منتخب العراق الذي خاض المباراة النهائية لكأس آسيا 2007 (رويترز-أرشيف)
 
تكفلت كرة القدم برسم إحدى البسمات القليلة على شفاه العراقيين خلال عام 2007 حيث نجح المنتخب العراقي في الفوز بكأس أمم آسيا الرابعة عشرة التي جرت لأول مرة في أربع دول هي ماليزيا وإندونيسيا وفيتنام وتايلند خلال شهر يوليو/تموز.
 
فقد حسم منتخب العراق النهائي القوي الذي جمعه مع نظيره السعودي بهدف نظيف لنجمه يونس محمود الذي اختير أفضل لاعب في البطولة فضلا عن فوزه بلقب الهداف بالمشاركة مع السعودي ياسر القحطاني والياباني ناوهيرو تاكاهارا برصيد 4 أهداف لكل منهم.
 
ولم تكن البداية مشجعة للعراقيين حيث تعادلوا مع تايلند 1-1 بعد عرض متوسط أثار قلق العراقيين من أن فريقهم الذي قاده المدرب البرازيلي المغمور جورفان فييرا، لن يتمكن من تحقيق الكثير.

لكن الفريق حقق فوزا ثمينا على نظيره الأسترالي الذي شارك لأول مرة في نهائيات كأس آسيا  3-1، ثم تعادل في المباراة الأخيرة بالدور الأول مع عمان صفر-صفر، وكان ذلك كافيا لتأهله إلى ربع النهائي حيث هزم فيتنام 2-صفر.
 
وفي نصف النهائي نجح منتخب العراق في تجاوز كوريا الجنوبية بصعوبة 4-3 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
 
إنجاز رائع
وكان بلوغ النهائي إنجازا غير مسبوق لمنتخب العراق لكنه سرعان ما تجاوز هذا الإنجاز بفوزه باللقب في أول مرة يبلغ فيها المباراة النهائية للبطولة الآسيوية، حيث كان أفضل إنجاز له قبل ذلك هو بلوغ نصف النهائي عام 1976 بإيران.
 
واكتفت السعودية التي سبق لها إحراز اللقب ثلاث مرات باحتلال المركز الثاني، في حين حلت كوريا الجنوبية ثالثة بفوزها على اليابان بطلة الدورتين الماضيتين بركلات الترجيح 6-5 بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي.
 
وبمجرد أن حقق أبطال العراق إنجازهم الرياضي حاول الساسة في داخل البلاد وخارجها استثمار هذا الانتصار لمصلحتهم، لكن الحقيقة الأكيدة تبقى هي أن كرة القدم العراقية أكدت عراقتها وحققت إنجازا رائعا في ظروف بالغة الصعوبة.

المصدر : الجزيرة