الأولمبية الدولية تتبنى مكافحة التحرش الجنسي في الرياضة
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ

الأولمبية الدولية تتبنى مكافحة التحرش الجنسي في الرياضة

شعار حملة الرياضة النظيفة التي تبنتها اللجنة الأولمبية الدولية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-لوزان

تبنت اللجنة الأولمبية الدولية بالإجماع في مجلسها التنفيذي بمقرها في مدينة لوزان السويسرية، كل الآراء والمقترحات التي قدمها خبراء أمس الجمعة بشأن مكافحة التحرش الجنسي بالناشئين وإساءة استخدام الرياضة.

ويشير تقرير حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى تعرض اللاعبين الناشئين للتحرش الجنسي بالقاعات الرياضية، وحدد عوامل الخطر والانعكاسات السلبية التي تؤدي إليها، وقدم بعض مبادئ توجيهية للوقاية وحل المشكلة عبر زيادة الوعي بحجمها.

لكن التقرير خلا من نسبة محددة لهذه الحالات، وقالت المتحدثة الإعلامية باسم اللجنة للجزيرة نت إنه من الصعب إعداد إحصائية، لكنها أشارت إلى وجود عدد كبير من الدراسات الهامة حول هذه المشكلة التي قالت إنها تهدد سمعة الرياضة.

وتؤكد الوثيقة ضرورة التمسك بمبادئ الرياضة السامية، التي تحافظ على الجسم وتنمي العقل السليم وتعزز احترام الذات والقدوة الحسنة في التعامل مع الآخرين.

جرائم بين النخبة
وتؤكد الأبحاث التي قدمها خبراء من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وسويسرا والنرويج أن جرائم التحرش الجنسي بالقاصرين تحدث في كل أنواع الرياضات وعلى كل الأصعدة.

وأشارت إلى انتشارها أكثر في رياضات "النخبة الاجتماعية" الثرية مثل الغولف والبولو والتنس، والرياضات الشتوية المتخصصة.

ويكون الجناة من بين أعضاء الجهاز الرياضي، أو ممن وصفهم التقرير بحاشية ذوي الجاه والنفوذ أو من هم في مواقع السلطة.

كما بينت البحوث التي عرضها الخبراء أن التحرش الجنسي يترك أثرا سلبيا على الضحية -الذي يكون عادة في مقتبل العمر- ويسيء للرياضة والرياضيين، ويؤدي بالمعتدى عليه إلى كراهية مزاولة الرياضة والحقد الدفين على الجناة والمجتمع المحيط به.

"
تشير الدراسات إلى أن التحرش الجنسي منتشر أكثر في رياضات "النخبة الاجتماعية" الثرية، مثل الغولف والبولو والتنس، والرياضات الشتوية المتخصصة
"
وأضاف التقرير أن آثار التحرش قد تنعكس على سلوكيات الشاب أو الشابة، فضلا عن فقدان الثقة بين المجتمع والأجهزة الرياضية، ما يتسبب في تراجع أعداد المهتمين بمزاولة الرياضة أو احترافها.

وخلصت الدراسة، التي شارك في إعدادها خبراء اجتماع وصحة نفسية وحماية الطفولة وممثل عن اللجنة الدولية لحقوق الطفل، إلى توصيات منها ضرورة وضع سياسة شاملة لمنع الممارسات غير الأخلاقية في الرياضة، وتدريب الأطر الرياضية على كيفية مراقبة الظاهرة، وتوعية إدارات المؤسسات الرياضية بضرورة مواجهة مرتكبيها بحزم مهما كانت مناصبهم.

دور الأسرة
وتنص التوصيات على ضرورة توعية الناشئين بأساليب مواجهة هذه الظاهرة والإبلاغ عن أي مخالفات فور وقوعها دون خوف، كما يحث التقرير الوالدين على مراقبة أبنائهم ومرافقتهم أثناء التدريبات الرياضية والمعسكرات.

وكشفت إحدى الدراسات المعروضة أمام اللجنة عن استطلاع للرأي بين 660 فتاة تقل أعمارهن عن 16 سنة من المهتمات بممارسة ألعاب القوى أن 80% منهن تعرضن للتحرش والمضايقات الجنسية، و30% لا يشعرن بالاطمئنان أثناء التدريب، و21.8% منهن أجبرن على أن تكون بينهن وبين أفراد الطواقم الإدارية أو الرياضية المسؤولة عن التدريب علاقات مشينة.

وتدارست اللجنة بعض الإجراءات التي قامت بها العديد من الأندية والاتحادات الرياضية الأوروبية للوقوف ضد هذه الظاهرة، مثل مشروع (الرياضة النظيفة) الذي تحول إلى شعار لضمان الالتزام بالأخلاق الحميدة، وبدأت بعض الأندية بكتابة تحذيرات في أروقتها من المخالفات.

المصدر : الجزيرة