس الوزراء اليمني قد شكل الأسبوع الماضي لجنة للإعداد لخليجي 20 برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي وعضوية وزراء الإعلام والمالية والأشغال العامة والشباب والرياضة والثقافة والسياحة، إضافة إلى أمين العاصمة صنعاء، ورئيس هيئة المساحة والأراضي والتخطيط، ورئيس الاتحاد العام لكرة القدم.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: