الإجراءات الجديدة تأتي عقب أعمال شغب العام الماضي (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

اتخذت السلطات المغربية إجراءات جديدة للحد من شغب الملاعب، بينما ما تزال المحكمة تنظر في قضية المتهمين بإتلاف ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء أثناء مباراة ربع نهائي كأس العرش بين الوداد والرجاء البيضاويين العام الماضي.

وأعلنت ولاية الدار البيضاء اتخاذ عدة إجراءات للحد من شغب الملاعب الذي أخذ يتصاعد بالملعب الرئيس بالدار البيضاء والملاعب المغربية الأخرى.

وكشفت السلطات في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه عن تدابير تمهيدية وأخرى تأديبية بحق المشاغبين، مثل المتابعة القضائية للمتورطين وإلزام الفرق الرياضية بتحديد سقف مؤيديها الذين سيدخلون إلى الملاعب لمتابعة كل مباراة، وتكليف جهات مختصة بمراقبة التذاكر.

كما أوصت بتعزيز الملاعب بأدوات وتقنيات جديدة تحد من السيل المتدفق للجمهور، وتركيز كاميرات ترصد حركات المتفرجين، ومنع الأطفال القاصرين.

وأعلنت أيضا عن حملات توعية بين محبي الفرق الرياضية تحثهم على التزام الهدوء والتحلي بالروح الرياضية واحترام الممتلكات والأشخاص.

وكانت الدار البيضاء قد شهدت أعمال شغب نتج عنها وفاة شاب وهو يهم بركوب حافلة متوجهة إلى الملعب لحضور مباراة بين الوداد والرجاء البيضاوي خلال ربع نهائيات كأس العرش السبت 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انتهت بانتصار الوداد 2-0.

وشهدت المباراة أحداث عنف وأعمال شغب أسفرت عن تخريب 70 حافلة وتكسير أكثر من 150 كرسيا داخل الملعب. وفاق عدد المتفرجين من أنصار الفريقين البيضاويين الطاقة الاستيعابية المحددة في 50 ألفا، حتى وصل عددهم إلى 90 ألفا.

"
الحل الأفضل هو توعية الجمهور الرياضي بالروح الرياضية عن طريق جمعيات المحبين وإعطائها الصلاحيات اللازمة للقيام بهذا الأمر
"
عبداللطيف أديب
ضرورة التوعية
في هذا الشأن، أكد رئيس جمعية التواصل لمحبي فريق الوداد البيضاوي عبد اللطيف أديب للجزيرة نت أن المقاربة الأمنية ليست هي الحل الأمثل في مثل هذه الأوضاع، بل إن الحل الأفضل هو توعية الجمهور الرياضي بالروح الرياضية عن طريق جمعيات المحبين وإعطائها الصلاحيات اللازمة للقيام بهذا الأمر.

وأوضح أن هذه الجمعيات تعاني من التجاهل حتى من طرف مكاتب الفرق المسيرة ولا يوجد تنسيق بينها وبين المسؤولين عن الأندية.

وألقى أديب باللائمة على تدخل جهات متعددة ليس بينها تنسيق في اندلاع أعمال الشغب من جمهور يلج الملعب في وقت مبكر جدا، ويقضي وقتا طويلا فيه دون أنشطة ترفيهية منظمة ولا تأطير ثقافي وتربوي.

وأشار إلى الضغط النفسي الذي يحدثه الانتظار الطويل، والمضاربات في التذاكر والتغذية على المتفرجين وعلى رجال الأمن ما يفجر الأوضاع عند أقل سبب.

سياسة العقاب
من جهته تساءل عضو مجلس مدينة الدار البيضاء مصطفى الحيا عن جدوى المنع وإغلاق الملعب، واعتبر في حديث للجزيرة نت أن الحل الأمثل ينبغي أن يكون تربويا يقوم به الرياضيون والمشجعون وجمعيات المجتمع المدني.

وأكد أن المجلس لم يعد قادرا على دفع تكاليف الخسائر التي يسببها الجمهور في كل مرة، وأن على المتدخلين جميعا أن يتعاونوا للحد من ظاهرة الشغب.

واعتبر أن سياسة اللاعقاب تغري بالاستمرار في التخريب، وأنه آن الأوان ليدفع كل مخرب جزاء ما كسبت يداه معربا عن أسفه لتخريب الممتلكات العامة.

المصدر : الجزيرة